إنتهى اليوم الذي كان مقرراً فيه، وفق إتفاق وقف إطلاق النار، بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركا وفرنسا والأم المتحدة، بتحرير شعبي لعدد من البلدات، ومنها عيتا الشعب، أم العز، بسقوط 22 شهيداً وشهيدة، برصاص مباشر من جيش الإحتلال، من بينهم شهيدان من الجيش اللبناني، سقطا عند حدود بلدة مروحين، التي ما تزال تحت الإحتلال، إلى جانب جارتها البستان، وهما القريتان الوحيدتان في القطاع الغربي، أصبحت غير محررتين.
وتوزع الشهداء، الذين إندفعوا بأجسادهم العارية من السلاح، نحو بلداتهم، على كل من عيترون، خمسة شهداء وثلاثة عشر جريحاً، حولا، ثلاثة شهداء واثنين وعشرين جريحاً، مركبا، أربعة شهداء واثنا عشر جريحا، كفركلا، أربعة شهداء وواحد وعشرون جريحا،العديسة، شهيد وخمسة عشر جريحا، ميس الجبل، ثلاثة شهداء وإثنا عشرة جريحاً، بليدا، شهيد وجريحان، مروحين البستان، شهيدان عسكريان، وسقوط جرحى في كل من مارون الراس، بنت جبيل، عيناتا، بيت ياحون، شقرا، ديرميماس، رب ثلاثين، الطيبة، ويارون.

ومن المتوقع أن يحمل نهار الغد تطورات ميدانية، في ظل إستمرار مواطنين بالمواظبة عند حدود بلداتهم المحتلة، لا سيما كفركلا ويارون ومارون وعيترون، ودعوة المدارس إلى إقفال أبوابها نهار الغد، والذي إستحابت إليه المدارس الخاصة والرسمية، وذلك بعدما أعطت وزارة التربية المدارس حرية التعطيل.
وكان صباح اليوم، وهو اليوم الذي إكتملت فيه مهلة الستين يوماً، التي بموجبها يتوجب على إسرائيل سحب قواتها، قد شهد زحفاً بشرياً، إلى الخيام وعيتا الشعب وبيت ليف وصربين وكفركلا وشمع والجبين وطيرحرفا وشيحين والضهيرة ويارين والزلوطية، حيث تفقد الأهالي منازلهم المهدمة وأحوال قراهم المنكوبة، التي تغيرت معالمها، بفعل همجية الإحتلال الإسرائيلي، الذي لم يترك منزلاً واحداً دون تدمير كامل او تخريب، إلى جانب المرافق الحياتية، المتمثلة بشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وأشجار الزيتون العمرة، والصنوبر، الذي جزته المناشير الإسرائيلية، بشكل كيدي، في بلدة علما الشعب، التي لم تسلم كنيستها وبلديتها وطرقاتها من الإعتداءات الإسرائيلية.

إنتشال جثامين
وعلى صعيد متصل، دخلت وحدات الجيش اللبناني المعززة، إلى بلدات وقرى القطاع الغربي، بالتزامن مع مواصلة فرق الدفاع المدني اللبناني، عمليات رفع الأنقاض وإنتشال جثامين الشهداء، إذ تمكنت اليوم من إنتشال رفات أربعة شهداء من بلدة أم التوت الحدودية، وأربعة آخرين من بلدة الطيبة، وثلاثة من بلدة عيتا الشعب الذين سقطوا في وقت سابق جراء العدوان الإسرائيلي. تم نقل الرفات من الطيبة إلى مستشفى تبنين الحكومي، ومن عيتا الشعب الى مركز صلاح غندور الطبي في بنت جبيل، ومن أم التوت إلى مستشفى جبل عامل لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة، بما في ذلك فحوصات الحمض النووي (DNA) لتحديد هوياتهم.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني، أنها ستواصل جهودها بالتعاون مع الجيش اللبناني لضمان حماية المواطنين، وتقديم المساعدة في حال حدوث أي طارئ، كما تواصل عمليات البحث ورفع الأنقاض في البلدات المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، حتى يتم العثور على جميع المفقودين.

