أطلق مصرف لبنان، اليوم الثلاثاء، تحذيراً شديد اللهجة للمصارف وشركات الصرافة والتحويل الإلكتروني، منبّهًا إلى مخاطر التداول بأوراق نقدية بالدولار الأميركي “مشبوهة المصدر” أو “منخفضة السعر”، ومؤكداً رفضه القاطع التعامل بها في عملياته النقدية الرسمية.
وأوضح المصرف، في بيان رسمي، أنه تلقى في الفترة الأخيرة سلسلة شكاوى تفيد بقيام بعض الجهات بشراء كميات من الدولار نقدًا بأسعار متدنية، خصوصًا تلك المرتبطة بأوراق نقدية تُوصف بأنها “ملغومة”، وتحمل مؤشرات مريبة كالأرقام التسلسلية المتتالية، أو كونها مهترئة، قديمة، أو غير صالحة للتداول.
وعدّ المصرف المركزي أن دخول هذه الأموال إلى السوق من مصادر غير مراقبة، يشكّل خطرًا مباشرًا على الاستقرار المالي والنقدي في لبنان، وقد يتسبّب باضطرابات واسعة نتيجة ضخ عملات أجنبية غير مضمونة الشرعية.
وشدّد البيان على أن السلطات الأميركية لا تعترف بشرعية أوراق نقدية يتم تداولها عبر قنوات غير رسمية أو غير خاضعة للرقابة، مما يُفاقم من خطورة هذه الظاهرة في السوق اللبنانية.
وإزاء ذلك، أعلن مصرف لبنان أن أي أوراق نقدية أجنبية تثير الشك أو تُشترى بأسعار أدنى من السعر الرائج، لن تُقبل ضمن عملياته المفتوحة مع المصارف وشركات الأموال. كما لوّح باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة تخالف هذه التوجيهات، داعيًا جميع المؤسسات المعنية إلى التشدد في فحص مصادر العملات والتزام القوانين الرقابية المعمول بها.

