في مشهد صارخ يتخطى كل المعايير الأمنية والقانونية، تشهد الحدود اللبنانية – السورية تصاعداً في عمليات التهريب عبر المعابر غير الشرعية، وسط تسويق علني ووقح عبر منصات التواصل الاجتماعي، أبرزها “إنستاغرام” و”تيك توك”، حيث ينشر المهربون مقاطع فيديو تروّج لبضائعهم، ومساراتهم، وحتى “عروضهم”!
اللافت أن هذه العمليات لم تعد تتم بسرّية كما في السابق، بل باتت تجري بشكل علني وبتحدٍ واضح للدولة، ما يطرح علامات استفهام حول دور الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، المعني الأول بضبط الحدود.
المعابر غير الشرعية، التي لطالما كانت ممراً للتهريب، تشهد اليوم انتعاشاً ملحوظاً في ظل غياب الردع، ما يُهدد الاقتصاد اللبناني، ويُفاقم أزمة ضبط الأمن والسيادة الوطنية.
فهل يتحرّك الجيش لإغلاق هذه المعابر وملاحقة من يتباهون بخروقاتهم على العلن؟ أم أن التهريب سيبقى تجارة رابحة في ظل غياب الدولة؟

