بعد الجنون الإسرائيلي في ساعات الفجر والظهر، على مدينة صور، موقعاً سبعة شهداء، غالبيتهم من عائلة واحدة، من آل مسلماني، وإقتلاع أبنية ضخمة شاهدة في انحاء المدينة، حولتها الصواريخ الإسرائيلية إلى ركام، نقل العدو الإسرائيلي جرائمه إلى منطقة البقاع، وتحديداً قرى وبلدات في قضاء بعلبك، ما أسفر عن سقوط حوالي 65 شهيداً، بينهم أطفال ونساء .
تركزت غارات العدو الإسرائيلي، على بلدة العلاق،
التي سجل فيها سقوط 16 شهيدا، وتسببت الغارات على بلدة بوداي بإستشهاد 7 مواطنين، بينما تجاوز العدد في بلدة الرام تسعة شهداء، كما سجل سقوط ثلاثة شهداء في بلدة طاريا، وشهيدين في كل من بريتال ويونين وحدث بعلبك.

وبين مدينتي صور وبعلبك، اللتين يجمعهما التاريخ والتراث والمقاومة، كانت عشرات البلدات والقرى الجنوبية، تستهدف بغارات عنيفة، في مناطق صور وبنت جبيل ومرجعيون والنبطية وصيدا، مطاولاً عشرات البلدات والقرى، من بينها بلدة الرمادية، التي سقط فيها أربعة شهداء، هم فضل الله علي بيضون، مهدي جمال ناصرالدين، رضا محمد طحطح، وحيدر يوسف طحطح، إضافة إلى سقوط شهيدين في بلدة بافليه، وتكثيف الغارات على الخيام وصريفا وغيرهما.

الغارات العنيفة، التي تزامنت مع تواجد الموفد الخاص للرئيس الاميركي عاموس هوكشتين في الكيان الإسرائيلي، مع إشتداد المعارك البرية على معظم المحاور ومناطق عمليات التوغل الإسرائيلية، في الخيام والطيبة ورب ثلاثين وحولا وغيرها، حيث عمدت قوات الإحتلال، إلى تغجير جماعي لمنازل في عيترون ويارين والضهيرة ومروحين، وسط مواجهات عنيفة مع رجال المقاومة، التي اصدرت ملخص ميداني عن الوضع على الجبهة البرية.
المقاومة الإسلامية تنشر ملخص للمواجهات على الجبهة
وقالت غرفة عمليات المقاومة في بيان صادر عنها أن مجاهديها يُواصلون، وبناءً على معطيات استخبارية دقيقة، تصدّيهم للعدوان الإسرائيلي على لبنان. ويُكبّدون جيش العدوّ خسائر فادحة في عدّته وعديده من ضباط وجنود على امتداد محاور المواجهة عند الحافة الأمامية وصولًا إلى أماكن تواجده في عمق فلسطين المُحتلة. وشهدت الأيام القليلة الماضية تصاعدًا ملحوظًا في عدد عمليّات المُقاومة الإسلاميّة اليومي، حيث سُجل رقمًا جديدًا منذ بدء معركة طوفان الأقصى وصل إلى 48 عمليّة في يوم الجمعة 25-10-2024.
وحول هذه المواجهات أوضحت المقاومة، لقد شهد محيط وبعض أحياء قرى الحافّة الأماميّة من جنوب لبنان عند الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة في الأيام الماضية العديد من محاولات التقدّم لجيش العدوّ الإسرائيلي باتجاه هذه القرى بهدف احتلالها والسيطرة عليها، حيث تصدى مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة لهذه المُحاولات عند أكثر من محور وفقًا للآتي:
المحور الأول: منطقة عمليّات الفرقة 146 في جيش العدوّ، يمتد من الناقورة غربًا وصولًا إلى مروحين شرقًا.
قامت قوات العدوّ ببعض محاولات التسلل باتجاه الأحياء الجنوبية لقرى مروحين، والضهيرة، ويارين، والمطمورة، بهدف تفخيخ المنازل وتفجيرها خوفًا من استخدامها من قبل المُجاهدين. كما وعمدت إلى حرق الأحراش بين بلدتي علما الشعب والضهيرة. وقد تصدى مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة لهذه المحاولات واستهدفوا تحشدات ومسارات تقدّم العدوّ على أطراف بلدة مروحين وجنوب الضهيرة بالأسلحة المناسبة وكبدوهم خسائر فادحة في الأفراد والآليات، ما أجبر قيادة جيش العدوّ على تقليص عديد قوّات الفرقة 146 بشكل ملحوظ في هذا المحور.
