ما يزال المشهد الأمني في الجنوب، يحتل المرتبة الأولى من الاولويات والاهتمام، خصوصاً بما يتعلق، بإستكمال إنسحاب جيش الإحتلال الإسرائيلي، يليها التفرغ لمسح البيوت المدمرة والمتضررة والبنية التحتية، تمهيداً للتحضير لإعادة البناء الموعودة.
ومع كل يوم إضافي، من ايام الهدنة، التي تخطت يومها الأربعين، اي ثلثي مهلة الستين يوماً، تشهد المناطق المحتلة تطورات مختلفة، أبرزها تنفيذ ثلاثة مراحل إنسحاب لجيش الإحتلال، وإعادة إنتشار الجيش اللبناني في مراكزه، التي كان أخلاها أثناء التوغل البري لقوات الإحتلال، إلى مناطق واسعة، شملت كل بلدات وقرى الحافة الأمامية وبعض القرى المتاخمة.

ومن أصل عشرات القرى المحتلة، على طول الخط الأزرق، إنطلاقاً من الناقورة، التي لم يسجل منها أمس، إنسحاباً كاملاً، فإن الإحتلال، بموجب إتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني، قد نفذ الإنسحاب، من ثلاثة بقع جغرافية، وهي، مدينة الخيام، في قضاء مرجعيون، وشمع، في قضاء صور، إلى جانب أجزاء من الناقورة، حيث تمركز الجيش في ثلاث نقاط أمس، وواصل اليوم، دورياته واعمال التحصينات، فيما سجل توجه عدد من صيادي الأسماك في البلدة، برفقة رئيس البلدية عباس عواضة، إلى مرفأ الصيادين، الذين تفقدوا مراكبهم وشباكهم، التي تعرضت للتخريب.
ما تزال تعمل في أحياء الخيام فرق الدفاع المدني، والذي تمكن حتى الأمس، بحسب مصادر جنوبية، من إنتشال 36 جثمان شهيد
أما مدينة الخيام، التي جرت على أرضها اكبر المعارك، بين جيش الإحتلال وعناصر المقاومة” حزب الله”، ما تزال تعمل في أحيائها فرق الدفاع المدني اللبناني، والذي تمكن حتى الأمس، بحسب مصادر جنوبية، من إنتشال 43 جثمان شهيد، من بين المباني المدمرة، حيث أفيد بأن عمليات رفع الأنقاض والبحث عن جثامين الشهداء، متواصلة حتى العثور على كل جثامين الشهداء، الذين سقطوا على أرض الخيام.

