الدور التركي الإقليمي والدولي: مقاربة جديدة

بدعوة من مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي وبالتعاون مع منتدى الحوار الثقافي (لقاء الثلاثاء)، عُقد بتاريخ 8 آذار 2025 الساعة 6 بعد الظهر، لقاء حواري مع الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية الدكتور أحمد ملّي، حول الدور التركي الإقليمي والدولي: مقاربة جديدة. في مركز الحضارة على طريق المطار بناية ماميا، حضره الكثير من علماء الدين والإعلاميين والأكاديميين والمفكرين ورؤساء الجمعيات الإجتماعية المهتمين بالقضايا الوطنية والإقليمية.

قدّم للقاء الدكتور الإعلامي قاسم قصير حيث رحّب بالحضور، وشرح بإختصار الأوضاع الإقليمية المستجدة في منطقة الشرق الأوسط، متسائلاً عن الدور التركي فيها. والذي سوف نتبينه مع المحاضر الدكتور ملّي، معرفاً به وبمؤهلاته الفكرية والأكاديمية.

بدأ الدكتور ملّي كلمته بسؤال: هل دخل المشرق العربي في اللحظة التركية؟ وأن العرض سوف يتناول المفاصل في السياسة التركية، وتعاظم الدور التركي في المشرق العربي. والنقطة الأبرز هي سقوط نظام بشار الأسد، الذي كان الدور التركي فيه لاعب أول وفاعلاً، ساهم في إدخال سوريا في عصر جديد. فتركيا الحديثة قامت على أنقاض السلطنة العثمانية، والارث التاريخي حاضر مع العثمانية الجديدة. ثم عَرَض لمراحل تطور الدولة التركية التاريخي، ولمميزات موقعها الجغرافي بين قارتي آسيا وأوروبا، ودورها في نقل النفط والغاز عبر الأنابيب بين آسيا وأوروبا. وكذلك تكلم عن الوضع الإقتصادي وعن القدرات العسكرية، وعن الأحزاب في البرلمان التركي.

ثم طرح تساؤلاً عن تصنيف حزب العدالة والتنمية، فهم ليسوا إخوان مسلمين وأقرب الى الصوفية. وشرح الإنتشار العسكري التركي في عدد من دول العالم منها: لبنان، سوريا، العراق، أذربيجان، قبرص، ليبيا، الصومال، السودان، صربيا والبوسنة. كما أثار المسألة الكردية التي تسبب قلق لتركيا، وعن تعثر العلاقة بين تركيا والسعودية بسبب موقف الأخيرة قطر حيث يتواجد فيها قاعدة تركية، وكذلك عن علاقتها مع إيران ومع إسرائيل، وعن تدخلها في سوريا بتسهيل دخول مسلحين متشددين من حوالي 80 دولة، واحتلالها لمساحات كبيرة من الأراضي السورية.

وأبدى تخوفه من تحوّل سوريا الى فيتنام بالنسبة لتركيا، كما حصل مع التواجد الإيراني العسكري فيها. ومستبعداً أن يحصل إشتباك بين تركيا وإسرائيل في سوريا، ومذكراً بقول مايكل روبين حول توقعه أن تتغير الحدود في تركيا.

في النهاية تم فتح المجال للمداخلات والأسئلة للحضور، حيث قدّمت الدكتورة هدى رزق مداخلة حول الأحزاب في تركيا وعلاقتها مع الدولة وخاصة حزب العدالة والتنمية، وحول علاقة تركيا مع دول آسيا الوسطى القائمة على إستيراد الطاقة وتسهيل مرورها الى أوروبا وليس على أساس عرقي. وقد أجاب عليها المحاضر.

السابق
من أجل حفنة زفت.. تشييع سياسي أم تشييع لعقول الناس؟
التالي
زيارة الرئيس الاميركي للمنطقة.. وأهميّة الدور االسعودي