المحور الثاني: منطقة عمليّات الفرقة 36 في جيش العدوّ، يمتد من راميا غربًا وصولًا إلى رميش شرقًا، (عيتا الشعب ضمنًا)، ومن رميش وصولًا إلى عيترون شرقاً.
وبعد رصد استخباري دقيق لتحركات العدوّ الإسرائيلي في محيط بلدة عيتا الشعب وبعض أحيائها، كَمن مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة فجر الخميس 24-10-2024 لقوة إسرائيلية تقدمت باتجاه مرتفع “أبو اللبن” شرقي البلدة. ولدى وصول القوة إلى نقطة المكمن، اشتبك مجاهدو المُقاومة من مسافة صفر مع ضباط وجنود العدوّ، وامتدت الإشتباكات لساعات الظهيرة. وقد أكد المُجاهدون الذين شاركوا في الكمين سقوط أكثر من 5 قتلى وعشرات الجرحى الذين علا صراخهم في المكان.
وعلى الجهة الأخرى، وعند محاولة بعض مجموعات العدوّ التقدم، باتجاه وسط بلدة عيترون من جهة الأحياء الشرقيّة، استهدفها مجاهدو المُقاومة بصليات صاروخيّة كثيفة وبقذائف المدفعية بشكلٍ مُتكرر، وأوقعوا في صفوفها عدداُ من القتلى والجرحى، مما أجبر قوّات العدوّ على الانكفاء باتجاه المناطق غير المكشوفة.
المحور الثالث: منطقة عمليّات الفرقة 91 في جيش العدوّ، يمتد من بليدا جنوبًا وصولًا إلى حولا شمالًا.
استدرج مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة قوة اسرائيلية معززة بدبابة ميركافا باتجاه الأحياء الشرقيّة لبلدة حولا، واستهدفوها بصاروخ موجه ما أسفر عن تدميرها واحتراقها وقتل وجرح طاقمها والقوّة المتحصنة خلفها. كما واستهدفت وحدة الإسناد الناري في المُقاومة الإسلاميّة تحشدات وتجمعات العدوّ عند أطراف وفي بعض أحياء بلدة حولا.
المحور الرابع: منطقة عمليّات الفرقة 98 في جيش العدوّ، يمتد من مركبا جنوبًا وصولًا إلى قرية الغجر اللبنانيّة المُحتلّة في الشمال الشرقي.
تمكن مجاهدو المُقاومة من تدمير عدد من دبابات العدوّ التي حاولت التقدم خلال الأيام الماضية باتجاه بلدة العديسة كما واستهدفوا تحشدات وتجمعات العدوّ في محيط وداخل بعض أحياء بلدات حولا ومركبا ورب ثلاثين. وقد ركّزت المُقاومة نيرانها خلال اليومين الماضيين باتجاه تحشدات العدوّ وتجمعاته في محيط بوابة فاطمة عند الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة قبالة بلدة كفركلا.
المحور الخامس: منطقة عمليّات الفرقة 210 في جيش العدوّ، يمتد من قرية الغجر وحتى مزارع شبعا اللبنانيّة المُحتلّة.
استهدف مجاهدو المُقاومة باستعمال الأسلحة الصاروخيّة، وبشكلٍ مُتكرر ومُكثّف، العديد من محاولات التقدّم في خَراج بلدات كفرشوبا وشبعا بهدف السيطرة على المرتفعات. وقد تعمّد العدوّ حرق الأحراش في المنطقة خوفًا من أي عمليّة هجوميّة للمُقاومة.
وختمت غرفة عمليّات المُقاومة الإسلاميّة، أنه وحتى تاريخ نشر هذا المُلخص الميداني، لم يتمكّن جيش العدوّ من إحكام السيطرة أو احتلال أي قرية بشكل كامل من قرى الحافّة الأماميّة في جنوب لبنان.

