بعد زلزال تركيا.. خبير الزلازل الهولندي يحذر من جديد: كونوا على أهبة الإستعداد!

العالم الهولندي

عقب الزلزال الذي ضرب تركيا، الأربعاء الماضي، رجح خبير الزلازل الهولندي الشهير، فرانك هوغربيتس احتمالية حدوث هزات ارتدادية.

وفي منشور على منصة “إكس”، رد هوغربيتس على تساؤلات إمكانية حدوث زلزال كبير بناء على الهزات الارتدادية المرصودة بالقول: “من المحتمل حدوث هزات ارتدادية، وقد تكون أيضا بمثابة مقدمة لحدث أكبر، كن على أهبة الاستعداد تحسبا لأي طارئ”.

وهز زلزال قوي مباني إسطنبول، الأربعاء، وقال مركز أبحاث العلوم الجيولوجية الألماني (جي.إف.زد) إن زلزالا بقوة 6.2 درجة ضرب تركيا.

وأضاف أن مركز الزلزال على عمق 10 كيلومترات.

توقعات هوغربيتس، التي نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تشير إلى احتمال أن تكون هذه الهزة مجرد مقدمة لحدث زلزالي أكبر قد يضرب المنطقة، مما أثار موجة من القلق بين السكان وأعاد إلى الأذهان المخاوف المرتبطة بزلزال إسطنبول الكبير المُنتظر منذ سنوات.

وتكمن خطورة الموقف حسب خبراء في أن المنطقة المتضررة تقع بالقرب من فالق شمال الأناضول، المعروف بأنه أحد أنشط الفوالق في العالم.

وهذا الفالق له تاريخ طويل مع الزلازل المدمرة، وتشير الدراسات العلمية إلى احتمالية كبيرة بأن يشهد زلزالاً كبيراً في المستقبل القريب.

 ورغم أن الأضرار الناجمة عن الهزة الأخيرة وصفت بأنها محدودة حتى الآن، إلا أنها أعادت إحياء المخاوف من السيناريو الأسوأ الذي يتوقعه الخبراء منذ سنوات.

تحذيرات فرانك هوغربيتس:

وما يجعل تحذيرات هوغربيتس تستحق الانتباه هو توقيتها المتزامن مع وقوع الزلزال الأخير في منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي العالي.

ويشير العلماء إلى أن الهزات الأرضية يمكن أن تشكل أحياناً ما يعرف بالزلازل التمهيدية (Foreshocks)، التي تسبق وقوع زلزال رئيسي أكبر.

وبالنظر إلى موقع الهزة من فالق شمال الأناضول، فإن تحذير هوغربيتس يبدو وكأنه إشارة إلى احتمال أن نكون في بداية سلسلة من الأحداث الزلزالية المتتالية في المنطقة.

تنبؤات هوغربيتس ومكانته العلمية:

يعتبر فرانك هوغربيتس شخصية مثيرة للجدل في أوساط علماء الزلازل، إذ يتبنى منهجية غير تقليدية في توقع الزلازل.

ويعتمد هوغربيتس في حساباته على عوامل مثل محاذاة الكواكب والنشاط الشمسي، وهو ما يضعه خارج إطار المنهج العلمي التقليدي المعتمد من قبل معظم الجيولوجيين والمؤسسات البحثية المتخصصة.

هذا الاختلاف في المنهجية جعله محط انتقاد من قبل العديد من العلماء التقليديين، الذين يشككون في صحة أساليبه وفعاليتها.

بالرغم من هذه الانتقادات، اكتسب هوغربيتس شهرة واسعة بعد أن توافقت بعض توقعاته مع زلازل حدثت بالفعل، مثل زلزال تركيا وسوريا المدمر في عام 2023.

هذا التوافق، وإن كان البعض يعتبره مجرد صدفة، منح الخبير الهولندي قاعدة جماهيرية واسعة تتابع تنبؤاته باهتمام.

ويؤكد مناصرو هوغربيتس أن الاهتمام بتحذيراته لا يعني بالضرورة تصديقها بشكل مطلق، لكنه يمثل جزءاً من الحيطة والحذر الضروريين في المناطق المعرضة للزلازل.

ويبقى السؤال الأهم هو: هل سيثبت تحذير هوغربيتس الأخير صحته فيما يخص إسطنبول؟ وهل يمكن حقاً أن تكون الهزة الأخيرة مجرد مقدمة لحدث زلزالي أكبر؟

ومع الوضع في الاعتبار أن التنبؤ الدقيق بالزلازل لا يزال تحدياً كبيراً أمام العلم المعاصر، يبقى على سكان المناطق المعرضة للخطر أن يكونوا على استعداد دائم، بغض النظر عن مصدر التحذير أو منهجيته.

السابق
سوريا في مجلس الأمن.. 7 شروط أميركية على الشرع لرفع العقوبات!
التالي
أسرار الصحف الصادرة اليوم السبت 26 نيسان 2025