أخذ ملف التحقيق مع الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة الموقوف فيه بتهمة سرقة 42 مليون دولار من المال العام، مسارا قضائيا، يُخشى منه ان يسلك نفس الطريق، الذي سلكه الملف الاول المدعى به سابقا على سلامة وشقيقه رجا وماريان الحويك، بإختلاس المال العام والتزوير وتبييض الاموال والتهرب الضريبي، وهو العالق منذ اكثر من عام، بفعل مخاصمة سلامة لقضاة كلّفوا كهيئة اتهامية للبت بإستئناف لهيئة القضايا، يتعلق بترك سلامة في الملف المذكور حينها رهن التحقيق، بعد استجوابه لمرتين فيه.
ومع إستئناف اسكندر لقرار حلاوي بات على الهيئة التي ستجتمع يوم الثلاثاء المقبل ان تقرر إما فسخ القرار او المصادقة عليه
فرئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل هيلانة اسكندر، وبدل ان تبرز صفتها القانونية للدخول فريقا في “الملف الجديد” ، وحصولها على اذن مسبق من وزير المال لهذه الغاية، ذهبت الى خيار آخر اكثر تعقيدا، بإستئنافها قرار قاضي التحقيق الاول في بيروت بلال حلاوي امام الهيئة الاتهامية، الذي رفض حضورها جلسة استجواب سلامة التي كانت مقررة الاثنين الماضي، وانتهت بإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه.
ومع إستئناف اسكندر لقرار حلاوي، بات على الهيئة التي ستجتمع يوم الثلاثاء المقبل، ان تقرر إما فسخ القرار او المصادقة عليه، وفي الحالة الاولى، يعود الملف الى حلاوي لمتابعة تحقيقاته.
إقرأ ايضاً: بالفيديو: «الحزب» يثأر لشهداء البياضة..وتركيز اسرائيلي على مارون الراس!
وفي هذا الاطار، رجّحت مصادر قانونية ل”جنوبية”، ان الهيئة الاتهامية ستذهب الى الخيار الاخير، وهي قد ترد الطلب بالشكل، انطلاقا من كون الدولة ممثلة بادعاء النيابة العامة، فضلا عن ان المدعي المصرف المركزي ممثلا ايضا واتخذ صفة الادعاء الشخصي، ما ينتفي بذلك دخول هيئة القضايا.
ليس عن عبث رفض حلاوي تمثيل هيئة القضايا في الملف اذ تعتبر مصادر مطلعة ل”جنوبية” ان دخولها في الملف “سيفتح على سلامة ابواب جهنم”
وليس عن عبث، رفض حلاوي تمثيل هيئة القضايا في الملف، اذ تعتبر مصادر مطلعة ل”جنوبية”،ان دخولها في الملف “سيفتح على سلامة ابواب جهنم”، ونقل عن هذه المصادر ان هيئة القضايا بنيتها طلب التوسع بالتحقيق ليطال ملفات مالية اخرى ، تتعدى ملف سرقة 42 مليون دولار.
الاستماع الى تويني
حلاوي كان تابع اليوم تحقيقاته بالاستماع الى افادة احد محامي مصرف لبنان ميشال تويني بصفة شاهد، والذي ورد اسمه في احدى التحويلات المالية المتعلقة بالقضية ، وهو احد المحاميَين الذي طلب القضاء من نقابة المحامين في بيروت اعطاء الاذن بملاحقتهما في الملف، حيث كان لتويني بعد جلسة سماعه امام حلاوي جلسة اخرى امام مجلس نقابة المحامين بهذا الخصوص، من دون ان يتوصل المجلس حتى الآن الى اتخاذ قرار بشأنه، وذلك بانتظار سماع “زميله” المحامي مروان عيس الخوري المطلوب ملاحقته ايضا في الملف، والذي تقدم اليوم بمعذرة عن عدم حضوره امام حلاوي بداعي السفر.
وما رشح عن التحقيق مع تويني ، استدعى بالقاضي حلاوي اجراء مواجهة بينه وبين سلامة في جلسة حددها يوم الخميس المقبل في 19 ايلول الجاري، على ان يعقد حلاوي جلسات اخرى لشهود من موظفي المصرف المركزي، في إشارة الى ان حلاوي “ماض في تحقيقاته بالسرعة القصوى، وفق مقتضيات القضية، ولوجود موقوف في الملف”، بحسب مصادر قضائية.

