منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: أعمال معادية أدت لتلوث نووي بمواقع في إيران

النووي الايراني

أشارت منظمة الطاقة الذرية ال​إيران​ية، إلى أنّ “​تخصيب اليورانيوم​ بنسبة 60% لا يتعارض مع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية”، موضحة أنّ “​الوكالة الدولية للطاقة الذرية​ تشرف على عملية تخصيب اليورانيوم وتخزينه في إيران”.

ولفتت إلى أنّ “عدم وجود أي أدلة على تحوّل إيران نحو أهداف عسكرية يثبت سلمية برنامجنا النووي”، مشددة على أنّ “الاعتماد على المصادر غير الموثوقة يتعارض مع الحياد في مهام الوكالة الدولية”.

وكشفت أنّ “هناك مؤشرات على وجود أعمال تخريبية ومعادية أدت للتلوث النووي بمواقع في إيران”.

ويأتي ذلك بعد تأكيد مصادر دبلوماسية أن الترويكا الأوروبية سوف تطرح قرارا ضد إيران في اجتماع لمجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية.

وأمس، أشار وزير الخارجية ال​إيران​ي ​عباس عراقجي​، إلى أنّه “بعد سنوات من التعاون الجيد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تُتهم بلادي بعدم الامتثال”، موضحًا أنّ “اتهام طهران زورًا بانتهاك اتفاقية الضمانات عبر تقارير مسيّسة يهدف إلى افتعال أزمة”.

ولفت إلى أنّه “بدلا من التعامل بحسن نية تختار ​الترويكا الأوروبية​ (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) اتخاذ إجراءات مغرضة ضد طهران بمجلس محافظي الوكالة الذرية”، مشددًا على “​أوروبا​ على وشك ارتكاب خطأ استراتيجي آخر وطهران سترد بقوة على أي انتهاك لحقوقها”.

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على أن بلاده لن تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وقال في تصريح مقتضب على متن الطائرة الرئاسية، مساء أمس الجمعة، متوجها إلى جيرسي: “لن يُخصّبوا.. وإذا خصّبوا فسنضطر إلى التحرك واتخاذ اتجاه مغاير”، في إشارة ربما إلى اتجاه بعيد عن المفاوضات، دون أن يحدد ماهيته.

إقرأ أيضا: هل الخمسون سنة القادمة في إيران ستكون تكراراً لما سبق؟

إلا أنه أكد في الوقت عينه أنه لا يرغب في القيام بذلك (بمعنى التصعيد)، لكنه سيضطر. وختم قائلاً: “لن يكون لدينا خيار آخر.. لن نسمح بالتخصيب”.

أتت تلك التصريحات بعد يومين من رفض المرشد الإيراني، علي خامنئي، المقترح الأميركي حول مسألة تخصيب اليورانيوم، ضمن ما يشبه “الكونسورتيوم الإقليمي”، ما طرح العديد من التساؤلات حول مصير المفاوضات الأميركية الإيرانية، التي كان من المرتقب أن تعقد الجولة السادسة منها قريبا.

واعتبر خامنئي أن ما اقترحته واشنطن للتوصل إلى اتفاق يتعارض مع مصلحة طهران.

يشار إلى أن طهران كانت تلقت، السبت الماضي، مقترحاً أميركياً مكتوباً تسلمته عبر الوسيط العماني، معلنة تسليمها الرد خلال الأيام المقبلة.

ومنذ 12 أبريل الماضي، أجرى البلدان خمس جولات من المباحثات بوساطة سلطنة عمان، مع تأكيدهما إحراز تقدم رغم التباين المعلن بينهما بشأن احتفاظ إيران بالقدرة على تخصيب اليورانيوم.

إذ تشكل هذه المسألة نقطة خلاف رئيسية بينهما، ففيما تؤكد طهران حقها في مواصلة التخصيب على أراضيها لأغراض مدنية، تتمسك واشنطن برفضه.

السابق
سمير قصير وبيروت التي نستعيدها
التالي
مكتب مكافحة الجرائم المالية أوقف مواطنًا في قضية الأدوية المزوّرة