27 تشرين الثاني، من العام 2024، ليس يوماً عادياً في محطات الحروب المتكررة لدى قسم كبير من اللبنانيين، وتحديداً الجنوبيين. ففي صبيحة هذا اليوم، توقف إطلاق النار، في حرب هي الأطول زمنياً بين إسرائيل، والمقاومات اللبنانية والفلسطينية، منذ العام 1978 وحتى الآن.
توقفت حرب الإسناد، دعماً لغزة، التي اطلقها “حزب الله”، في الثامن من تشرين الأول 2023، وتبعتها إسرائيل بعدوان غير مسبوق على لبنان، فاستشهد حوالي اربعة آلاف لبناني، على مدى اشهر الحرب ال14، وأصيب اكثر من عشرة آلاف، ودمرت عشرات آلاف المنازل والوحدات السكنية على كامل الأراضي اللبناني، وخصوصاً في مناطق الجنوب والضاحية- الجبل والبقاع.

إتفاق وقف النار، المكون من 13 بنداً، بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، أهمها إنسحاب جيش الإحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي إحتلها بعد 23 إيلول، دون لحظ قضية ال13 نقطة حدودية، يتحفظ عليها لبنان، بشكل مباشر او غير مباشر، ورجوع قوات ” “حزب الله” إلى شمال نهر الليطاني وتعزيز إنتشار الجيش اللبناني بمؤازرة من قوات حفظة السلام الدوليين “اليونفيل”، في حين لم يتطرق هذا الإتفاق إلى موضوع اسرى من” حزب الله” كان زعم جيش الإحتلال في وقت سابق أسرهم في منطقة عيتا الشعب .
وبالرغم من الإتفاق، الذي أصبح سارياً منذ ساعات الصباح الأولى، إستمرت إسرائيل بتحليق طائرات الإستطلاعية فوق مناطق واسعة، فيما غابت عن أسماع الجنوبيين والبقاعيين والضاحية وغيرها، أصوات ومشاهد الغارات وجدارات الصوت، للمرة الأولى منذ سنة وأكثر من شهرين .

وفيما لم تصدر المقاومة أي بيان حول التطورات الميدانية لهذا النهار، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن جيش الإحتلال الإسرائيلي، المتواجد في نقاط، في كافة بلدات الحافة الأمامية، ان الجيش الاسرائيلي قتل عددا من المشتبه بهم بعدما اقتربوا من قواته في الجنوب، وإعلانه في مكان آخر عن توقيف اربعة أشخاص آخرين، زعم انهم من “حزب الله”، وأيضا إقدام جنود بإطلاق النار على مجموعة من الصحافيين في بلدة الخيام، التي منع الجيش اللبناني في وقت لاحق دخول البلدة وسائر البلدات، التي ما يزال فيها جنود للإحتلال الإسرائيلي، على أساس الإتفاق، الذي يقضي بإنسحابهم إلى الخط الأزرق في غضون 60 يوماً.


