الجبير من بغداد: لا تهجير للفلسطينيين.. ودعم سعودي واضح لحصر السلاح بيد الدولة في لبنان

من على منبر القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، وجّه وزير الدولة للشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية، عادل الجبير، رسائل سياسية حاسمة طالت ملفات حساسة في المنطقة، كان من أبرزها القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا، والسودان، ولبنان.

في الشأن اللبناني، أكد الجبير أن السعودية تقف إلى جانب جهود الحكومة اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات وتعزيز دور مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومجدداً الموقف السعودي الداعم لـحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، في ما يُعدّ تأكيداً على الموقف الخليجي الثابت بشأن ضرورة إنهاء مظاهر السلاح الخارج عن شرعية الدولة.

أما بخصوص القضية الفلسطينية، فقد أعلن الجبير رفض المملكة القاطع “لأي محاولات تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين، أو فرض حلول لا تلبي تطلعاتهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”. وأشار إلى أن التنسيق العربي المشترك بات أكثر إلحاحاً في ظل “الظروف الاستثنائية” التي تمر بها القضية.

وفي الملف السوري، وصف الجبير رفع العقوبات عن سوريا بأنه “فرصة حقيقية لإطلاق عملية التعافي الوطني”، داعياً إلى التصدي لأي محاولات لزعزعة أمن سوريا، لما لذلك من تأثير مباشر على الأمن القومي العربي.

وفي ما يتعلق بالوضع في السودان، شدد على أن المملكة تدعم الحوار بين الأطراف المتنازعة، مشيراً إلى أهمية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يمهّد لحل سياسي شامل.

تأتي تصريحات الجبير في توقيت سياسي حرج تمرّ به المنطقة، مع تصاعد التوترات الإقليمية، وانشغال دول عربية كلبنان وسوريا والسودان بأزمات داخلية معقدة. وتُعدّ مواقف المملكة في القمم العربية مؤشراً مهماً على توجهات السياسة الخليجية في الملفات الإقليمية، لا سيما مع عودة الاهتمام العربي بملف لبنان بعد سنوات من التباعد النسبي.

السابق
تحالفات ومعارك بلدية طاحنة في بيروت والبقاع..وسلام يؤكد من بغداد فرض لبنان سيادته على أرضه
التالي
رئيس الجمهورية في روما.. لبنان يؤكد حضوره الروحي على الساحة الدولية