هل هناك فرص جدية لنجاح وقف إطلاق النار بين إيران واسرائيل؟ وبناءًا لأي شروط؟
عندما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستقبلاً بين اسرائيل وإيران مليئاً بالفرص والازدهار، فإن ذلك يؤشر الى استسلام إيران سياسياً وعسكرياً، كما يعني ذلك قبولها بتوقيف التخصيب النووي إما كلياً، وإما بالحد الأدنى المراقب والمشروط!
فرص نجاح وقف النار
لا يبدو أن فرص نجاح وقف إطلاق النار جدية. إذ أن وقف الاعتداء لا يعني نهاية للمخاطر، إلا إذا كانت تعتبر اسرائيل من جهتها أن الخطر النووي الإيراني قد زال كلياً!
في الواقع، لا يبدو أن فرص نجاح وقف إطلاق النار جدية. إذ أن وقف الاعتداء لا يعني نهاية للمخاطر، إلا إذا كانت تعتبر اسرائيل من جهتها أن الخطر النووي الإيراني قد زال كلياً!
وقد يعني ذلك أيضاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد نصح الإيرانيين خلال لقائه بوزير خارجيتها عباس عرقجي ب”التعاون” مع الأميركيين لأن الرئيس الاميركي دونالد ترامب جاد بخياراته العسكرية، ما يعني أن إيران اقتنعت بالنهاية أنها وحيدة في المعركة ضد الأميركيين، وأدركت أن الأمور ستؤدي في حال المواجهة الى تدميرها، بعد تدمير برنامجها النووي!
محاولة اخضاع ايران
على أي حال، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطمح في النهاية الى إخضاع وترويض إيران. وهو قد يكون فعل ذلك، بعد ردودها الضعيفة على القواعد الأميركية في قطر وبين إبلاغها المسبق للأميركيين بالضربة، حيث نجح الأميركيون باعتراض 13 من أصل 14 صاروخاً إيرانياً، في حين أضاع الصاروخ الأخير الطريق والهدف،! ولم يسقط من الأميركيين ولو جريح واحد!
رد إيران هو أضعف من ردها على اغتيال قائدها قاسم سليماني واستهداف قاعدة عين الأسد في العراق عام 2020.
إخضاع إيران بالنسبة للرئيس ترامب أو ترويضها يكون في إطار قبولها بواقع الشرق الاوسط الجديد بوصاية أميركية وب”الأمن الاسرائيلي”!
ويعني ذلك ايضاً موافقتها على قطع أذرعها بنفسها، مما قد يبشر أيضاً، إذا ما صحت الأمور، بنهاية قريبة لحماس وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي…
لا بل أن الرئيس ترامب من خلال تصاريحه، يظهر انه قد يرغب بسلام كامل بين إيران واسرائيل، وصولاً مثلاً الى انضمام إيران الى اتفاقات أبراهام، ويعني كل ذلك تغييراً ذاتياً للنظام في إيران!
قد يكون من المبكر جداً الحديث في هذه السيناريوهات. وقد لا يصمد وقف إطلاق النار، وقد تعود الغارات والصواريخ،! ولكن مؤشر ضرب فوردو قد يعني أن اللعبة انتهت Game Over! فهل هذا هو الواقع الجديد فعلاً؟! أم أن وقف نار الليل يمحوه النهار بالنار؟!
اقرأ أيضا: حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران: لا نصر حاسم ولا هزيمة كاملة…

