قال رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين في حديث عبر صوت لبنان ضمن “حوار أونلاين”: “إن ما حصل في سوريا هو سقوط نظام عائلة الأسد التي حكمت سوريا على مدى فترة 54 عامًا”، مشيرا الى أن من يتطلع إلى مسار التاريخ يرى انهيار وتقويض لبنان لصالح نظام أمني أذلّ اللبنانيين في حين أن الطبقة السياسية التي حكمت لبنان خلال فترة الوصاية لم تبدِ أي ردة فعل.
ورأى أن “مشروع الممانعة كان قابلا للسقوط لأنه قام على تقسيم المجتمعات، والكل تفاجأ بسقوطه السريع سواء على صعيد الحرب في لبنان وما وصلت اليه كما على صعيد الاختراق على مستوى بنية حزب الله واغتيال قيادات الصف الاول وصولا الى اغتيال نصرالله، إلاّ المفاجأة المفرحة تمثلت بسقوط نظام الأسد، متوقعًا أن تصل تداعيات سقوط النظام السوري الى طهران.
وعن سوريا بعد سقوط الأسد، قال: “السوريون مبتهجون بسقوط هذا النظام لأنهم يعرفون ما ارتكبه من جرائم فظيعة، والكل يقول ما كان هو الأسوأ ومن سيأتي لن يكون شيبه نظام الأسد، وهناك عوامل تساعد على هذه الفكرة فلغة هذه الفصائل التي وصلت الى الحكم تختلف عن اللغة التي كنا نعرفها في سوريا”.
واضاف: “ما يطمئنني هو الشعب السوري الذي عانى الكثير من الظلم، ولغاية اللحظة كل ما شهدناه على مستوى الإمساك بالسلطة مريح “.
إقرأ أيضاً: إسرائيل تمعن في خروقاتها في الجنوبين اللبناني والسوري..والحكومة الإنتقالية تُطالب مجلس الأمن بردع نتانياهو!
ولفت الى أن هناك عوامل داخلية وخارجية ساهمت في انهيار النظام، فهناك ارادة الشعب السوري ومن ثم التطورات التي بدّلت المشهد عن بداية الثورة السورية في المنطقة منها قدرات الجيش الروسي الذي يخوض حربا في اوكرانيا والاستهدافات التي تلقاها حزب الله من خلال اغتيال القيادات المهمة، كذلك الاغتيالات للقيادات المهمة في الحرس الثوري والهجمات على المواقع الإيرانية في سوريا.
ورأى ان إسرائيل استغلت فترة الإرباك في سوريا لتسيطر على المزيد من الأراضي السورية.
وعن تأثر حزب الله بكل ما حصل قال: “من يعرف حزب الله قبل الحرب يدرك انه غير حزب الله اليوم خصوصًا بعد إقفال الحدود السورية بوجهه وتخليه عن قواعده الموجودة في القلمون والقصير فهو لم يستطع اخراج قطعة سلاح وهذا يظهر ضعفه”، معتبرا ان من هرب من سوريا ولجأ الى لبنان عليه ان يحتكم للقانون، مشيرا الى ان القيادات الكبيرة السورية هربت الى الخارج وقد يكون هناك عناصر صغيرة في لبنان، انما القلق مشروع بهذا الشأن وما علينا الا الضرب بيد من حديد بهذا الملف .
الحزب وقّع على ان سلاحه غير شرعي في لبنان لا السنيورة ولا ميقاتي فهو كلّف الرئيس نبيه بري الأخ الأكبر بالتفاوض مع هوكشتاين
واوضح ان المشروع الايراني في المنطقة حظي بحماية اميركية لان التطرف السني وصل الى نيوريوك بعد أحداث 11 ايلول، فكان انطلاق دورها في المنطقة، والولايات المتحدة لم تلعب دورا في لجم هذا الدور، وعلينا أخذ الامور ببساطة ففي السابق فتحت الطريق للايراني واليوم اقفلته.
وعن الجولاني، قال: “هناك اتفاق ربما عُقد معه لعدم تجاوز الخطوط الحمراء، وهناك عناصر ايجابية في المشهد السوري وهي العامل التركي الأميركي بمنع تفلّت الأمور، وهو محكوم بهذه المعادلة الاقليمية”.
وعن مصير حزب الله في الداخل اللبناني، أوضح ان الحزب وقّع على ان سلاحه غير شرعي في لبنان لا السنيورة ولا ميقاتي، فهو كلّف الرئيس نبيه بري الأخ الأكبر بالتفاوض مع هوكشتاين، وهو وقّع على اتفاق وقف إطلاق النار وأعطى الولايات المتحدة تفسير هذا القرار، والسؤال: هل ما تقوم به اسرائيل من خروقات لإتفاق وقف اطلاق النار منصوص عليه ضمن الاتفاق؟ لأن اسرائيل تقول انها تنفذه، وانا أرى ان هذا الاتفاق هو اتفاق اذعان، وما أخشاه ان ما تقوم به اسرائيل قانوني والا فليخرج حزب الله ويوضح لنا ما يحصل.
هل ما تقوم به اسرائيل من خروقات لإتفاق وقف اطلاق النار منصوص عليه ضمن الاتفاق؟
ولفت الى ان الانتصار “كذبة”، معتبرا ان حزب الله عليه اجراء مراجعة لكل مع حصل، وهو تنازل عن معادلة “جيش شعب مقاومة ” وهناك اشياء كثير تغيرت.
رئاسيًا، قال: “جلسة 9 كانون الثاني غير ناضجة وقد تتأجل، إنما كلبناني أدعو لاحترام الموعد واجراء انتخابات ديمقراطية وتكوين السلطة”.

