طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال إجراء تحقيق فوري بموضوع الانقطاع الكلي لتيار كهرباء لبنان مع الأشخاص المعنيين بالملف من دون استثناء وذلك في سبيل ترتيب المسؤوليات القانونية بناءً على النتائج. وذكر ميقاتي في كتابه الموزّع اليوم الاثنين، أن “تقصيراً ظهر بعدم دعوة مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان للانعقاد أدى إلى وقوع أزمة كان من الممكن تفاديها ما يقتضي معه مساءلة المسؤولين عنها منعاً لتكرارها بعد أن وضعت الحكومة مسألة الكهرباء من أولويات خطة الطوارئ لديها”، لافتاً إلى أن مجلس إدارة المؤسسة لم ينعقد بسبب غياب المدير العام لا بل بسبب قطع التواصل مع الجميع ولم يفوّض أي من أعضاء المجلس بالصلاحيات ولا سيما المالية منها.
وقال إنه “رغم الحالة الطارئة والخطيرة، ورغم تجاوب مجلس الوزراء مع طلبات وزارة الطاقة والمؤسسة، لم يبادر مجلس إدارة المؤسسة إلى القيام بواجباته ولم يجتمع لاتخاذ القرارات اللازمة بغياب أي دعوة من رئيسه حتى تاريخ يوم أمس الأحد، وذلك بعد أن حصلت العتمة الكاملة وانفصلت الشبكة عن الخدمة ووقعت الأضرار التي كنا نسعى جاهدين لتفاديها”.
وكانت مؤسسة كهرباء لبنان أعلنت، أول من أمس السبت، انقطاع الكهرباء في جميع أنحاء البلاد، بما فيها مطار ومرفأ العاصمة بيروت والسجون ومرافق الصرف الصحي وضخ مياه الشرب، وذلك بعد أن خرجت آخر مجموعة وحدات إنتاجية معمل الزهراني، عن الخدمة من جرّاء نفاد الوقود المشغل لها، ما أدى إلى توقف التغذية بالتيار الكهربائي كلياً لجميع الأراضي اللبنانية.
وتطلّ أزمة كهرباء لبنان برأسها من فترة إلى أُخرى برغم الزيادة الكبيرة التي طرأت على التعرفة، في ظل مشكلة السيولة التي تفاقمت إبان بدء الأزمة الاقتصادية أواخر عام 2019، ما جعل المواطنين والقطاعات والمؤسسات والشركات يعتمدون أساساً على المولدات الخاصة والطاقة الشمسية، الأمر الذي كان يغنيهم عن “كهرباء الدولة” التي بالكاد تتوفر ساعتين أو ثلاثاً في اليوم.

