منظمة التحرير تطلب من لبنان تمديد المهل لجمع السلاح الفلسطيني

السلاح الفلسطيني

نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” من مصادر فلسطينية أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية فوجئت، وهي تستعد للبدء ب​جمع السلاح​ في المخيمات المحسوبة عليها، بأن “البيت الفتحاوي” ليس مؤهلاً لاستيعاب ما تعهّد به الرئيس محمود عباس، وباتت بحاجة لتوحيد الموقف بداخل ​حركة فتح​، كبرى الفصائل الفلسطينية في لبنان التي تشكو من تعدد الرؤوس القيادية بغياب المرجعية القادرة على أن تأخذ على عاتقها تنفيذ تعهّد عباس أمام رئيس الجمهورية جوزاف عون بجمع السلاح.

واكدت المصادر إن المشكلة التي تؤخر جمعه تبقى فتحاوية بامتياز قبل أن تنسحب على الفصائل المناوئة لها، وتتجمع بشكل أساسي في عين الحلوة، وتتزعمها حركة حماس وأخواتها، إلى جانب عدد لا بأس به من المجموعات المتطرفة التي تضم في عدادها أبرز المطلوبين للقضاء اللبناني، وبينهم لبنانيون من الهاربين إلى المخيم.

إقرأ أيضا: خطة متدرجة لسحب السلاح الفلسطيني.. عدم التجاوب سيُعرّض الفصائل لإجراءات بينها مغادرة الأراضي اللبنانية!

ولفتت المصادر إلى أن المشكلة التي تؤخر جمعه تكمن في الخلاف داخل فتح، وبخلاف ما كان متوقعاً بأن تأتي أولاً من الفصائل المنضوية تحت قوى التحالف الفلسطيني، بذريعة عدم تمثيلها في “منظمة التحرير”، وإشراكها في المفاوضات الخاصة بجمع السلاح.

وكشفت أن ترهّل الجسم الفتحاوي وتصاعد المشكلة بين أهل بيته بغياب المحاسبة، كان وراء ترحيل جمع السلاح ريثما تنضج الظروف لتنفيذه، واستعاض عنه عباس بإيفاده وفداً موسعاً إلى بيروت قادماً من رام الله، وعهد إليه بترتيب البيت الفتحاوي لتوحيد المرجعية بداخل «فتح» بإلغاء تعدد الرؤوس الذي كان وراء ترهلها واستضعافها من قبل معارضيها من قوى التحالف الفلسطيني صاحبة النفوذ في عين الحلوة.

يأتي ذلك في أعقاب الزيارة الأخيرة للمبعوث الاميركي إلى لبنان توم براك الذي تسلم الرد اللبناني حول الورقة الاميركية التي طالبت بتسليم السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبناني، وفيما يعتبر السلاح الفلسكيني أحد أهم عناصر الورقة الأميركية بالإضافة إلى سلاح حزب الله، فإن الطلب الفلسطيني الجديد لا شك سيزيد الامور اللبنانية تعقيدا فيما يحاول لبنان الرسمي تجنب الإشتباك السياسي والدبلوماسي، ويترقب في الوقت نفسه الرد الأميركي الإسرائيلي على الورقة التي قدمها للمبعوث الاميركي.

إقرأ أيضا: زيارة عباس تنهي ملف السلاح الفلسطيني..والثنائي يكثّف ضغوطاته لـ«تزكية البلديات» في الجنوب

ونجحت الزيارة الاخيرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس الى لبنان بإزالة كلّ الالتباسات حول مصير الفلسطينيين وسلاحهم في المخيمات اللبنانية وخارجها، في ضوء الواقع الجديد الذي نشأ بعد حرب اسناد غزة المدمرة، وانكسار محور الممانعة وانكفائه النسبي في المنطقة.

وفي بيان مشترك للرئاستين اللبنانية والفلسطينية، أبدى الجانبان اللبناني والفلسطيني التزامًا واضحًا بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ورفض أي مظاهر مسلّحة خارج إطار الشرعية. كما تم التشديد على تعزيز التنسيق بين السلطات اللبنانية والفلسطينية لضمان الاستقرار داخل المخيمات، والالتزام بعدم استخدام الأراضي اللبنانية في أي أعمال عسكرية، والتعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف.

السابق
وزارة الطاقة تصدر جدولاً جديداً بأسعار المحروقات.. كيف أصبحت؟
التالي
توغّل إسرائيلي في بليدا في الجنوب.. وتدمير غرفة مدنية في «غتصونة»