حزب الله على الطاولة الاميركية الايرانية..ما هو مصير«كتيبة الظلّ»؟

علي الامين

تسلّم طهران لواشنطن أوراقها كما لم تسلّم من قبل، فهي تتمسك بسعي الرئيس الاميركي لعقد صفقة، وتعمل على تظهير رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو بانه المهزوم، وتروّج اجهزتها الاعلامية الموجهة، فيلما مصوراً يظهر اعتقال نتنياهو وجلبه الى ايران والتحقيق معه، لا تمسّ طهران بشخص الرئيس الاميركي دونالد ترامب، رغم قابلية هذه الشخصية لصناعة العديد من الافلام الخيالية والكاريكاتورية.

زمن واشنطن في طهران يرجّحه كلام ترامب نفسه عن الاتفاق الذي ينضج، ويعززه ارتياح المسؤولين الايرانيين لمسار التفاوض، ويزيد من فرص التوصل اليه، الخيبة الايرانية من الموقفين الروسي والصيني، اللذين لم يقدما لايران ما يعينها على لجم جموح الكاوبوي الاميركي.

مصير حزب الله

المعلومات التي تتسرب من واشنطن عن مسار المفاوضات، هو بخلاف ما يعلن في طهران وعلى لسان اعضاء الوفد المفاوض، بأن الملف الاقليمي لم يبحث بعد، والتفاوض مقتصر على البرنامج النووي، مضمون ما اتفق عليه كما تشير اوساط في واشنطن، هو انهاء كامل للنفوذ الايراني في لبنان، والتزام طهران بعدم القيام بأي اعمال مزعزعة للامن في سوريا.

تشير المصادر الى ان عملية تفكيك بنية الحزب العسكرية قدمتها طهران على طاولة التفاوض، وهي بذلك اقرّت بأن بنية الحزب العسكرية اصبحت بالكامل تحت سيطرة قرار ايران عملياً.

كما يرد من واشنطن ان مطلبها هو تفكيك كامل البنية العسكرية لحزب الله في لبنان، وانهاء وجود “كتيبة الظل” الايرانية في لبنان التي تناولها الاعلام الاميركي سابقا، وهذه الاخيرة هي عبارة عن قوة ايرانية تدير ما تبقى من قواعد صواريخ في لبنان، كانت عصيّة على الاختراق الذي طال حزب الله اثناء الحرب الاخيرة، وبحسب المعلومات، فان طهران التزمت بتفكيكها وانهائها في حال تم الاتفاق بين الطرفين على كامل الملف النووي.

قيادة إيرانية «صافية»

وتشير المصادر الى ان عملية تفكيك بنية الحزب العسكرية قدمتها طهران على طاولة التفاوض، وهي بذلك اقرّت بأن بنية الحزب العسكرية اصبحت بالكامل تحت سيطرة قرار ايران عملياً، بعدما انتهت كامل قدرات الحزب النوعية في مواجهة اسرائيل، وباتت “كتيبة الظل” هي القوة المتبقية وبقيادة ايرانية صافية.

ما تقوله المصادر من واشنطن، ان تقديرات في الخارجية الاميركية، تشير الى وجود نحو 50 الف عائلة مرتبطة حياتيا ومعيشياً بحزب الله، وهذه كتلة اجتماعية تشكل مصدر حماية للحزب ولكنها غير قادرة على وقف مسار تفكيكه عسكريا، لكنها سوف تحدث سلسلة اضطرابات مؤسفة ومرتقبة يمكن التعامل معها.

وعلى رغم ان واشنطن تعتبر ان هذه المحصلة في لبنان وسوريا كافية لاسرائيل لضمان امنها، ويجب ان تلجم طموحات نتنياهو لتوجيه ضربة الى ايران، فان اسرائيل لا تريد الاكتفاء بهذا القدر من التنازلات الايرانية التي تعتبرها نتاج الحرب التي خاضتها ضد حزب الله، بل تسعى بشكل حثيث الى جرّ واشنطن لمواجهة مع طهران، بغية انهاء القوة العسكرية والنووية في ايران بشكل شبه كامل وبالحرب فقط.

التفاؤل الاميركي والايراني بالتوصل الى اتفاق ينغص حسابات نتنياهو، الذي اعلن امس انه سيدمر المفاعلات النووية الإيرانية ومراكز التخصيب ولن يقبل إلا بتدمير قدرات إيران، علما ان واشنطن لا يبدو انها كانت مستاءة من انفجار بندر عباس أمس، الذي أكدت مصادر غربية احتواءه على وقود صلب صيني لانتاج الصواريخ، بما يرجّح ان تنسيقا اميركيا-اسرائيليا جرى في التخطيط والتنفيذ.

اقرأ أيضا: ايران بين مقصلة العقوبات وتفجير وقود صواريخها

السابق
بالفيديو: نبش قبر حافظ الأسد وسرقة رفاته
التالي
استمرار توقيف الصحافي كريّم ورفيقه..ووقفة احتجاج امام محميّة صور