الشاب يقرأ في «منتدى جنوبية» التحولات الإقليمية في ظل الإدارة الأميركية وأثرها في لبنان

ندوة جنوبية باسم الشاب
عقد " منتدى جنوبية" ندوة بعنوان «التحولات الإقليمية في ظل الإدارة الأميركية الجديدة وأثرها في لبنان»، حاضر فيها النائب السابق الدكتور باسم الشاب، وحضرها العديد من الشخصيات السياسية والإعلامية والثقافية والفكرية، المهتمة بالشأن العام.


بداية، قدم سامي جواد ضيف الندوة بكلمة، إستعرض فيها “الأزمات الموجودة في المنطقة التي حلّت، اثر حرب غزة وسقوط النظام السوري وارتداد الحرب الى لبنان”، مظهرا ان “الصمود الأسطوري لأهل الجنوب لم ينفع أمام التفوق الإسرائيلي، ووحشية آلته التدميرية.
وعرض لمشهد الازمات الدولية بشكل مقتضب، وعودة انتخاب دونالد ترامب رئيسا في الولايات المتحدة الاميركية، الذي تعهد بانهاء الحروب في المنطقة، لافتا ان “لبنان البلد الصغير اصبح من الاهمية بمكان في سياسة ترامب، بسبب موقعه الجغرافي وتكوينه السياسي”.

الشاب: ترامب يمثل العنصر الأبيض

بعد توجهه بالشكر الى الحضور والقيمين على “منتدى جنوبية” لاستضافته، وقال الشاب، ان “:التغيرات التي نشهدها خلفها فلسفة سياسية عميقة، وقد شهدنا في الماضي كتابات حول نهاية الغرب ونهاية أميركا. الولايات المتحدة شهدت تغيرات كبيرة، وسبب فوز ترامب هي بسبب رفضه لهذه التغييرات”، مشيرا الى ان خطاب ترامب “يمثل العنصر الأبيض، ولا يذكر الأقليات، اما اليهود اليوم فقد أصبحوا من المستعمرين في الإعلام الأميركي، وليس من الأقليات كما كانوا سابقاً”.

الشاب وجواد خلال الندوة

وتابع: “في الماضي، أميركا اضطرت أن تدخل في الحرب العالمية الثانية، مع معارضة كثير من النخب السياسية، وبعد الحرب أصبحت أميركا تتصرف كأمبراطورية اليوم، ترامب يقول بمبدأ اميركا أولا، لذك فقد قرر ان بلاده لن تنفق مالا ولا دما للدفاع عن حلفائها، وان لا تدخل في حروب، وبالتالي هو ضد دعم اوكرانيا، وضد استفزاز روسيا”.

أميركا ترى ان الخطر الوحيد عليها هو الآتي من الصين، اما روسيا وايران لا يشكلان خطرا حقيقيا عليها

وأوضح “اليوم أميركا ترى ان الخطر الوحيد عليها هو الآتي من الصين، اما روسيا وايران لا يشكلان خطرا حقيقيا عليها، فالموقف الروسي اصبح ضعيفا بسبب حرب اوكرانيا وفقدانها سوريا وغيرها من الاقاليم، واقتصادها اصبح يعتمد فقط على تصدير النفط والغاز”، مشيراً الى ان “التعيينات التي قام بها ترامب في ادارته الجديدة، فيلاحظ استثناء معاونيه القدماء مثل بومبيو وبريان هوك وجون بولتون، فهو “لا يريد محافظين جدد”.

الشرق الاوسط

وبالنسبة للشرق الأوسط، لفت الشاب ان “ترامب معني بدعم إسرائيل، ولكن يعتبر انها لا تحتاج إلى مساعدة كبيرة، وهو اصبح غير معني بحلّ الدولتين، كما كان في عهد الادارة الديموقراطية السابقة”.

