رئيس الجمهورية جوزاف عون من “مؤتمر الحكومة الذكية”: جئت لأطلب اليوم لتصبح الرقمنة في لبنان بعد نظر ولخير كل البشر ولقد اتخذنا قرارَنا لم يعدْ مقبولاً أنْ نظلَّ خارجَ العصر ولا على قارعةِ الحداثة ولا غرباءَ عن اقتصادِ الرقمنة
مقارنة وتشبيه “الحبل السري” في ثورات العلوم البيولوجية والارتقاء والتطور الطبيعي لاصل الأنواع، مع الثورات الإجتماعية وتطور التكنولوجيات الرقمية الذكية الحديثة الهائلة… مثل تشبيه وتشابه العوامل المشتركة بين “الجسد” و “الوطن”… هو مجرد شريان دموي لا يحتوي على أعصاب أو عُصب أو عصبيات نظريات “الخلدونية” الإجتماعية، ولكن دوره ان ينقل الدم المحمل بالاوكسجين والمواد الغذائية من الأم اي (الوطن) إلى الجنين اي (المواطن) والمواطنة، ومن وظائفه الرئيسية إمداد الجنين بكل ما يحتاجه وجودياً… هذا دون ذكر فوائده الصحية الغنية التي تعد ولا تحصى، إذ تستخرج الخلايا الجذعية السرية المأخوذة من دم الحبل السري عند الولادة، وتستخدم في عمليات زرع النخاع العظمي اي (إعادة الهيكلة) والهيكلية، ومعالجة عشرات الأنواع المختلفة من أمراض الجهاز (المناعي) والدم.
أن أهمية هذه الخلايا الجذعية شجعت على تأسيس العشرات من بنوك الدم السري وليس (الحسابات المصرفية السرية المشبوهة) في مختلف أنحاء العالم لحفظ الدم لسنوات طويلة مقبلة وليس لحفظ (الاموال المنهوبة والمهربة على حساب المناعة الوطنية)، واستخدامه عند الحاجة إليه في معالجة الكثير من الأمراض البيولوجية والأمراض (الاجتماعية والاقتصادية والسياسية). وثمة اعتقاد علمي سائد أن المستقبل القريب سيشهد مساهمة هذه الخلايا (الحداثوية) والاهتمام بكل ما هو عصري وحديث في معالجة أمراض متعددة أخرى، وتجديد الخلايا المصابة والمتضررة وترميمها بيولوجياً كانت، ام إجتماعياً واقتصادياً وسياسيا وثقافياً…
يجب إعادة صوغ / تحديث قوانين حرية الرأي كي تصبح عصرية وتستوعب المُتغير العالمي المتمثّل في عصر الإنترنت وشبكات “السوشيال ميديا”
نحن في لبنان بحاجة إلى ثورة الخطوة الاولى واقعياً نحو قيامة دولة المواطنة والدستور العصري الحديث، والمساواة التامة بين المرأة والرجل استناداً إلى المواطنة المتساوية دستورياً وحقوقياً وقانونياً، والخروج من انفاق ونفاق “دويلة” العهود السابقة التي انتجتها حروب الأجندات الخارجية… الخروج من المزارع والشحن السلبية، والارتقاء إلى مستوى الجسد، والوطن.
وطن قانون احوال شخصية يحمي المواطنة الفردية وحرياتها، ويحمي المجتمع المدني وتطوره، واعتبار المواطنة الرقمية بُعداً حداثياً عصرياً مضافاً بصورة تفاعلية مع المواطنة الدستورية. وصوغ الحقوق الرقمية – الالكترونية للمواطنة وحمايتها استناداً إلى المواثيق الدولية EDRI GDPRS مع التركيز خصوصاً على حماية البيانات والخصوصية، وانشاء / بلورة / رعاية جمعيات مدنية لحماية الحقوق الرقمية والشبكية للمواطن.
نحن في لبنان بحاجة إلى ثورة الخطوة الاولى واقعياً نحو قيامة دولة المواطنة والدستور العصري الحديث، والمساواة التامة بين المرأة والرجل استناداً إلى المواطنة المتساوية دستورياً وحقوقياً وقانونياً
يجب إعادة صوغ / تحديث قوانين حرية الرأي كي تصبح عصرية وتستوعب المُتغير العالمي المتمثّل في عصر الإنترنت وشبكات “السوشيال ميديا”. كما يجب ان يشارك لبنان بفاعلية بالجهود الدولية لحماية حيادية الإنترنت، ويعمل على تحقيقه وطنيّاً والحق الكامل للمواطن الوصول إلى المعلومات. وتعزيز الإحصاءات والمعلومات والبيانات الرسمية، ودعم التشارك مع مؤسسات القطاع الخاص والجامعات في ذلك. يجب أيضاً إدراج مادة التشفير coding في المناهج الرسمية في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية.
