إغتيالان إسرائيليان متزامنان «جريئان»..الرسالة وصلت الى إيران!

غارة الضاحية

في أقل من ٢٤ ساعة، نجحت إسرائيل في هز مناعة محور الممانعة من بيروت الى طهران. خلال ساعات قليلة إغتالت اسرائيل المسؤول العسكري ل”حزب الله” فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت في عملية دقيقة، وبعد ساعات قليلة إغتالت إسرئيل رئيس المكتب السياسي ل”حركة حماس” إسماعيل هنية، وهو في ضيافة المرشد الإيراني علي الخامنئي.
عمليتان وضعت محور الممانعة أمام صدمة وحيرة من أمره، وكثرت التساؤلات حول كيفية وصول اسرائيل إلى شكر، الرجل الخفي الذي لا احد يعرف شكله وحركته، الا دائرة صغيرة في اعلى هرم قيادة “حزب الله”، أما اغتيال هنية بصاروخ مباشر في مكان تواجده بالقرب من مكان إقامة المرشد الإيراني، لا يزال التحقيق جاريا من قبل السلطة الإيرانية لمعرفة ما جرى.

شكر وصل قبل وقت قليل من استهداف المبنى برفقة شخصية ( تبين لاحقاً أنها إيرانية) وكانا ينتظران إشارة أمنية للقاء السيد نصر الله

في هذا السياق، وصفت مصادر مطلعة مواكبة ل”جنوبية”، عمليتي الاغتيال ب “الجريئتين جداً”، وهما تحملان رسائل منها الى أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله”، وكشفت أن “شكر وصل قبل وقت قليل من استهداف المبنى برفقة شخصية، ( تبين لاحقاً أنها إيرانية)، وكانا ينتظران إشارة أمنية للقاء السيد نصر الله، وهذا ما جعل الحزب يؤكد أن المسؤول العسكري كان داخل المبنى المستهدف، رغم عدم وجود أي أثر له”.
ورأت المصادر إلى أن “اسرائيل أرادت توجيه رسالة لنصر الله بأنها تعرف مكانه وتحركاته، وهي تستطيع استهدافه، كذلك الأمر بالنسبة لاغتيال هنية، فهي رسالة لخامنئي بأن أمن الفقيه مستباح من قبل إسرائيل”.

إقرأ ايضاً: بعد اميركا وفرنسا وكندا والدانمارك..استراليا لرعاياها: لبنان غير آمن!

وحول قدرة اسرائيل في الوصول إلى هذه الشخصيات، أوضحت أنه “إضافة إلى التقنية المتقدمة جدا في التتبع، الا أنه لا شك أن هناك خرق بشري على مستوى كبير، يعمل على مساعدة إسرائيل في تصفية الجسم الجهادي المخضرم لدى الحزب”.

“اسرائيل أرادت توجيه رسالة لنصر الله بأنها تعرف مكانه وتحركاته وهي تستطيع استهدافه كذلك الأمر بالنسبة لاغتيال هنية فهي رسالة لخامنئي بأن أمنه مستباح من قبلها

وفي ظل دخول المنطقة مرحلة جديدة من الانتظار والترقب وحبس الانفاس شددت المصادر أن “الرد الايراني على عمليات الاغتيال، لن يؤدي إلى توسعة الحرب وموقفها لا يزال ضبابيا، وان اسرائيل لو تعلم أن الرد سيكون قاسيا، لما نفذت عملية اغتيال مزدوجة لشخصيات أساسية عسكرية وسياسية في محور إيران، لا بل أنها ربما تجد فرصة لجر أميركا الى حرب بجانبها، تقضي على آمال إيران النووية”.

الرد الايراني على عمليات الاغتيال لن يؤدي إلى توسعة الحرب وموقفها لا يزال ضبابيا

وولفتت الى ان “الجرأة الاسرائيلية بدت واضحة في زيارة رئيس الأركان هرتسي هاليفي، بعد أقل من ٢٤ ساعة على العمليات الاسرائيلية إلى الحدود الشمالية، قائلا لجنوده إن الجيش الاسرائيلي يعرف كيفية الوصول إلى نافذة معينة في أحد أحياء بيروت، والى تحت الارض في إشارة إلى نصرالله”.

وخلصت المصادر إلى أن “إيران رغم أنها مطالبة من جمهورها بتبيان قوة ردعها، إلا أنها غير قادرة على ذلك، فهي في مرحلة انتقال سياسي مع رئيس إصلاحي، وتسعى إلى إعادة حرارة الاتصالات مع أميركا لتسوية كبرى، حتى لو على حساب أذرعتها في لبنان واليمن وسوريا والعراق”.

اسماعيل هنية
اسماعيل هنية
السابق
بعد اميركا وفرنسا وكندا والدانمارك..استراليا لرعاياها: لبنان غير آمن!
التالي
اولوية إسرائيلية..التجسس على لبنان وإيران أكثر من غزة!