الرد الأميركي الحاسم بالتفاصيل.. نزع السلاح الآن أو لا دولة غدا!

الورقة الاميركية
أخطر ما في الرد الأميركي أنه حدد موعدًا نهائيًا لتنفيذ مطلبه: نهاية العام الجاري. وجاء هذا المطلب مقرونًا بتحميل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن التنفيذ، مع تهديد ضمني بأن الإخفاق في ذلك قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية. وقد سبق لباراك أن لوّح بهذا السيناريو بقوله إن "لبنان قد يتحول إلى مقاطعة تابعة لسوريا إذا بقي الوضع على حاله".

لم يكد لبنان يتسلّم رسميًا الرد الأميركي على ورقته السابقة حتى بدأت ملامح تصعيد سياسي وأمني تلوح في الأفق.

فبحسب ما تسرّب من مضمون الرد، شدّد الموفد الأميركي توم باراك على نقطتين رئيسيتين: نزع سلاح حزب الله خلال مهلة زمنية محددة، وتكليف الحكومة اللبنانية بتنفيذ ذلك تحت طائلة التحذير من حرب أهلية.

ورقة أميركية مشروطة… بلا ضمانات

الرد الأميركي الذي سبق زيارة مرتقبة لباراك إلى بيروت، حمل في ظاهره مؤشرات إيجابية، لكن باطنه كشف عن ضغط كبير على الدولة اللبنانية. فواشنطن طلبت التزامًا واضحًا وجدولًا زمنيًا لسحب السلاح، خصوصًا السلاح الثقيل كالصواريخ والطائرات المسيّرة، من يد “حزب الله”، دون أن تتضمن الورقة أي ضمانات في المقابل تتعلق بوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

مهلة حتى نهاية العام… وإلا!

أخطر ما في الرد الأميركي أنه حدد موعدًا نهائيًا لتنفيذ مطلبه: نهاية العام الجاري. وجاء هذا المطلب مقرونًا بتحميل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن التنفيذ، مع تهديد ضمني بأن الإخفاق في ذلك قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية. وقد سبق لباراك أن لوّح بهذا السيناريو بقوله إن “لبنان قد يتحول إلى مقاطعة تابعة لسوريا إذا بقي الوضع على حاله”.

خريطة طريق بثلاث مراحل… تبدأ من الجنوب وتنتهي بالبقاع

الرد الأميركي تضمن مقترحًا واضحًا لآلية تنفيذ “نزع السلاح” تحت عنوان “خطوة مقابل خطوة”، وتشمل:

المرحلة الأولى: سحب السلاح من شمال وجنوب الليطاني.

المرحلة الثانية: نزع السلاح من بيروت وضواحيها.

المرحلة الثالثة: سحب السلاح من منطقة البقاع.

كما تنص الورقة على التركيز على السلاح الثقيل أولًا، يليه السلاح المتوسط، وتشمل أيضًا تفكيك البُنى العسكرية للفصائل الفلسطينية، بدءًا من مخيمي البص والرشيدية.

دور الجيش اللبناني: استلام الجنوب… وخطة عاجلة خلال أسابيع

الولايات المتحدة أكدت على ضرورة أن يتولى الجيش اللبناني زمام الأمور في الجنوب، وطلبت إعداد خطة نهائية لتنفيذ الانسحاب خلال بضعة أسابيع. وفيما أبدت واشنطن بعض التفهم للواقع اللبناني المعقد، فإنها رفضت بشكل قاطع أي تأخير أو تسويف في تطبيق الجدول الزمني.

غياب الضمانات يقابله ضغط أميركي متواصل

رغم ما يوصف بـ”المرونة النسبية” في الصياغة الأميركية، فإن الرد جاء خالياً من أي ضمانات بانسحاب إسرائيلي من النقاط التي لا تزال محتلة، ما دفع بعض الأوساط الرسمية في لبنان إلى وصف الورقة بأنها “غير متوازنة” وتحتاج إلى نقاش وطني موسّع قبل إقرار أي موقف رسمي.

مصادر: ورقة “متوسطة” بين الممكن والمرفوض

مصادر مطلعة على مضمون الرد الأميركي وصفته بأنه “متوسط”، يتضمن بنودًا مقبولة وأخرى غير قابلة للتنفيذ في الظرف الراهن. وأشارت إلى أن الجانب الأميركي لم يربط تنفيذ المطالب بضمانات أو حوافز واضحة، ما يجعل الورقة بحاجة إلى تعديل أو مفاوضات إضافية.

باراك: “حزب الله” منظمة إرهابية والسلاح الثقيل خطر على إسرائيل

وفي موقف تصعيدي، قال باراك إن “الميليشيا المسلحة التابعة لحزب الله هي المنظمة الإرهابية التي تثير المشاكل”، معتبرًا أن “الأسلحة المطلوب من الحزب التخلي عنها تشكل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل”. وحذّر من أن امتناع الحكومة اللبنانية عن تنفيذ المطالب الأميركية قد يُشعل فتيل حرب أهلية جديدة.

لقاء ترامب ونتنياهو: اتفاق في الظل… وأبواب موصدة

الرد الأميركي جاء عقب اجتماع غير معلن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما أثار شكوكًا حول طبيعة الاتفاقات التي قد تكون أبرمت بعيدًا عن الأضواء، وتبقي لبنان والمنطقة في مواجهة احتمالات مفتوحة على كل السيناريوهات.

لجنة الرؤساء الثلاثة: اجتماع طارئ وصياغة جواب لبناني

من المرتقب أن تعاود اللجنة الرئاسية الثلاثية اجتماعاتها بدءًا من اليوم، للبحث في مضمون الرد الأميركي وصياغة موقف لبناني رسمي. وتشير التوقعات إلى أن لبنان سيطالب بتعديلات جوهرية على بعض البنود، لا سيما في ظل الرفض الشعبي والرسمي لأي خطوة غير مضمونة النتائج.

السابق
تسجيل أكثر من 50 كلمة للنواب.. جلسة المناقشة مفتوحة على كل الاحتمالات!
التالي
حظر تجوال في السويداء.. والجيش يبدأ عملية أمنية واسعة ضد «المجموعات الخارجة عن القانون»