«إيغوز» و«الوديعة» يستعيدان حرب تموز… عشرات القتلى والجرحى الإسرائيليين بكمينين للحزب في عديسة ومارون الراس

في شهر تموز 2006، سُجل لجل الدير ومنطقة المحمية في مارون الراس، التي ترتفع 950 متراً عن سطح البحر، أول معركة إلتحام برية ل”حزب الله”، في مواجهة قوات النخبة التابعة للإحتلال “وحدة إيغوز”، حيث هدف جنود العدو الذين عبروا الحدود إلى إحتلال مارون الراس، في محاولة منهم للإطباق على مدينة بنت جبيل، لما لها من رمزية سياسية وإجتماعية.

وفي الثاني من تشرين الأول، وبعد 18 عاماً، حصل الأمر نفسه، في ذات المنطقة، مضافاً إليها بلدة العديسة، بحيث إستدرج وكمن “حزب الله” لفرقة وحدة إيغوز أو” النواة” باللغة العبرية، وهي وحدة إستخباراتية من الوحدات الخاصة، التابع للواء غولاني، التي تكبدت في اليوم الاول للتوغل البري، عشرات القتلى والجرحى، من بينهم ثلاثة ضباط برتبة رائد وضابطان برتبة نقيب، وتدمير عدد من الدبابات، خاصة في مارون الراس.

شكل هذا الإلتحام الأول، بين جيش العدو، “وحزب الله” في هذه الحرب، تأسيساً للمواجهات البرية المقبلة، التي سجل فيها الحزب هدفاً كبيراً في مرمى العدو، وهو الخارج منذ أيام من ضربات مؤلمة، كان أكبرها إستشهاد أمينه العام السيد حسن نصرالله، واكد بالتالي تماسك جبهته العسكرية عند الحافة الأمامية، التي تتعرض للغارات الإسرائيلية العنيفة منذ سنة كاملة .

وفي اليوم العاشر للحرب الموسعة، التي تشنها إسرائيل، إرتفع عدد الغارات التدميرية، التي شملت مناطق جغرافية جديدة، وإستهداف فرق إسعافية مرة أخرى، حيث إستشهد ستة مسعفين في بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل، خمسة منهم من الهيئة الصحية الإسلامية، هم: مدير ثانوية عيترون الرسمية، حسين محمد عواضة، غسان يوسف مصطفى، عباس خليل حمادي، يوسف عباس السيد، الشقيقان حيدر علي عباس بيضون، وحسين علي عباس بيضون، وعباس خليل حمادي، من الدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية، وبقي مفقود تحت الانقاض كان يجرى البحث عنه.

وأدت الغارات إلى إستشهاد ثلاثة أشخاص في بلدة بيت ياحون، وإستشهاد الدركي فادي سميح سعيد ووالده ووالدته في بلدة دبل، التي تستهدف للمرة الأولى.

وربطاً بمسألة الشهداء وعملية الدفن، تم اليوم، دفن 20 جثمان في قطعة أرض مقابل ثكنة الجيش اللبناني، “وديعة” على مدخل صور الشرقي، وهم 16 شخصاً معلوماً، لتعذر دفنهن في قراهم، وإثنان من الجنسية الأثيوبية وأربعة أشخاص مجهولين، وهو نفس المكان الذي دفن فيه مئات الشهداء إبان عدوان تموز 2006، وتم نقلهم إلى بلداتهم بعد توقف العدوان .

وحدة الكوارث

إلى ذلك أعلنت وحدة إدارة الكوارث اللبنانية، إرتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 الماضي إلى 1873 شهيدا.

وقالت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها الدوري إن “العدد الإجمالي منذ بدء الأحداث ارتفع إلى 1873 شهيدا و9134 جريحا”.

وأضافت أن “عدد النازحين من المناطق التي تتعرض للعدوان الإسرائيلي فاق المليون نازح، بينهم 155 ألفا و600 مسجلين في مراكز الإيواء”.

السابق
شارك فيها ٣٠ مقاتلاً في «الحزب».. ما حقيقة خطف جنود اسرائيليين جنوباً؟
التالي
إسرائيل تقتل «صهر نصـــراللـــه» حسن جعفر قصير في دمشق بعد قتل شقيقه في بيروت