شنت روسيا فجر اليوم السبت حملة قصف عنيف على خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا.
فيما وصف إيهور تيريخوف رئيس بلدية المدينة الواقعة شرقي البلاد، الهجوم بـ “الأعنف منذ بداية الحرب”.
كما أعلن في منشور عبر تطبيق تليجرام، مقتل ثلاثة أشخاص، وإصابة 17. وقال إن خاركيف تعرضت للقصف بـ 48 مُسيرة طراز شاهد”، وصاروخين وأربع قنابل موجهة.
وتقع منطقة خاركيف على حدود خط الجبهة من الشرق، والحدود الروسية من الشمال، وغالبا ما تكون هدفا للهجمات الروسية.
أتى ذلك بعدما أكدت موسكو سابقا أن الهجوم الاوكراني المباغت الذي طال 4 من مطاراتها العسكرية وأدى إلى تدمير عدد من قاذفاتها العسكرية لن يمر مرو الكرام.
فيما اعتبرت كييف الهجوم عملية ناجحة كبدت روسيا خسائر فادحة وأدت إلى إصابة أكثر من 40 طائرة عسكرية، وفق زعمها.
من جهتها قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 82 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية، بما في ذلك منطقة موسكو على مدى ثماني ساعات ونصف الساعة.
وذكرت الوزارة في بيان على تطبيق تيليغرام، أن معظم الطائرات المسيرة دمرت فوق مناطق قريبة من الحدود الأوكرانية أو في وسط روسيا، مساء الجمعة، وفق ما نقلت “رويترز”.
وفي بيان منفصل على تيليغرام، قال سيرجي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، إنه جرى تدمير ست طائرات مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة.
وأكدت روسيا أن النزاع في أوكرانيا “قضية وجودية” بالنسبة إليها، بعدما شنّت هجوما ضخما على جارتها خلال الليل أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.
وأفاد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي “بالنسبة إلينا إنها قضية وجودية، قضية تتعلق بمصلحتنا الوطنية وأمننا ومستقبلنا ومستقبل أطفالنا وبلدنا”.

وخلال الليل، صدرت تحذيرات من غارات جوية في مختلف أنحاء أوكرانيا، خصوصا في غرب البلاد، بعيدا من الجبهة.
فيما تعرضت البلاد لهجوم بـ407 مسيّرات هجومية وتمويهية، بالإضافة إلى 45 صاروخا، بحسب سلاح الجو الأوكراني.
وأضاف أن الدفاعات الأوكرانية تمكنت من تحييد 199 مسيّرة و36 صاروخا، مشيرا إلى أن 13 موقعا أصيبت بالقصف، فيما أصيب 19 موقعا آخر بحطام متساقط جراء الاعتراض.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إنها استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية “ردا” على الهجمات “الإرهابية” الأخيرة التي نفذتها كييف.
وتوعدت روسيا في الأيام الأخيرة بالرد على الهجوم الذي شنته أوكرانيا في نهاية الأسبوع الماضي ضد قاذفات روسية، على مسافة آلاف الكيلومترات من حدودها.
يشار إلى أنه خلال مسار الحرب الأوكرانية، التي دخلت عامها الرابع في فبراير/شباط الماضي، ضمت روسيا بشكل غير قانوني أربع مناطق تقع شرقي أوكرانيا، أضافتها إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها بالقوة أيضا، عام 2014.


