إسرائيل تتوغل أكثر شمال القطاع.. سكان غزة: لا أمل يذكر بوقف الحرب

غزة

فيما تواصل القوات الإسرائيلية توغلها في شمال غزة، لا يرى سكان القطاع أي أمل يذكر بوقف الحرب، أو تراجع الغارات.

فليس لدى مدنيي غزة المحاصرين أي مؤشر يدعوهم إلى الأمل بتراجع شراسة الحرب رغم إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.

فقد توغلت القوات الإسرائيلية أكثر في الشمال وكثفت القصف في هجوم رئيسي تشنه منذ أوائل الشهر الماضي.

تفجير عشرات المنازل

وقال سكان في البلدات الثلاث المحاصرة في الشمال، وهي جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، إن القوات الإسرائيلية فجرت عشرات المنازل، واستهدفت مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، وهو إحدى المنشآت الطبية الثلاث التي تعمل بالكاد في المنطقة.

أما عن قرار الجنائية الدولية فاعتبروا أنه بمثابة اعتراف دولي بمحنة القطاع، وفق ما نقلت رويترز.

لكن الواقفين في طابور للحصول على خبز من أحد المخابز في مدينة خان يونس بجنوب القطاع فرأوا أنه لن يكون لهذا القرار أي تأثير. وقال صابر أبو غالي وهو ينتظر دوره بين الناس “القرار لا ولن ينفذ لأن إسرائيل تحميها أميركا ولها حق الفيتو في كل حاجة، أما إسرائيل فلا ولن تحاسب”.

من جهته، اعتبر سعيد أبو يوسف (75 عاما) أنه حتى لو تحققت العدالة فسيكون ذلك بعد تأخير عقود، قائلا “المحكمة الدولية تأخرت كتير، إلنا فوق الستة وسبعين عام بنسمع قرارات اللجنة هذه ولا تنفذ ولا تطبق ولا تعمل إلنا أي شيء”.

إقرأ أيضا: بالفيديو: مجزرة إسرائيليّة في البسطة الفوقا.. من المستهدف في عملية الإغتيال؟

ومنذ مطلع أكتوبر الماضي، بدأت إسرائيل تصعيدها شمال القطاع المدمر، زاعمة أن عملياتها تهدف إلى منع حركة حماس من إعادة رص صفوفها.

في حين أعرب سكان شمال غزة عن مخاوفهم من نوايا إسرائيل إفراغ شمال القطاع وتهجير أهله.

بينما استعرت عمليات سرقة شاحنات المساعدات الغذائية والطبية، وسط شح الغذاء أصلا في القطاع منذ أشهر طويلة على الرغم من تحذيرات وتنديدات منظمات الأمم المتحدة.

ومع تصاعد القصف الإسرائيلي على غزة، أفاد مسؤولو صحة فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي قصف ما لا يقل عن 5 منازل مكتظة بالسكان شمال القطاع في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، ما أدى إلى دفن عدد كبير من الأشخاص تحت الأنقاض.

كما أضافوا أن القوات الإسرائيلية توغلت أكثر على امتداد الطرف الشمالي من القطاع.

كذلك قال مسعفون إن عمليات الإنقاذ تجري في بلدة بيت لاهيا شمال غزة.

من جهتها ذكرت وسائل إعلام تابعة لحركة حماس أن عدد القتلى بلغ 66، لم يُعثر على معظمهم بعد، وفق رويترز.

من جانبه أوضح مدير مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، حسام أبو صفية، أن 200 شخص على الأقل يعيشون في المنطقة السكنية التي تعرضت للقصف في البلدة، وأن كثيرين من الأشخاص ما زالوا مفقودين.

كما أردف أن المسعفين ينتشلون الجرحى ويعالجونهم في الموقع بسبب عدم وجود سيارات إسعاف لنقلهم إلى المستشفيات.

إقرأ أيضا: بإنتظار نضوج «إتفاق» وقف النار.. إسرائيل تستمر في القتل والتدمير والمواجهات تحتدم

كذلك ختم قائلاً إنه حتى لو تمكن المصابون من الوصول إلى المستشفى فسيموت كثيرون منهم بسبب نقص الإمدادات الطبية والأطباء المتخصصين بعد أن احتجزت إسرائيل معظم الطاقم الطبي أو طردته. والمستشفى أحد المرافق الطبية الثلاثة التي تعمل بالكاد في المنطقة الشمالية المحاصرة.

فيما لم يصدر حتى الآن تعليق من الجيش الإسرائيلي الذي يعمل في بيت لاهيا، وفي جباليا وبيت حانون القريبتين، منذ أوائل الشهر الماضي في حملة قال إنها تستهدف منع عناصر حماس من معاودة تنظيم صفوفهم وشن هجمات.

محاصرة 3 بلدات رئيسية

يذكر أنه منذ أسابيع، تركزت العمليات الإسرائيلية في غزة على الطرف الشمالي من القطاع حيث حاصر الجيش 3 بلدات رئيسية وأمر السكان بالفرار.

في حين كشف سكان في البلدات الثلاث، جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، أن القوات الإسرائيلية دمرت مئات المنازل منذ أن بدأت أحدث هجماتها في الخامس من أكتوبر 2024.

السابق
لاريجاني يحرّض وإسرائيل تدمّر.. مستشار خامنئي: إيران واثقة تماماً من انتصار «حزب الله» على إسرائيل
التالي
الجيش الاسرائيلي يوجه تهديدا جديدا الى سكان الضاحية: للإبتعاد فورا عن هذه الأماكن