ما حقيقة الطلب الأميركي من لبنان «إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد»؟

هوكشتاين ميقاتي

كشف مصدر سياسي لبناني كبير ودبلوماسي رفيع المستوى لوكالة “رويترز”، عن أن “المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتين طلب من لبنان هذا الأسبوع إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد مع إسرائيل في إطار الجهود الرامية لدفع المفاوضات التي تهدف إلى حل الصراع المستمر منذ أكثر من عام”.

ورأى المصدران أن “هوكشتين نقل المقترح لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي”.

ونقلت “سكاي نيوز عربية” عن مصدر لبناني قوله تعليقا على ما كشفته “رويترز”: إن الطلب الأميركي “غير منطقي وغير واقعي”، مشيرا إلى أن “قبول لبنان به يعتبر استسلاما”.

كما نقلت مصادر لـ”الحدث”: أن لا صحة لتقرير رويترز عن طلب أميركي للبنان بإعلان أحادي لوقف النار.

وفق وقت لاحق نفى مكتب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ما أوردته “رويترز” بشان وقف إطلاق النار من جانب لبنان فقط، مشيراً رداً على سؤال لـ”رويترز” إلى أن موقف الحكومة اللبنانية واضح بشأن السعي لوقف إطلاق النار من الجانبين وتنفيذ القرار الدولي 1701 الذي أنهى حرب تموز بين لبنان وإسرائيل عام 2006.


وكان ميقاتي اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي، اليوم الجمعة، أن توسيع إسرائيل قصفها على لبنان مؤشر على “رفضها” مساعي وقف إطلاق النار، بعد غارات إسرائيلية عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية فجراً.

وجاء في بيان صادر عن مكتبه أن ميقاتي قال خلال لقائه القائد العام لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان، إن توسيع إسرائيل “مجدداً” نطاق القصف على المناطق اللبنانية واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت مجدداً “بغارات تدميرية”، كلها “مؤشرات” تؤكد رفض إسرائيل “كل المساعي التي تبذل لوقف إطلاق النار تمهيداً لتطبيق القرار 1701 كاملاً”.

وأضاف ميقاتي أن “التصريحات الإسرائيلية والمؤشرات الدبلوماسية التي تلقاها لبنان تؤكد العناد الإسرائيلي في رفض الحلول المقترحة والإصرار على نهج القتل والتدمير”.

ويبحث مبعوثا البيت الأبيض آموس هوكستين وبريت ماكغورك في إسرائيل في “حل سياسي” في لبنان و”سبل التوصل إلى وضع حد للنزاع في غزة”، على ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أعقاب اجتماع مع الموفدين، إن رئيس الوزراء أبلغهما أن “المسألة الرئيسية هي قدرة إسرائيل وتصميمها على فرض احترام الاتفاق ومنع أي تهديد لأمنها مصدره لبنان”.

وكان ميقاتي أعلن، الأربعاء، أنه التمس من هوكستين إمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر حكومية قولها، إن الخطة التي أعدها الموفدان الأميركيان تنص على انسحاب حزب الله من المناطق الحدودية مع شمال إسرائيل في جنوب لبنان، فضلا عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المنطقة التي ينبغي أن ينتشر فيها الجيش اللبناني والقوة الدولية.

إقرأ أيضا: ميقاتي: توسيع العدوان الإسرائيلي يؤكد رفض مساعي وقف إطلاق النار

السابق
«أزيلت عن الخارطة».. أرقام مرعبة لحجم الدمار في جنوب لبنان
التالي
الشيخ حمادة يتابع شؤون النازحين ويطالب المرجعيات الروحية بالوقوف إلى جانبهم