إقرأ أيضا: الحرب السلم السلام التطبيع: أي موقف للدولة؟
إستناداً إلى الدينامية الواضحة للشباب اللبناني في المعلوماتية والإتصالات المتطورة، يجب العمل على نقل التكنولوجيا عبر العمل بفاعلية مع الدول والشركات الكبرى، لنقل التكنولوجيا وتوطينها. ودعم الشركات الناشئة للشباب start up، خصوصاً في المعلوماتية والاتصالات. يجب ايضاً التفاوض والعمل مع الشركات الكبرى لدعم جعل الشركات الناشئة جزءاً من المسؤولية الاجتماعية للشركات، التي يجب ان تشمل نقل التكنولوجيا. كما يجب ان يكون الاتصال بالشركات الرقمية العالمية حق أساسي للمواطن.
يجب ان يشارك لبنان بفاعلية بالجهود الدولية لحماية حيادية الإنترنت، ويعمل على تحقيقه وطنيّاً والحق الكامل للمواطن الوصول إلى المعلومات
كما يجب العمل والتفاوض مع الشركات الكبرى في المعلوماتية والاتصالات بشأن تحصيل ضرائب على أعمالها في لبنان .. خصوصاً نقل البيانات والمعلومات والاعلانات أسوة بدول أوروبية. ووضع خطة بالتشارك بين الدولة والقطاع الخاص والجامعات لإنشاء حاضنة معلوماتية لبنانية عالمية في “وادي السيليكون”. كما يجب اعطاء رعاية خاصة جذرياً في المناهج التعليمية لتصبح متوافقة مع عصر المعلوماتية والشبكات و “السوشيال ميديا” ونقل تركيزها من الحفظ إلى تحليل المعلومات وفهمها ونقدها. يجب ايضاً العمل على تقوية الملكات الفكرية اللغوية للطلبة عبر مناهج تركز على الفهم والاستعمال، وليس الحفظ والتكرار.
دعم صناعة الدواء المحلي والاستفادة من التجارب العالمية خصوصاً في الادوية البديلة “Generic”.. وتوسيع التشاورات بين القطاعين الرسمي والخاص ( مختلط ).. وتمديد اجازة الامومة، واحترام جميع حقوق الأفراد في مختلف المجالات ممّا يدفع المواطنين للمشاركة في الشأن العام، حيث يُقوّي ذلك المواطنة الفاعلة ويُساعد على بناء الدولة.. وحماية العملة الوطنية المحلية واخراج الاقتصاد من الدولرة. والتفاعل مع ظواهر الدين – السياسي كافة، لإدراجها في بلورة دولة المواطنة وتحقيق الانسجام بين أفراد المجتمع عن طريق استخدام لغة الحوار لحلّ جميع أنواع الخلاف التي تنشأ بين مختلف فئاته. واحترام الاختلاف والتنوع العرقيّ والعقائديّ والفكريّ بين أفراد المجتمع، وتقديم مصلحة الوطن على المصالح الخاصة، والمساهمة في ترسيخ المبادئ الأساسية؛ كالكرامة، والحرية، والمساواة.
إقرأ أيضا: من «التسخين» إلى «التبريد»: سلام ملتزم بالدستور والبيان الوزاري.. لقاء مرتقب بين «الحزب» ورئيس الحكومة!
نحن بحاجة إلى ثورة تغيير حقيقية نحو دولة المواطنة والدستور العصري الحديث، وعصبها الذي يستند إلى شرعية شعبية وطنية والانتقال التدريجي والمنهجي والواقعي إلى عصر الحداثة في الشكل والمضمون، في الممارسة والتطبيق.. ومواكبة “الجيل الذكي” على قاعدة “النزعة الحداثوية”، نزعة الاهتمام بكل ما هو عصري وحديث في قراءة وكتابة المجتمع-الدولة-المواطنة-الدستور.. والاستثمار بالعقول الشابة والحقول المعرفية والخروج من “صندوق” التقليدية الى فضاءات المعرفة حيث إن الزمن يسير دائماً الى الامام، والتاريخ لا يعود إلى الوراء.