اما بالنسبة لما حدث في سوريا حسب الشاب، “فان لأتراك علموا أنهم إذا لم يتحركوا في سوريا، قبل 20 كانون الثاني تاريخ استلام ترامب للسلطة في بلاده، فان الوضع سيبقى على حاله. والإسرائيليون عارضوا التدخل التركي، وحاولوا اقناع الروس والأميركيين بدعمهم، لمنع الفصائل الاسلامية الموالية لتركيا من السيطرة على دمشق، غير ان ترامب أيّد الموقف التركي، وحصل ما حصل، وسقط النظام السوري”.

“دردشة” بين الدكتور حارث سليمان ورئيس تحرير “جنوبية” علي الامين

ورأى ان “الأسس السياسة الأميركية الكلاسيكية تغيرت، ولم تعد مثلا تضمن حرية الملاحة في الخليج، وتركتها لدول المنطقة، فقد امر ترامب بتوقيف المساعدات الاميركية الى الخارج مدة 90 يوما، عدا اسرائيل ومصر، وبذلك توقفت المساعدات للبنان والاردن وغيرها من الدول، وحتى مساعدة الجيش اللبناني سوف تتوقف، بانتظار مرور هذه المدة لدراسة وتقييم تلك المساعدات”.

إقرأ ايضاً: بالصور: طائرة من لبنان نحو الأراضي المحتلة للمرة الأولى منذ أشهر

بالنسبة لإيران، اكد الشاب، ان “الشركات الأميركية تريد الاستثمار في نفطها وغازها، لتصنيع الغاز المسال، وهو ما تصبو اليه السياسة الاميركية، وقد كان ملفتا تصريح الرئيس الايراني في الامم المتحدة، في ايلول من العام الماضي، ان لا خلاف بين الشعبين الاميركي والايراني، وان بلاده تسعى للتقارب مع واشنطن، وكذلك تصريح وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف، الذي نأى بلاده عن ما جرى في سوريا، وتجاهل وجود “حزب الله”، فالعلاقة بين أميركا وإيران وأذرعها تتبدّل لأن المعتدلين في ايران أصبحوا أكثرية، والحرس الثوري ضعف، ولهذا فان الاتفاق بين واشنطن وطهران هو أقرب من اي وقت مضى”.

لبنان

وعن سياسة اميركا تجاه لبنان اشار الشاب الى “ان الإعلام الأميركي ركز على مشهد أن الجنوبيين في لبنان يرفعون علم “حزب الله”، وبذلك أصبحت المساعدات للجيش مهددة، هناك حملة يقوم بها عدد من اعضاء الكونغرس، مفادها انه وبعد مساعدة واشنطن وتقديمها للجيش اللبناني 3 مليارات دولار في السنوات الاخيرة، فان تلك المساعدات لم تؤثر على وجود “حزب الله” ولم تضعف قوته العسكرية”.

هناك فرصة للحكومة اللبنانية المقبلة للقيام بالتغيير المنشود والنهوض بالبلد خصوصا بعد ضرب “حماس” وخسارة “حزب الله” وتغيير النظام السوري

واضاف “بالنسبة للبنان وسوريا اليوم، فأميركا لأول مرة أصبح نفوذها موجودا في إسرائيل وفي الدول التي على حدودها ايضا، خصوصاً بعد تغيير النظام السوري، وبذلك فان أي اتفاق حول الحدود والمصالح سيحصل بين لبنان وإسرائيل، لن يكون هناك تعطيل من قبل محور الممانعة، كما كان يحصل سابقا، مع العلم ان اتفاق 17 ايار عام 1983 بين لبنان واسرائيل، الذي اسقطه المحور السوري الايراني فيما بعد، لم يكن يتضمن تطبيعا بين البلدين، ولكن اليوم هناك فرصة للحكومة اللبنانية المقبلة، للقيام بالتغيير المنشود والنهوض بالبلد، خصوصا بعد ضرب حماس وخسارة “حزب الله” وسقوط نظام الاسد في سوريا”.

السابق
مقتل سلوان موميكا حارق المصحف في السويد عام 2023 رميًا بالرصاص
التالي
بالصور: طائرة من لبنان نحو الأراضي المحتلة للمرة الأولى منذ أشهر