المرضى والجرحى في الشوارع.. قصف إسرائيلي يُشعل المستشفى المعمداني في غزة

غزة

شنّ الطيران الإسرائيلي قصفاً على المستشفى المعمداني وسط مدينة غزة ‏شمالي القطاع، ليل السبت، حسبما أفادت وسائل إعلام فلسطينية.‏

وقال المركز الفلسطيني للإعلام إن الجيش الإسرائيلي هدّد بقصف ‏المستشفى أوّلاً، ممّا دفع المتواجدين به إلى إخراج المرضى والجرحى ‏قسراَ.‏

وأخلى مسؤولو الصحة في المستشفى المبنى من المرضى والجرحى، ‏بعد تلقيهم اتصالاً من شخص قال إنه من الأمن الإسرائيلي، قبل وقت ‏قصير من وقوع الهجوم.‏

صورة لكرة لهب جرّاء قصف المستشفى المعمداني نشرها أحد الناشطين من غزة عبر حسابه على

وأفاد المركز بأنّ طائرات إسرائيلية قصفت المستشفى بصاروخَين، ممّا ‏أدّى إلى تدمير قسم الاستقبال والطوارئ، ومبنى العمليات الجراحية، ‏ومحطة توليد الأوكسجين الطبي المخصصة لمرضى العناية المكثفة.‏

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام أن عشرات المرضى والجرحى يرقدون في الشوارع ‏المحيطة بالمستشفى عقب قصفه، وبعضهم في حالة حرجة.‏

حماس: جريمة حرب جديدة
وتعليقاً على القصف الإسرائيلي، قالت حركة “حماس”، في بيان فجر الأحد، إنّ “قصف مستشفى المعمداني ‏وتدمير طائرات الاحتلال لمبنى الاستقبال والطوارئ، وتشريد المرضى ‏والجرحى فيه؛ جريمة حرب جديدة يرتكبها جيش الاحتلال الفاشي ضمن ‏مسلسل جرائمه الوحشية التي يرتكبها في قطاع غزة”.‏

وأضافت أنّ “هذه الجريمة الوحشية تؤكّد من جديد أننا أمام كيان إجرامي ‏مارق على كل القوانين والأنظمة والأعراف الإنسانية، ويعمل بغطاء ‏وتواطؤ أميركي في ظل تعطيلٍ كامل لكافة أدوات المحاسبة الدولية”.‏

كما حمّلت “حماس” “الإدارة الأميركية المسؤولية كاملة عن جريمة ‏الاحتلال الوحشية في مستشفى المعمداني”، مؤكدةً أنّها “لم تكن لتقع لولا ‏الضوء الأخضر الممنوح لها من واشنطن”.

من جهته، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان، إنّ “الاحتلال ‏الإسرائيلي يرتكب جريمة جديدة مروّعة بقصف المستشفى المعمداني ‏بمدينة غزة والذي يضم مئات المرضى والجرحى والطواقم الطبية”.‏

أضاف: “أقدمت طائراته الحربية المقاتلة على قصف المستشفى ‏المعمداني بمدينة غزة… بشكل مباشر، مستهدفة صرحاً طبيّاً يُعد من أقدم ‏وأهم المؤسسات الصحية العاملة في قطاع غزة”.‏

ويتزامن قصف المستشفى مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على ‏مناطق مختلفة في قطاع غزة.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الطيران المروحي الإسرائيلي يطلق ‏نيرانه في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.‏

وفي سياق استمرار العملية العسكرية في قطاع غزة، أعلنت إسرائيل، السبت، أنّ “قواتها أحكمت سيطرتها على محور رئيسي ‏في جنوب قطاع غزة وأنها ستوسع هجومها ليشمل معظم أراضي القطاع ‏الفلسطيني الذي تمزقه الحرب، فيما نشرت حماس مقطع فيديو لرهينة ‏إسرائيلي.‏

ويُظهر الفيديو الذي نشرته “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري ‏لحركة “حماس”، الرجل جالساً في غرفة ضيقة. وفي حديثه أمام الكاميرا، ‏انتقد الحكومة الإسرائيلية لعدم تمكّنها حتى الآن من تأمين الإفراج عنه.‏

الرهينة الإسرائيلي.

يأتي ذلك فيما أملت حركة حماس الفلسطينية في إحراز “تقدم حقيقي” في ‏المحادثات المقررة في القاهرة للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة حيث ‏تستمر الغارات الإسرائيلية.‏

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس السبت في بيان خاطب فيه ‏السكان الفلسطينيين “قريبا، ستتكثف عمليات (الجيش) وستتوسع لتشمل ‏مناطق أخرى في القسم الأكبر من غزة. وعليكم إخلاء مناطق القتال”.‏

كما أعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي أحكم سيطرته على محور موراغ ‏الرئيسي الواقع بين مدينتي رفح وخان يونس في جنوب قطاع غزة ‏المدمر والمحاصر.‏

وأضاف “حان وقت النهوض والقضاء على حماس وتحرير جميع ‏الرهائن الإسرائيليين. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب”.‏

