بعد ثلاثة أشهر كاملة على حادثة تحطم مروحية الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، كشف تقرير عن خلاصة التحقيقات النهائية. هذه الخلاصة مفادها كالتالي: إنه «مجرد حادث» واللوم على الطقس والوزن فقط. إلا أن هذا التحقيق أبقى أسئلة بديهية من دون إجابات، وبدأ كأنه كالتحقيق الأولي، الأمر الذي دفع الجيش الإيراني إلى الردّ على هذه المعلومات.
مروحية بدون GPS وتغيير الطيارين
في التفاصيل، نقلت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية عن مصدر أمني الأربعاء قوله إن «الأجهزة الأمنية والمخابرات أنهت تحقيقاتها الشاملة» في حادث التحطم.
وسقطت مروحية رئيسي الأحد 19 مايو وتحطمت في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد، وفق ما أعلنت طهران. وكانت المروحية تقله مع عدد من المسؤولين بينهم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان. وقضى جميع من على متن المروحية حتفهم.
وأضاف المصدر الأمني اليوم «وفقاً للبروتوكولات الأمنية القياسية، تم استخدام نوعين من المروحيات خلال زيارة الرئيس ووفقاً لإجراءات أمنية محددة مسبقاً، لم تكن المروحيات مزودة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)».

ووفقا له، فإن المروحيات هي أيضا ميكانيكية، لذلك يتم استبعاد إمكانية التخريب واختراق الأنظمة الإلكترونية. من ناحية أخرى، وبناء على الإجراءات الأمنية، تم تغيير طياري الرحلة وفق بروتوكولات محددة سلفا.
وقال أيضًا إن التحقيقات في احتمال وجود عوامل كيميائية دلّت على عدم وجود أي علامات من هذا النوع أو أي مواد ضارة.
وكشف المصدر الأمني إنه تم التحقيق مع «حوالي 30 ألف شخص خضعوا للتحليل الأمني والاستخباراتي بعد الحادث وتشير نتائج هذه التحقيقات إلى عدم وجود عامل بشري ولم يتم تحديد أي عوامل مشبوهة».
وأضاف أن الأرصاد الجوية أعلنت شروط الطيران اللازمة لفرق الطيران في الليلة السابقة وكان على فرق الطيران أن تطير قبل الساعة الواحدة ظهراً، وفق المحدد.
الطقس.. والوزن
تحدث المصدر نفسه عن العاملين اللذين أديا إلى سقوط الطائرة:
1- التأخير الناجم عن زيارات الرئيس جعل الظروف الجوية غير مؤاتية
2- كان ارتفاع وزن المروحية في الضغط الجوي للمنطقة عاملا مهما في عدم قدرة الطيار على السيطرة على المروحية. وفي هذا الصدد تشير التحقيقات إلى أن المروحية التي تقل رئيسي كانت تحمل أكثر شخصين أكثر من العدد المسموح في البرتوكول وعندما رأى الطيار كتلة الضباب وأراد ضبط المروحية على ارتفاع الطيران المناسب، لم يكن لدى المروحية القوة الكافية للقيام بذلك. ووقع الحادث في ظل الرؤية المحدودة الناجمة عن الضباب
وخلص المصدر إلى القول «الأجهزة الأمنية والمخابرات أنهت تحقيقاتها الشاملة، وهناك يقين مطلق بأن ما حدث كان مجرد حادث».
الجيش الإيراني يوضح
من جهتها، ردّت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان على خبر وكالة «فارس»، من دون أن تنفي كامل التقرير.
وقالت الهيئة أن الحديث عن صعود شخصين في طائرة رئيسي هو أحد الأسباب سقوط الطائرة «عار عن الصحة تماما ومحرّف ويهدف إلى تشويه سمعة» التحقيق.
ودعت الهيئة إلى «توخي الدقة في نشر أخبار الدفاع والأمن وتطبيق القانون مع التنسيق مع هذا المركز (مركز الإتصال) وعدم التضحية بالدقة من أجل السرعة وعدم توفير أسباب للتطاول من قبل الأعداء».

تقرير نهائي يشبه الأولي.. و3 أسئلة مطروحة
أتى هذا التقرير النهائي، متشابها مع التقارير الأولية التي أصدرها الجيش الإيراني، وفيها أن لا تخريب إلكترونيا حصل في الطائرة.
وهذا التقرير النهائي لم يقدم إجابات عن أسئلة طرحتها وسائل الإعلام الإيرانية نفسها، وبعضها مقرب من النظام الإيراني. أبرز هذه الأسئلة البديهية:
1- لماذا لم تتأخر مروحية رئيسي في الإقلاع طالما أن الظروف الجوية كانت غير مؤاتية؟
2- من هما الشخصان الإضافيان اللذين صعدا إلى طائرة رئيسي؟ ولماذا لم تتم دراسة الوزن بعد صعودهما؟ آخر التقارير الإيرانية حينها تقول أن عبد اللهيان هو واحد من الذين غيّروا الطائرة في الدقيقة الأخيرة.
3- لماذا تم تغيير طياري رحلة الرئيس كما يكشف التقرير؟
إقرأ/ي أيضا: بالصور: لغز حارس رئيسي.. أُعلن عن وفاته في الطائرة ثم ظهر حيًا يرزق

