كشفت صور نشرها اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عن زيارة قام بها زميله أفيخاي أدرعي إلى مجتمعات درزية داخل الأراضي السورية.
وأظهرت الصور أدرعي يلتقي عدداً من أبناء الطائفة الدرزية في مناطق متفرقة، في خطوة وصفها شوشاني بأنها “تضامن مع الدروز”.
وقال شوشاني: “هكذا يُرحّب بصديقي أفيخاي أدرعي في المجتمعات الدرزية بسوريا”، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتعرض لاتهامات باطلة عندما تدافع عن نفسها، بينما تُقابل خطواتها الإنسانية بالصمت.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورًا قالوا إنها توثق جولة ميدانية لأدرعي في القرى الدرزية الواقعة بين جبل الشيخ وريف دمشق، للاطلاع على مشاريع مدنية ينفذها الجيش الإسرائيلي دعماً للأهالي.
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للدروز في سوريا بقيمة 2 مليون شيكل، تشمل طرودًا غذائية ومعدات طبية، وهي الدفعة الثانية بعد مساعدات مماثلة قُدمت في آذار/مارس الماضي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر في محافظة السويداء، حيث انتهت المواجهات الأخيرة دون حسم عسكري، لكنها أفضت إلى تعزيز موقع الطائفة الدرزية كقوة محلية مستقلة الإرادة، يقودها الشيخ حكمت الهجري.
ويرى مراقبون أن هذا التموضع لا يعني الانفصال عن الدولة، لكنه يعزز مفهوم “الأمن الذاتي” في السويداء خارج سيطرة الحكومة المركزية، وسط دعوات متزايدة للحصول على دعم إسرائيلي ودولي لحماية الدروز من أي محاولات لإخضاعهم.
من جهتها، أكدت إسرائيل تمسكها بخطوطها الحمراء في الجنوب السوري، ومنها رفض عودة السلاح الثقيل أو وجود قوات غير مرغوب فيها بالقرب من الجولان، مع التلويح بردود مباشرة أو غير مباشرة على أي خرق محتمل لهذه المعادلة. وبذلك، تسعى تل أبيب إلى ترسيخ قواعد اشتباك جديدة تعزز حضورها ونفوذها في المنطقة.

