إسرائيل تنتقل إلى مراحل جديدة من غاراتها.. ومصدر متابع لـ«جنوبية»: الوضع ما يزال تحت السيطرة

غارات اسرائيلية على جنوب لبنان فجر 11 أيلول

«تكسرت الدنيا.. أول مرة بتضرب صواريخ، هزت البيوت والنوافذ واثاث المنازل» بهذه الجمل، لخص ح. مسلماني ساعات الفجر (حوالي الخامسة) التي عاشها أهالي بلدة الشعيتية، جنوب مدينة صور، وجيرانهم في القليلة وصولا إلى الحنية وزبقين والمنصوري وغيرها.

فالغارات التي إستفاق عليها أبناء المنطقة، كانت الأضخم والأكثر عدداً، التي تشنها طائرات العدو على المنطقة، منذ الثامن من تشرين الأول الفائت، وسبقها قبل أيام غارات ليلية شبيهة جداّ على وادي بلدة فرون في قضاء بنت جبيل، زعمت إسرائيل انها إستخدمت منصات صواريخ ومخازن ذخيرة تابعة لـ”حزب الله”.

جيش الإحتلال الإسرائيلي، تحدث عن الغارات الصباحية، على مناطق جنوبية عديدة، منها المنطقة الواقعة بين الشعيتية والقليلة وزبقين، فأعلن انه إستهدفت مجموعة أهداف للحزب في المنطقة، فيما سجل شهود عيان في تلك المنطقة، تنفيذ 16 غارة على مناطق مفتوحة.

العدوان الإسرائيلي فجر اليوم 11 أيلول

ما لفت في الآونة الأخيرة، ان إسرائيل، تركز في غاراتها التي تستخدم فيها صواريخ إرتجاجية، لإحداث أكبر ضرر في الأماكن المستهدفة، أنها تأخذ منحى تدريجيا في عملياتها العسكرية، لتصل بقوة، إلى أعماق جغرافية جديدة، كانت تستهدف بشكل عابر، وهذه الأعماق، تتمثل بخط المواجهات التقليدي، الذي كان قائما إبان فترة الإحتلال للشريط الحدودي.

إسرائيل، تركز في غاراتها التي تستخدم فيها صواريخ إرتجاجية، لإحداث أكبر ضرر في الأماكن المستهدفة

وقال مصدر متابع وملم بالوضع الميداني لـ”جنوبية”، أنه “يسجل تراجع نسبي في هجمات طائرات العدو على بلدات وقرى الحافة الأمامية، من الناقورة وحتى كفرشوبا، مروراً بعيتا الشعب والضهيرة وبليدا وميس الجبل وكفركلا وعيترون وغيرها، بعدما خلت هذه البلدات بشكل كبير جداّ من أي وجود للسكان، ما سهل على العدو قصف أي تحرك او نشاط، دون مرافقة الجيش اللبناني بالتنسيق مع اليونيفيل”.

وأضاف: «بعد تقلص حجم إطلاقات ” حزب الله” من الحافة الأمامية، بعمق يصل إلى حوالي أربعة كيلو مترات، وإتباعه خطوط خلفية أخرى، يلاحظ بأن إسرائيل، التي تغطي سماء هذه المناطق بطائرات المسيرة، التي ترصد بدقة كل ما يجري، أصبحت تضع اولويات عمليات قصفها، بإستهداف المناطق المفتوحة في المناطق، التي كانت تفصل الشريط المحتل عن المناطق المحررة قبل العام ألفين، والتي تعتقد بأنها مصدر إطلاقات الصواريخ والمسيرات الإنقضاضية، بإتجاه مواقع وتجمعات العدو، داخل الشمال الفلسطيني المحتل، بأعماق وصلت إلى نحو 30 كيلو متراً».

الحزب يتعاطى بطريقة العدو الإسرائيلي عينها، فيرد بذات الحجم والنوع والمسافات والأهداف الحساسة

ولفت المصدر المتابع، إلى أن «الحزب يتعاطى بطريقة العدو الإسرائيلي عينها، فيرد بذات الحجم والنوع والمسافات والأهداف الحساسة، حيث يجهد لمنع إسرائيل من إتخاذ ذرائع إضافية لتوسيع ضرباتها، التي تؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتكات»، مؤكدًا أن «الوضع ما يزال تحت السيطرة إلى الآن».

لحظة قصف منصة إطلاق صواريخ

إقرأ/ي أيضا: بالفيديو: ليلة العدوان مع رفع الآذان والصراخ سُمع من الشرفات.. ما قصة «استراتيجية الوديان» المرعبة في الجنوب؟

السابق
الحزب ينخرط في حرب «هجينة».. «تلجم» الفلسطينيين و«لا تردع» الإسرائيليين!
التالي
بالصورة: ملاحقة الدراجات تابع.. إسرائيل تقتل مراهقًا وشقيقه في الجنوب