علم أن اشكالا كبيرا وقع في بلدة أفقا، وتخلله اشتباك بين عناصر من القوى الأمنية والنازحين في البلدة، وذلك على خلفية إزالة بناء مخالف، هذا في الوقت الذي يفترش الارض نازحون تركوا منازلهم في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وفروا هاربين بارواحهم وأرواح ابنائهم باتجاه العاصمة وبلدات الجبل، في حين ان رئيس الطائفة رسميا وهو نائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى اختار ان يفر بحياته وحياة عائلته ليقيم في المبنى التاريخي للمجلس في الحازمية الذي كان ابتاعه الامام المغيّب السيد موسى الصدر، وفتح ابوابه للنازحين الجنوبيين غداة اجتياح اسرائيل في اذار 1978 قبل تغييبه بشهور قليلة، ويروي شهود ان باحة “قصر الشيعة” كما كان يعرفه الناس كانت تمتلىء بالنازحين يدخلون اليه دون استئذان ليجدوا ما يحتاجون اليه من مؤن وثياب وفرش وغيرها..كان الامام يعمل نهارا ويسهر ليلا لتأمينها عبر المؤسسات الرسمية للدولة، وكذلك عبر اتصالاته بالمغتربين الشيعة لارسال المساعدات لاهلهم المنكوبين.
بالمقابل تبرز ثلاث صور تعبّر عن الواقع الحالي للطائفة الشيعية في لبنان :
الصورة الأولى : تعود لبيت الطائفة الشيعية الذي هو بيت الشيعة، احتله الشيخ علي الخطيب، وسكن فيه مع عائلته خلافا للشرع والقانون.

الصورة الثانية: تمثل صورة من بين الاف الصور التي تجسد الذل الذي وصل اليه أبناء الطائفة الذين نزحوا الى المدارس والطرقات والحدائق فيما المسؤولون يعيشون في نعيم .

الصورة الثالثة: تدل على عدم الإهتمام بشؤون الطائفة وعدم تنظيم أمورها والفوضى التي تعيشها الطائفة خلافا لما سنه وسعى اليه الإمام السيد موسى الصدر، وذلك بعد مضي خمس وخمسون عاما على سن القوانين التي تؤسس الى تنظيم شؤون الطائفة .

هذا هو مع الأسف، واقع طائفة تقاتل العالم، وينخرها الظلم نخراً من داخلها!!

