في ختام الاستحقاق البلدي، شهدت العاصمة بيروت تطوّرًا سياسيًا محليًا مع انتخاب إبراهيم زيدان رئيسًا للمجلس البلدي، وراغب حداد نائبًا له، وكلاهما من مرشحي لائحة “بيروت بتجمعنا”، ما يكرّس التقدم لهذه اللائحة في العمل البلدي البيروتي. ويعيد هذا الحدث تسليط الضوء على الملفات الوطنية الكبرى، السياسية، الاقتصادية، والأمنية، مع تصاعد وتيرة التحديات في البلاد.
وفي استمرار للسياسة الجديدة للبنان القاضية بالانفتاح الاقصى على محيطه العربي، يقوم وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني بجولة ميدانية الى مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت، يرافقه وفد رفيع المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية وتبادل المعرفة، يضمّ الوفد الزائر ممثلين عن مكتب التبادل المعرفي الحكومي (GEEO)، ووزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبعثة دولة الإمارات في بيروت، وصندوق أبوظبي للتنمية (ADFD).
توترات في الجنوب
في الجنوب، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، مع استهداف المدفعية الإسرائيلية لأطراف بلدة كفرشوبا، وعمليات تمشيط من موقع رويسات العلم، ما يعكس استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في تشرين الثاني 2024.
في سياق متصل، أفادت قناة “المنار” عن نجاة مواطنين في بلدة بليدا بعد تعرضهم لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي قرب مزرعة للدجاج شرق البلدة. كما شهدت بلدة ياطِر قبل ظهر اليوم، إشكالًا بين سكانها ودورية لقوات “اليونيفيل”، تطور إلى استنفار وسحب سلاح من قبل الجنود الأمميين، ما استدعى تدخل الجيش اللبناني.
نواف سلام: السلاح للدولة وحدها
سياسيًا، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام من دبي، خلال قمة الإعلام العربي، أن لبنان قرر استعادة دولته وكلمته وهويته، مؤكدًا على إنهاء ثنائية السلاح والقرار، التي ساهمت طويلاً في إضعاف مشروع الدولة، كما قرر ان يتحررمن ثنائية السلاح التي كانت تؤدي الى ثنائية القرار وضياع مشروع الدولة
وإن لم تكن هذه المواقف جديدة من حيث المبدأ، إلا أن وضوحها وحدّتها هذه المرة لافت، خاصة أنها جاءت بعد أقل من 24 ساعة على إعلان النائب محمد رعد رفضه لمواقف سلام المتعلقة بحصرية السلاح.
وتشير هذه التصريحات إلى أن القرار السياسي بات أكثر وضوحًا في مسار نزع السلاح غير الشرعي، تمهيدًا لبناء دولة قوية بمؤسساتها.
لبنان الرسمي يستعد لزيارة أورتاغوس
تجري المبعوثة الاميركية مورغان أورتاغوس، زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ستتناول في محادثاتها الملف اللبناني من جوانب متعددة، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة.
وتركز النقاشات على شقين أساسيين:
1. إمكان تقديم مساعدات استثمارية للبنان بهدف إنعاش الاقتصاد والبنية التحتية.
2. ضرورة مواصلة الإجراءات الكفيلة بفرض الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على أراضيها.
في هذا الإطار، يتجه لبنان الرسمي إلى استقبال أورتاغوس في حزيران المقبل، حاملاً ثلاث رسائل مركزية:
إطلاق مسار حصر السلاح بيد الدولة، بدءًا من نزع سلاح المخيمات الفلسطينية منتصف حزيران، وفق ما أعلنه الرئيس عون.
تطبيق هذا القرار على جميع التنظيمات المسلحة، بما في ذلك حزب الله، في تأكيد لمبدأ السيادة الشاملة.
دعوة الولايات المتحدة لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات، الانسحاب من الجنوب، وإطلاق سراح الأسرى، بما يدعم مشروع الدولة اللبنانية.
لقاءات إسرائيلية – سورية
إقليميًا، كشفت وكالة “رويترز” عن اتصالات مباشرة بين إسرائيل وسوريا خلال الأسابيع الماضية، تهدف إلى احتواء التوتر الحدودي.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن أحمد دالاتي ترأس هذه اللقاءات، وهو القيادي في “أحرار الشام” والمحافظ الحالي للقنيطرة، إضافة إلى مسؤوليته عن مهمات أمنية في محافظة السويداء. وتشير التقارير إلى مساعٍ سورية لاحتواء التوترات الاجتماعية في الجنوب، بالتوازي مع محاولة تهدئة الجبهة مع إسرائيل.
اقرأ أيضا: سوريا وإسرائيل في محادثات مباشرة للمرة الأولى منذ عقود

