أصل إلى أميركا
وأقف على أرض
أعظم دولة في العالم
كما يسميها الاميركيون،
او على ارض الشيطان الأكبر
كما يسمونها في محور الممانعة.
أقف هنا
وافكر بهناك….
بلبنان،
او كما اسمته حديثاً دبلوماسية اميركية
“هذا البلد الصغير والفقير على المتوسط”.
افكر ببلادي
وخاصة بضاحية بيروت الجنوبية
والجنوب والبقاع،
حيث يتعرض اللبنانيون
الذين يعيشون هناك
الى ارهاب اسرائيلي
بأكثر وسائل القتل تطورا.
انظر الى هذ العمران
والى هذه الخيرات
التي تحيط بي،
والدمعة في عيني.
المال والتكنولوجيا والسلاح
التي تتميّز بها هذه البلاد،
تتراءى لي وكأنها تجمّعت
لتصبح فجأة اداة تدمير وقتل بيد الاسرائيلي.
في اميركا ليل
وفي لبنان نهار،
الاخبار تأتيني
عن طائرات إسرائيلية
تقصف القرى والمدن
وتسيّجها بزنار من نار.
ينقبض صدري
فأرفع رأسي
ولا أعود ارى الا القمر
وهو المشترك الوحيد بين هنا وهناك،
اصعد اليه
وافتش فيه عن زاوية
ألمح من خلالها
دخاناً اسود
يظلل سماء
بلادي المنكوبة.

