علي الأمين: المناورة في تسليم السلاح تمهيد لكارثة جديدة على لبنان والبيئة الشيعية!

علي الأمين
الرهان على الموقف الايراني وانتظار المفاوضات سيزيد الخسارة أكثر فأكثر على حزب الله، وبالتالي فإن المبادرة يجب أن تكون من حزب الله اليوم هي حل الموضوع وبشكل سريع وضمن منطق الدولة التي هو فيها وهو ليس خارج الدولة

اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن هناك مرحلة جديدة يجب أن ننظر فيها إلى الوقائع، بعيدا عن الوهم أن شيئا لم يتغير في هذا العالم،  علما أن كل المحيط اليوم يتغير، وبالتالي كل ما كان يقال قبل سنتين وثلاث سنوات واربع سنوات لم يعد واردا، وما زال اللبنانيون عموما وحزب الله تحديدا، يستمعون إلى “الكاسيت” القديم أو شريط التسجيل القديم، الآن المشهد اختلف تماما وكل النقاش في الدستور والنظام السياسي ليست واردة، ولم يتجرأ عليها أحد قبل سنوات فكيف الحال اليوم؟.

وأشار الأمين في حديث صحفي إلى قناة “الحدث” إلى أن الجميع يعتبر أن اتفاق الطائف هو الأساس وتنفيذ اتفاق الطائف هو أقصى ما يمكن أن يطالب به في هذه المرحلة، ربما بعد سنوات او عقود يجري البحث به وفي أمور أخرى، ولكن في اللحظة الراهنة المطلوب هو إنهاء ملف السلاح، وحول أن هذه المسألة ترتبط بانسحاب إسرائيل وبتنفيذ خطوات معينه فيما يتعلق بالحدود مع اسرائيل والمسألة الأمنية، فإن هذا السلاح لم يعد يشكل أي أثر سلبي على إسرائيل، وإسرائيل لها اليد الطولى اليوم وتستخدم كل ما تريده وبغطاء أمريكي.

ما يجري اليوم هو تمهيد لكارثة جديدة، لذا نأمل وكثير من اللبنانيين يأملون بأن ينتهي هذا الملف، خصوصا أن السلاح لم يعد له وظيفة

وإزاء هذا الواقع اليوم فلا يستطيع حزب الله أن يقوم بأي شيء ولن يقوم، واغتالت اسرائيل حتى الآن أكثر من 150 شخصا منذ وقف إطلاق النار حتى الآن، وحزب الله لا يرد، ويقول أنه يترك الأمر للحكومة اللبنانية فيما هو عاجز عن الرد ويدرك أن أي عمليه رد على اسرائيل ستقوم بيئته ضده قبل أن نتحدث عن بقيه اللبنانيين.

إقرأ أيضا: منازلات حامية في بعلبك الهرمل.. ولوائح «الثنائي» مهددة!

لا أحد يريد إطلاق رصاصة على إسرائيل، وبالتالي فرض الشروط بعد الهزيمة التي تعرض لها حزب الله، أو من خلال الاتفاق الذي وقعه لبنان وأعطى لواشنطن المرجعية في تحديد ما هو الصح والخطأ وحيّد الأمم المتحدة، وأعطيت السلطة لأميركا، وأميركا تقول ببساطة وبناء على الاتفاق الذي وقعوه أن المطلوب سحب هذا السلاح، وهذا الامر سيتم عاجلا أم آجلا ويمكن أن يتم بدون أكلاف، ويمكن أن يتم بأكلاف عالية، وأما ما يقال عن تغيير أو مطالب فحزب الله ليس في وضع يتيح له فرض الشروط.

لا أحد ضد الحوار، لكن ضد المناورة وضد إطالة الوقت وضد العبث، على طريقة ما شهدناه في فترات سابقة حين الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية

 وعبّر الأمين عن قلقه من أن كل ما يجري اليوم هو تمهيد لكارثة جديدة، لذا نأمل وكثير من اللبنانيين يأملون بأن ينتهي هذا الملف، خصوصا أن السلاح لم يعد له وظيفة، وهو غير مؤثر وأصبح عبئا على حزب الله والوضع ليس بموقع ان يكون هناك مقايضة داخلية، وبالتالي فإن المغامرة بهذا الموضوع والمزيد من التشدد أو المناورة كالقول أنه بعد الانسحاب الاسرائيلي وبعد كذا وكذا فإن ذلك مقدمة لكارثة إضافية في لبنان، إما من خلال المزيد من الانهيارات وإدارة الظهر للبنان، وإما ضربة إسرائيلية تحظى بغطاء دولي واقليمي يبدو فيها حزب الله منفردا في وقت أن إيران تذهب في إلى مكان آخر.

وحول موقف رئيس الجمهورية من إعطاء فرصة للحوار بهذا السياق، أشار الأمين إلى أن هناك فرصة تحدث عنها رئيس الجمهورية، وأشارت إليها أيضا المندوبة الامريكية أورتاغوس لوقت محدد وكذلك المواقف الدولية ولا أحد ضد الحوار، لكن ضد المناورة وضد إطالة الوقت وضد العبث، على طريقة ما شهدناه في فترات سابقة حين الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية.

تسليم السلاح هو عنصر قوة للدولة اللبنانية ويعزز موقع الدولة في علاقاتها الخارجية لأن السلاح لم يعد سبيلا لمواجهة إسرائيل

 لذلك المطلوب من رئيس الجمهورية أن يبادر إلى هذا الأمر بشكل سريع وأما المماطلة في الموضوع فهي مناورة، وفي نهاية الأمر هذا المسار مسار موضوع السلاح في لبنان انتهى وهناك قرار دولي واقليمي حاسم في أن الدولة هي صاحبة القرار في هذا الموضوع.

إقرأ أيضا: عشية الإنتخابات البلدية في بعلبك: رشى إنتخابية وشراء أصوات.. هذا ما تفعله لائحة «التنمية والوفاء»

واعتبر الأمين أن الرهان على الموقف الايراني وانتظار المفاوضات سيزيد الخسارة أكثر فأكثر على حزب الله، وبالتالي فإن المبادرة يجب أن تكون من حزب الله اليوم هي حل الموضوع وبشكل سريع وضمن منطق الدولة التي هو فيها وهو ليس خارج الدولة، وبالتالي ليس هناك من مبرر خاصة أن هذا السلاح لم يعد مفيدا وأضراره أكثر من فوائده.

لا بد من المسارعة في هذا الأمر لأنه يجري تحضير الساحة لضربة إضافية لحزب الله وربما لبيئته بشكل كبير

واعتبر الأمين  أن تسليم السلاح هو عنصر قوة للدولة اللبنانية ويعزز موقع الدولة في علاقاتها الخارجية لأن السلاح لم يعد سبيلا لمواجهة إسرائيل.

لذلك لا بد من المسارعة في هذا الأمر لأنه يجري تحضير الساحة لضربة إضافية لحزب الله وربما لبيئته بشكل كبير، ونحن نحاول ويجب على المسؤولين اللبنانيين وعلى الرئيس عون أن يتفادى هذا الموقف وأن يذهب بالضغط المباشر على حزب الله لإنهاء هذا الملف بشكل سلمي ولمصلحة الجميع وحزب الله أولا.

السابق
إدارة ترمب تعمل على خطة لنقل مليون فلسطيني إلى ليبيا «بشكل دائم».. كيف ردت «حماس»؟
التالي
الرئيس الإيراني: ترامب يتحدث عن السلام والتهديد في آن واحد أيهما نصدق؟