أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في كلمته خلال القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة في العاصمة بغداد، أن “رؤية العراق لنهاية أزمات المنطقة تنطلق من حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقه في الحياة الحرة الكريمة على أرضه”، مشددًا على ضرورة “وقف العدوان المستمر الذي يغذي الصراع والعنف”.
ورحّب السوداني بالقادة والوفود باسم الشعب العراقي، مؤكدًا أن بغداد تشرفت باستضافة القمة، وأن العراق يعتمد سياسة خارجية “تُقدّم الشراكة كأولوية في تعامله مع محيطه العربي والدولي”.
وفي الشأن الفلسطيني، وصف رئيس الوزراء ما يحدث في غزة بأنه “إبادة جماعية بلغت من البشاعة ما لم تشهده كل صراعات التاريخ”، مجددًا رفض العراق “أفعال التهجير القسري للفلسطينيين”، وداعيًا إلى “إيقاف المجازر في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والأراضي المحتلة، وفتح الأبواب أمام المساعدات الإنسانية”.
وأضاف السوداني: “كلنا شاهد تلك الصور التي يظهر فيها الأطفال مصطفين بالمئات من أجل لقمة أو قطعة رغيف”، معتبرًا أن هذا الواقع “يفرض علينا كعرب مسؤولية تاريخية لا يمكن تجاهلها”.
إقرأ أيضا: الرئيس الإيراني: ترامب يتحدث عن السلام والتهديد في آن واحد أيهما نصدق؟
كما شدد السوداني على دعم العراق لجهود وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، مدينًا “الاعتداءات المتكررة على سيادة هذا البلد الشقيق”، ومؤكدًا حرص بلاده على “أن يستعيد لبنان استقراره ودوره الطبيعي في المنطقة”.
كما جدد السوداني مواقف العراق “الثابتة الداعمة لوحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها على كامل ترابها الوطني”، رافضًا “أي اعتداء أو هيمنة على أي أرض سورية”.
وشدد على أن العراق “لن يبخل بأي جهد لدعم الأشقاء في سوريا لإقامة دولة المواطنة، وبناء نظام دستوري ديمقراطي عبر عملية انتقالية شاملة تضمن حقوق جميع أبناء الشعب السوري، وحرية الأديان، وتحارب الإرهاب بمختلف أشكاله”.
واعلن السوداني عن إطلاق ثماني عشرة مبادرة طموحة لتنشيط العمل العربي المشترك، وفي مقدمتها مبادرة تأسيس “الصندوق العربي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ما بعد الأزمات والصراعات والحروب”.
وأكد السوداني مساهمة العراق في الصندوق بمبلغ عشرين مليون دولار لإعمار قطاع غزة، ومبلغ مماثل لإعمار لبنان الشقيق.
وانطلقت في العاصمة العراقية بغداد، السبت، القمة العربية العادية الـ34، ويتصدر جدول الأعمال قرار يدعم «الحوار الشامل في سوريا» وآخر يرفض تهجير الفلسطينيين.
وونقلت صحيفة «الشرق الأوسط»، أن مسودة إعلان بغداد وقرارات القمة ستدعو إلى «احترام خيارات الشعب السوري، بكل مكوناته وأطيافه».
فلسطينياً، من المتوقع أن يصادق القادة العرب على قرار يرفض تهجير الفلسطينيين «داخل أراضيهم أو خارجها»، ويطالب بـ«الوقف الفوري للحرب في غزة ووقف جميع الأعمال العدائية التي تزيد من معاناة المدنيين الأبرياء».

