علي الأمين: عملية اغتيال شكر أحدثت هزة في حزب الله.. وخلافات داخلية!

علي الامين
الكاتب والمحلل السياسي علي الأمين يتحدث حول عملية إغتيال فؤاد شكرا وتداعياتها داخل حزب الله.

رأى الأمين أن الضربة التي تلقاها الحزب باغتيال شكر لا شك أنها كانت ضربة قوية، وكان من المتوقع أن ينشأ نوع من صراع داخلي في الحزب، لكن ضمن إطارموحد، ويجب أن نقول أيضا أن حزب الله وعلى مستوى البنية الأيديولوجية والعسكرية هو قوة مضبوطة ومتماسكة إلى حد كبير ولكن هذا لا يقلل من أن هناك خلافات عديدة نشهدها في الحزب ليس الآن بل في فترات سابقة بين أطراف مختلفة داخل الحزب، ولكنها ليست إلى الحدود التي تظهر إلى السطح كنوع من إنشقاق.

وأضاف الأمين أن الأمر في نفس الإغتيال على أهمية هذا الإغتيال وأن إسرائيل استطاعت الوصول إلى هذا الهدف، إنما باعتبار أن هذه المعركة الجارية منذ 8 أكتوبر حتى اليوم شكلت صدمة للبنية العسكرية للحزب، وإن كنا نتحدث عن عملية الرد التي هي ذات بعد سياسي بالدرجة الأساسية ويمكن القول أن الاستهدافات الإسرائيلية والتي نجحت إسرائيل بتحقيقها ضمن البنية العسكرية والإنكشاف الأمني أيا كانت طريقة هذا الإنكشاف فإنها هزت البنية العسكرية ولا يمكن اليوم الحديث عن هذه البنية كما كانت الحال قبل 7 تشرين.

إقرأ أيضا:التمديد لـ«اليونيفيل» يُعزّز سيناريو «التسوية البرية» جنوباً..و«الحزب» يَستعيد «ودائعه النيابية» من باسيل!

وأشار إلى عملية الاغتيال أحدثت هزة وبالتالي فإن ما حصل أن عملية الرد التي حصلت وكتحليل شخصي، لم تكن قوية وأن البنية العسكرية لحزب الله أو القوات العسكرية كانت تريد أكثر من ذلك  كانوا يريدون ردا قويا وأن لا يتعاملوا مع هذا الرد ضمن الإيقاع السياسي وأعتقد أن الخلاف من هنا منشأه، وهو الخلاف بين القرار السياسي والجهاز العسكري الذي يعتبر أن لديه من الإمكانيات ما يمكن أن يؤذي بها إسرائيل وبالتالي لماذا نحن نبقى تحت الاستهداف ويتصيدوننا ونتعامل معهم بطريقة ليس كما يتعاملون معنا.

وأضاف : الأرجح أن الرد لم يشكل ردعا لإسرائيل وقد لاحظنا في عملية الرد على اغتيال الشكر أن الإسرائيلي مرتاحا، وهو ما عبر عنه وبدا أيضا حزب الله نسبيا مرتاحا، وقد قال السيد نصر الله سنرى كيف ستكون النتائج ونقرر اذا انتهت العملية أم لا بما يدلل على شيء من عدم الثقة من أن الرد كان على المستوى المطلوب.

وأشار الأمين أن رسالة كان نصر الله يوجهها للجهاز العسكري بأن الرد لم ينته وهو في إطار ضبط الأمور الداخلية أكثر مما هي موجهة لخارج الحزب.
واعتبر الأمين أن كل ما جرى لا يمنع الإسرائيلي أن يقوم بعمليات فإن العقل الإسرائيلي الاجرامي ربما يرى في ذلك فرصة بأن يقوم بالمزيد من الإغتيالات علما ان النقطة الأساسية التي يريدها الإسرائيلي هي أن يذهب إلى مزيد من التحرك في غزة والضفة الغربية مجددا في ظل أن موقف محور الممانعة لا يرقى إلى مستوى التحدي المطروح اليوم على المستوى الفلسطيني.

إقرأ أيضا: «يحتكر قرار الحرب».. علي الأمين: المقاومة لا يمكن ان تكون حزباً شيعياً!

وحول الضربة الاستبقاقية الإسرائيلية قال الأمين أن الحديث عن مئة طائرة  و600 منصة صوايخ برأيي كان هناك مبالغة إسرائيلية في الموضوع وربما لأهداف داخلية بأنه استطاع أن يمنع حزب الله من القيام بعملية كبرى في إسرائيل وهذا ضمن عملية إخراج المشهد كله، ولكن لا يمكن أن نقلل من شأن  قدرة إسرائيل على اكتشاف كثير من الأمور المتصلة بالعمل العسكري على الأقل من خلال ما نشهده من الأمورمنذ 10 أشهر وأكثر حيث ظهر أن هناك العديد من العمليات التي أظهرت أن إسرائيل لديها كم من المعلومات ليست متوفرة حتى للقريبين من الحزب حول المقاتلين، وكيف ينقلون ومسؤولياتهم، وهذا ما جرى الحديث عنه كثيرا سواء على مستوى شبكة الاتصالات أو الاتصالات الخاصة ومسألة البصمة الصوتية والتطور التكنوجي الذي تستخدمه إسرائيل في عمليتها العسكرية وهو أظهر قوة على كشف الكثير، وبالتالي أضاف الأمين: ليس من المستغرب أن تقوم إسرائيل بعملية استباقية، ولكن كما قال الأمين العام للحزب أن إسرائيل لم تصب الصواريخ المحددة.

وأشار الأمين الى ان معظم اللبنانيين لا يريدون هذه الحرب ولكن وإزاء إعفاء الأمين العام لحزب الله لسوريا وإيران من المشاركة الدائمة في هذه الحرب وغزة تباد فإننا يجب ان نحاكم هذا المنطق بناء على الحديث عن وحدة الساحات ونصرة فلسطين ولا يمكن القول الآن كيف يرد على اغتيال هنية او اغتيال شكر انما الحديث الآن كيف يرد على إبادة غزة.

السابق
ما هي الألعاب البارالمبية؟
التالي
«فكرة الله الحقيقة والمعنى».. إصدار جديد للدكتور وجيه قانصو