تصعيد في الجنوب: اليونيفيل تحت الضغط… و«الحزب» يلوّح بجاهزية الرد

اجتمع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام، لمناقشة جدول أعمال شمل عشرين بنداً، أبرزها حسب صحيفة نداء الوطن، تعيينات في مجلس الإنماء والإعمار ومؤسسة أوجيرو. الأسماء المرشحة شملت:

الأمين العام: غسان خيرالله (الأرجحية له على منى طرزي)

نائبا الرئيس: يوسف كرم، إبراهيم شحرور (اسم الأخير قيد النقاش)

مفوض الحكومة: زياد نصر

مدير عام أوجيرو: أحمد عويدات

مصادر نيابية كشفت عن اعتراض من رئيس مجلس النواب نبيه برّي على تعيين شحرور لأسباب تتعلق بـ”الولاء”، ما يعكس استمرار التوتر بين القوى السياسية حول الحصص والطوائف.

سلام يتلقى السهام من الحزب والمفتي قبلان

تصاعد السجال بين رئيس الحكومة نواف سلام و”حزب الله”، بعد تصريحات لسلام قال فيها: “زمن تصدير الثورة الإيرانية قد ولّى”. الرد جاء عنيفًا من المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان الذي اعتبر أن سلام مدين للثورة الإيرانية بـ”تحرير لبنان” وأنه “من غير الأخلاقي مهاجمتها”.

قبلان دافع بشدة عن “ثنائية السلاح” قائلاً: “لا شرعية تفوق شرعية سلاح المقاومة”، معتبرًا أنه لا مجال لنقاش هذا السلاح “إلا عندما يحصل لبنان على F-35 وTHAAD”.

من جهته، ردّ سلام على الهتافات المناهضة له التي أطلقها مناصرون للحزب خلال مباراة رياضية، بالقول: “لا تزنوا ولا تتصدقوا”، في موقف رمزي واعتُبر تحديًا صريحًا للغة التهديد السياسي.

صبر استراتيجي… وجهوزية كاملة

الاعتداءات الاسرائيلية مستمرة على جنوب لبنان واخرها كان غارة جوية مفاجئة اليوم على احراش النبطية الفوقا، ادت الى سقوط شهيد من عمال البلدية حسب الوكالات، وذلك ضمن سلسلة الاغتيالات الجوية التي تمارسها اسرائيل ضد افراد حزب الله، والتي ادت الى سقوط حوالي 150 شهيدا منذ اعلان وقف اطلاق النار في 27 تشرين تاني عام 2024.

في تصريح خاص لصحيفة “الديار”، شدد النائب السابق حسن قماطي على أن “الرد على الاغتيالات والاعتداءات، لا سيما في الجنوب والمناطق الحدودية، لا يزال ضمن إطار الصبر الاستراتيجي”، مؤكداً أن “المقاومة تقف خلف الدولة اللبنانية وتدعو الجميع للقيام بواجباتهم”. وأوضح أن هناك لجنة خاصة تتابع الخروقات، محذرًا من أن “جميع الخيارات مفتوحة، والمقاومة جاهزة لأي سيناريو”.

قماطي ذكّر بما سمّاه “أيام العز والانتصار” في 25 أيار 2000، معتبرًا أن “الانتصارات قادمة، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام استهداف أهلنا”.

الجنوب يغلي: اعتراضات متصاعدة على “اليونيفيل”

وتتكرر الاعتداءات على قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان، وسط اتهامات من الأهالي لهذه القوات باقتحام أملاكهم الخاصة دون تنسيق مع الجيش اللبناني. أحدث تلك الحوادث وقع في بلدة ياطر حيث تم اعتراض دورية، سبقها حوادث مشابهة في شقرا، عيناتا والجميجية.

المتحدث باسم اليونيفيل أندريا تيننتي قال إن المهام “مخططة ومنسّقة مسبقًا مع الجيش اللبناني”، موضحًا أن “أي اعتراض يتعارض مع القرار 1701”. مصادر عسكرية لبنانية شددت من جهتها على أن التفويض المعدّل يسمح بتحرك اليونيفيل على الطرق العامة دون مرافقة، شرط التنسيق في حال دخول ملكيات خاصة.

بين الاصطفافات الشعبية والخطر الدبلوماسي

تصاعد التوتر مع اليونيفيل يضع الدولة اللبنانية في موقف حرج قبيل موعد التجديد للقوات الدولية في مجلس الأمن نهاية آب. الولايات المتحدة تلوّح بوقف التمويل وتطالب بتعديلات على التفويض، بينما تصرّ إسرائيل على “عجز اليونيفيل عن مراقبة حزب الله”. لبنان الرسمي، في المقابل، يرفض أي تعديل يهدد السيادة أو يشعل التوتر.

ولا شك ان تحذيرات خبراء عسكريين من فراغ أمني في حال انسحبت بعض الدول، باتت واقعية. العميد المتقاعد سعيد القزح اكد لصحيفة الشرق الاوسط الخليجية، أن «هذه الحوادث المتكررة تأتي للتغطية على حدثٍ ما أو مهمة ما يقوم بها (حزب الله) ولا يريد لقوات الطوارئ أن تكتشفه أو تكون شاهدة على ذلك».

السابق
الرئيس عون: سيواصل غير المستفيدين من قيام الدولة العرقلة لكنهم لن يؤثروا علينا
التالي
جنوب لبنان: من هو المستهدف محمود عطوي في غارة حرش علي الطاهر في النبطية الفوقا