لاحقاً، دعا الجيش الإسرائيلي سكان مدينة خان يونس ومحيطها في ‏جنوب قطاع غزة إلى إخلائها، استعدادا لتوجيه ضربة ردا على إطلاق ‏صواريخ.‏

وقال الجيش عبر منصة “إكس” إنّ قواته تعمل “بقوة كبيرة في المنطقة ‏وستضرب بقوة أي مكان يتم إطلاق الصواريخ منه.‏

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن السبت أن قواته الجوية اعترضت ثلاثة ‏مقذوفات تبين أنها عبرت الى أراضي الدولة العبرية بعد إطلاقها من ‏جنوب غزة السبت.‏

وتابع الجيش في بيان “بعد إطلاق صافرات الإنذار قبل قليل في مناطق ‏مفتوحة قرب قطاع غزة، اعترضت القوات الجوية ثلاثة مقذوفات تبين ‏أنها عبرت الى الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من جنوب غزة. لم يسجل ‏وقوع إصابات”.‏

وأعلن لاحقا في بيان منفصل اعتراض مقذوف آخر قرب القطاع دون ‏تسجيل إصابات.‏

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن العمليات العسكرية ستستمر حتى يتم ‏إطلاق سراح الرهائن المتبقين، وعددهم 59، والقضاء على حماس في ‏غزة.‏

وفي المقابل، تقول حركة حماس إنها لن تفرج عن الرهائن إلا ضمن ‏اتفاق ينهي الحرب، وترفض مطالبات بإلقاء السلاح.‏

وفد من حماس في القاهرة 

وأحصت وزارة الصحة التي تديرها حماس استشهاد 1563 فلسطينيا على ‏الأقل منذ استئناف اسرائيل عملياتها العسكرية في 18 آذار/مارس، ما ‏يرفع عدد الشهداء منذ اندلاع الحرب ‏الى 50933 شهيد.

وفي وقت سابق، أعلن مصدر مطلع في حماس لوكالة فرانس برس ‏إجراء محادثات السبت في القاهرة بين مسؤولين مصريين ووفد من ‏الحركة برئاسة خليل الحية.‏

وقال المصدر مشترطا عدم كشف اسمه “نأمل بأن يحقق اللقاء تقدما ‏حقيقيا للتوصل لاتفاق لوقف الحرب ووقف العدوان وانسحاب قوات ‏الاحتلال الكامل من قطاع غزة”.‏

وأوضح أن الحركة “لم تتلقَّ أي اقتراحات جديدة بشأن وقف إطلاق النار ‏وتبادل الأسرى” مشيرا إلى أن الاتصالات والمباحثات التي يجريها ‏الوسطاء ما تزال جارية.‏

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية الجمعة أن مصر وإسرائيل تبادلتا مسودة ‏وثائق حول اتفاق لوقف النار وإطلاق الرهائن.‏

وأفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأن المقترح المصري ينص على ‏الإفراج عن ثماني رهائن أحياء وثماني جثث مقابل هدنة تراوح بين 40 ‏و70 يوما، وإطلاق سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين.‏

ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ‏ستيف ويتكوف تأكيده أن “اتفاقا جديا جدا يتبلور”، مشيرا الى أنها ‏‏”مسألة أيام”.‏

وأكدت حماس في بيان السبت أن “المعادلة واضحة” تتمثل بـ”إطلاق ‏الأسرى (الإسرائيليين) مقابل وقف الحرب، العالم يقبلها ونتانياهو ‏يرفضها”، محذرة من أن “كل يوم تأخير (في التوصل لاتفاق لتثبيت ‏وقف النار) يعني مزيدا من القتل للمدنيين الفلسطينيين العزل، ومصيرا ‏مجهولا لأسرى الاحتلال”.‏

وحمّلت حماس نتنياهو “مسؤولية إدامة الحرب ومعاناة أسراه وشعبنا”.‏

‏- ضربات مميتة جديدة -‏
أتاحت هدنة دخلت حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير، إعادة 33 من ‏الرهائن بينهم ثماني جثث، مقابل الافراج عن نحو 1800 من المعتقلين ‏الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.‏

ولم تثمر جهود إعادة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.‏

وأعلن الدفاع المدني في غزة السبت مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في ‏غارة جوية إسرائيلية غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.‏

ودُفن أربعة فلسطينيين آخرين في اليوم نفسه بعد غارة إسرائيلية على ‏منزلهم في شرق مدينة غزة (شمال)، بحسب صور لوكالة فرانس برس.‏

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان في بيان إنه “بين ‏‏18 آذار/مارس و9 نيسان/أبريل 2025، أصابت 224 غارة إسرائيلية ‏تقريبا مباني سكنية وخياما للنازحين”، مشيرة الى أنها تتحقق “من ‏معلومات تتعلّق بنحو 36 غارة، مفادها أنّ الضحايا الموثّقين حتى ‏اللحظة هم من النساء والأطفال حصرا”.‏

السابق
مفتي صيدا الشيخ سوسان: واجه السيد الأمين الاحتلال..وكان صلباً في مواقفه الوطنية
التالي
ترامب يعلق على المفاوضات مع إيران.. تسير على نحو جيد للغاية!