أكد مصدران أمنيان مصريان لوكالة رويترز يوم الاثنين أن المفاوضات الجارية في القاهرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة تشهد «تقدما كبيرًا».
وأوضح المصدران أن هناك توافقًا على وقف إطلاق نار طويل الأمد في القطاع المحاصر، إلا أن بعض النقاط العالقة لا تزال قائمة، بما في ذلك مسألة سلاح حركة حماس.
وفي وقت سابق، ذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» التابعة للدولة المصرية أن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن محمود رشاد، من المقرر أن يلتقي بوفد إسرائيلي برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر اليوم الاثنين في القاهرة.
ما موقف العدو وماذا تقول حماس؟
وفي وقت سابق اليوم، أعلن مسؤول سياسي إسرائيلي «رفضه رسميا اقتراح وقف إطلاق النار لمدة خمس سنوات مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن، وذلك في تصريح للصحفيين»، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
وأفادت مصادر في حماس الأحد أن وفد الحركة طرح في الدوحة والقاهرة الرؤية الشاملة للحركة بشأن وقف إطلاق النار الدائم، والتي تتضمن وقف إطلاق النار لخمس سنوات وتبادل الأسرى دفعة واحدة.
وفي الوقت نفسه، كان من المقرر، وفقاً لاقتراح حماس، أن يكون هناك انسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة تأهيل القطاع، ورفع الحصار، والعودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الثاني من آذار، وتشكيل لجنة محلية من المستقلين لإدارة قطاع غزة. وأكدت المصادر أن وفد حماس رفض مناقشة قضية نزع سلاح الحركة.
«أداة مقاومة مشروعة»
تأتي هذه التطورات بعد شهور من العدوان الدموي على قطاع غزة، والذي أدى إلى سقوط مئات الضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية. وتُعد مصر وسيطًا رئيسيًا في الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تهدئة دائمة، مستفيدةً من علاقاتها مع كلا الجانبين.
وكانت القاهرة قد استضافت خلال الأسابيع الماضية عدة جولات من المحادثات غير المباشرة بين ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، بحضور أطراف دولية مثل الولايات المتحدة وقطر.
يُذكر أن مسألة سلاح حركة حماس تظل إحدى العقبات الكبرى أمام تحقيق اتفاق شامل، حيث تطالب إسرائيل بتجريد الحركة من أسلحتها، بينما تصر حماس على أن سلاحها يمثل «أداة مقاومة» مشروعة.

