قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة إن إيران تريد التجارة مع الولايات المتحدة.
جاء ذلك في مقتطفات من مقابلة أجراها مع قناة فوكس نيوز.
وقال ترامب في المقابلة التي أجريت قبل مغادرته أبوظبي بعد جولة في الشرق الأوسط استمرت أربعة أيام “إيران تريد التجارة معنا، حسنا؟ إذا كان بوسعكم أن تصدقوا فأنا موافق على ذلك. أنا أستخدم التجارة لتسوية الحسابات وتحقيق السلام”.
وأضاف ترامب، الذي يحث طهران على إبرام اتفاق نووي، “لكنني أخبرت إيران أننا إذا عقدنا اتفاقا.. فستكونون سعداء للغاية”.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة إن إيران تمتلك مقترح الإدارة الأمريكية، وهي تعلم أن عليها التحرك بسرعة.
جاء ذلك بعد يوم من قوله إن واشنطن وطهران قريبتان من التوصل إلى اتفاق نووي.
وقال للصحفيين اليوم على متن طائرة الرئاسة الأمريكية بعد مغادرته الإمارات، وفقا لتسجيل صوتي لتصريحاته “لديهم مقترح. والأهم من ذلك أنهم يعلمون أن عليهم التحرك بسرعة وإلا فسيحدث أمر سيء”.
وقع ترامب يوم الثلاثاء 4 فبراير 2025 مذكرة رئاسية لإعادة فرض سياسة العقوبات الصارمة ضد طهران، على غرار ما حدث خلال ولايته الأولى. وأوضح أنه يعتزم استئناف سياسة “الضغوط القصوى” بسبب مزاعم عن محاولة إيران تطوير أسلحة نووية.
يذكر أن سياسة الضغط الأقصى التي اتبعها ترامب سابقا سعت إلى فرض عقوبات قوية لخنق الاقتصاد الإيراني وإجبار البلاد على التفاوض على اتفاق من شأنه عرقلة برامجها النووية والصاروخية.
إقرأ أيضا: ترامب السعودي…
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أكد في ديسمبر الماضي (2024) أن طهران تسرّع عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60%، وهو ما يقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والبالغ 90% تقريبا، حسب ما نقلت رويترز.
فيما نفت السلطات الإيرانية مراراً وتكرارا رغبتها في تصنيع سلاح نووي.
وتمتلك إيران من اليورانيوم العالي التخصيب ما يكفي وحده لصنع 4 قنابل نووية، مما يجعلها الدولة الوحيدة غير الحائزة للأسلحة النووية التي تنتج مواد انشطارية تقترب من تصنيع الأسلحة بنسبة 60%، ولن يستغرق الأمر سوى بضعة أيام لتحويل هذا المخزون إلى وقود نووي صالح للاستخدام في صنع الأسلحة.
وفي 2015، وقّعت إيران ومجموعة (5+1) وهي الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن الدولي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا، اتفاقا يقضي بتنظيم ومراقبة الأنشطة النووية لطهران مقابل رفع العقوبات عنها.
وانسحبت واشنطن من الاتفاق أحاديا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، في 2018، وبدأت إعادة فرض عقوبات على إيران، وإثر ذلك أوقفت طهران تدريجيا التزاماتها في الاتفاق واتخذت سلسلة خطوات، بما فيها تخصيب اليورانيوم عالي المستوى مرة أخرى.

