رغم تصريح دبلوماسيين لـ”وول ستريت جورنال” بأن حزب الله لا يرغب بالانجرار لحرب شاملة، إلا أن تل أبيب كثّفت ضرباتها على قياداته الميدانية. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن استهدافه أمس واليوم، لقادة ميدانيين من الحزب في قطاع المدفعية ووحدات الصواريخ المضادة للدروع في الجنوب اللبناني، متّهماً إياهم بتخطيط هجمات على مواقع إسرائيلية. من جهته، جدّد الحزب التزامه بنهج المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي محذّرا من خطط اغتياله التي المح اليها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ورفض التهديدات الإسرائيلية، متهماً واشنطن بالتورّط في “عدوان شامل” على إيران والمقاومة.
زيارة باراك إلى بيروت: رسائل تحذير من التورط في الحرب
في موازاة التحضيرات العسكرية، شهد لبنان زيارة لافتة للموفد الأميركي توم باراك الذي التقى كبار المسؤولين اللبنانيين، من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وفي تصريح له من بيروت، حذر باراك من أن “تدخل حزب الله في الحرب سيكون قرارًا سيئًا جدًا”، مؤكدًا أن واشنطن تتابع الوضع عن كثب وتُدرك خطورة انزلاق لبنان إلى صراع إقليمي شامل.
وأضاف باراك أن الولايات المتحدة تؤمن بأن “القيادة الجديدة في المنطقة يجب أن تُفتح أمامها فرصة للسلام”، مشددًا على “أهمية استمرار الاستقرار في الجنوب اللبناني، وتفعيل دور اليونيفيل وتطبيق القرار 1701”. في خلفية هذه التصريحات، يبرز قلق أميركي متزايد من تحوّل الجنوب اللبناني إلى جبهة رئيسية في حال اتّسعت المواجهة بين واشنطن وطهران.
الداخل الإسرائيلي يهتز: الخسائر تتزايد والشارع يترقب
تتوالى الضربات الإيرانية الدقيقة كما تصفها طهران، والتي استهدفت مراكز قيادة ومعلومات داخل الأراضي المحتلة. ووفق بيانات القناة 12 الإسرائيلية، سقط 24 قتيلاً وأكثر من 800 جريح، مع إطلاق أكثر من 400 صاروخ. حالة من الذعر تعم الجبهة الداخلية، فيما نقلت إيران أن جميع المواقع العسكرية الإسرائيلية أُخلِيَت، وتم نشر منظومات دفاع داخل مناطق سكنية في محاولة للحد من الخسائر. وبينما يحذر المسؤولون الأميركيون من حرب واسعة، يستمر البيت الأبيض في دعم تل أبيب من دون حسم خيار التدخّل المباشر بعد.
مع زيارة باراك إلى بيروت، لم تعد الرسائل السياسية مجرد تحذيرات بل باتت ترتكز إلى معادلات الردع والانزلاق الإقليمي. ومهما بدت القنابل ذكية أو “خارقة”، فإن حسابات الميدان في الشرق الأوسط لا تزال تمسك بخيوطها أكثر من عاصمة، وأكثر من جهة فاعلة.
ترامب وافق على خطة تدخل ضد ايران
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، يوم الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبلغ كبار مساعديه بأنه وافق على خطط الهجوم على إيران.
وأضافت الصحيفة نقلا عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن ترامب كان يرجئ إصدار الأمر النهائي ليرى ما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.
وأكدت الصحيفة أن ترامب أبلغ كبار مساعديه بأنه وافق على خطط الهجوم على إيران دون أن يعطي الأمر للتنفيذ.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق من يوم الأربعاء، إن سقوط النظام الحالي في إيران قد يحصل.
وذكر ترامب، أمام وسائل الإعلام، أن إسرائيل “تبلي بلاء حسنا”، مضيفا “لم أتخذ بعد قرارا نهائيا” بشأن ضرب إيران، مشيرا إلى أن “التوصل إلى اتفاق أصبح أبعد”.
وتابع: “سقوط النظام الحالي في إيران قد يحصل”، مؤكدا أنه لم يغلق الباب أمام عقد اجتماع مع إيران “ومن الممكن التوصل إلى اتفاق”.
وأردف قائلا: “المؤيدون لي لا يريدون رؤية إيران تمتلك سلاحا نوويا”.
هذا وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، لأعضاء مجلس الشيوخ، الأربعاء، إن البنتاغون قدّم خيارات محتملة للرئيس ترامب، بشأن الحرب بين إسرائيل وإيران.
وأشار إلى أن ترامب يبحث ما إذا كان “سيزود إسرائيل بقنبلة (اختراق المخابئ) لضرب قلب برنامج إيران النووي، الأمر الذي يتطلب طيارين أميركيين يقودون قاذفة الشبح بي-2”.
اقرأ أيضا: «بالقلب والعقل».. أول حديث عن دخول «الحزب» الحرب إلى جانب إيران

