مع استمرار حرب “طوفان الاقصى” التي توشك ان تنهي شهرها التاسع، والحرب الموازية لها على الحدود اللبنانية الجنوبية بين “حزب الله” وجيش الاحتلال الاسرائيلي، وتنذر بانفجار شامل، أكد مصدر رفيع المستوى في “فيلق القدس” الإيراني لـ”الجريدة” أن الحزب بات يمتلك قنابل وصواريخ تحمل رؤس “إلكترومغناطيسية” متفجرة حيث قام “الحرس الثوري” بتسليمه تلك الأسلحة النوعية منذ بضعة أيام بنجاح”.

وأضاف، أن “القنابل التي تم تسليمها للحزب يمكن إطلاقها من منصات قاذفة ثابتة، وبعضها يمكن حمله بواسطة طائرات مسيّرة للوصول إلى أي نقطة بالعمق الإسرائيلي”.
السلاح الالكترومغناطيسي او القنبلة الكهرومغناطيسية هي سلاح دمار شامل يستهدف تعطيل الأجهزة الإلكترونية من خلال النبضة المغناطيسية الكهربائية
وكذلك فانه “أثناء المسيرة التي نظمها “حزب الله” في ضاحية بيروت الجنوبية قبل أيام لمناسبة ذكرى عاشوراء، أظهرت بعض الصور استخدام عناصر الحماية السلاح الروسي “ستوبور”، وهو سلاح مضاد للطائرات المسيّرة يعمل بالموجات الكهرومغناطيسية”، ولكن يبقى السؤال، هل اثبت هذا السلاح فاعلية في الحرب الدائرة في جنوب لبنان ضد المسيرات الاسرائيلية؟ مع العلم انه وفق شهود عيان فان اسقاط عدد من المسيرات العدوة قد تم فعلا، ولكن بواسطة صواريخ ارض جو تقليدية وفق هؤلاء الشهود.
ما هي القنابل الكهرومغناطيسية؟
السلاح الالكترومغناطيسي او القنبلة الكهرومغناطيسية هي سلاح دمار شامل، يستهدف تعطيل الأجهزة الإلكترونية من خلال النبضة المغناطيسية الكهربائية، التي يمكنها التداخل مع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية ونظم تشغيلهم، لإلحاق أضرار فيهم وإصابتهم بالتلف.
والنبضة الكهرومغناطيسية عبارة عن انفجار هائل ناتج عن الطاقة الكهرومغناطيسية، ويمكن أن يحدث في الطبيعة، وتمكن الإنسان من الوصول إلى التقنية التي تولد هذا الانفجار عبر الأسلحة النووية، ويمكن إطلاقها عن طريق صواريخ تحمل رؤوسا نووية أو طائرات حربية.
وتحدث النبضة موجهات من الطاقة الكهرومغناطيسية، التي تتحرك مثل مغناطيس عملاق ومتحرك، ويمكن للدفق الهائل من الطاقة في تدمير الأجهزة الكهربائية في نطاق معين.
والقنبلة الكهرومغناطيسية، التي تعد واحدة من أسلحة الدمار الشامل، تملكها دول تعد على أصابع اليد الواحدة وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وكوريا الشمالية.
هل استخدمته روسيا بنجاح؟
بتاريخ 6/ تموز/ 2022، أعلن مصدر عسكري روسي، أنه تم استخدام السلاح الكهرومغناطيسي الروسي “ستوبور” لأول مرة خلال العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، للتصدي للطائرات بدون طيار.
وأشار المصدر، في حديث مع مراسل “تاس”، إلى أن استخدام هذا السلاح الجديد، تكلل بالنجاح بشكل كامل. كما ادعى المصدر الروسي ان السلاح يظهر كفاءة عالية إلى حد كبير وهو سهل الاستخدام.
وأضاف: “من خلال توجيه جهاز التصويب نحو الهدف والضغط ببساطة على الزر، يقوم “ستوبور” بتشويش إشارة التحكم بين المشغل والطائرة بدون طيار، وبعد ذلك يتم تحييد الدرون الأوكراني وإجباره على الهبوط في المكان المحدد.
ايران لم تتوصل بعد لتقنية التفجير النووي اللازمة والضرورية من اجل تشغيل السلاح الالكترومغناطسي
غير ان الخبراء العسكريين شككوا بالتصريحات الروسية، خصوصا وان القوات الروسية تعرضت وتتعرض بعد تاريخ هذا الاعلان (منتصف عام 2022)، لآلاف الهجمات على اهداف متحركة وثابتة، بواسطة طائرات الدرون المسيرة الاوكرانية وبعضها حصل داخل الاراضي الروسية نفسها، مما ينفي مزاعم فعالية السلاح الالكترومغناطيسي الروسي، مع العلم ان روسيا دولة نووية متطورة منذ سبعين عاما وبالتالي تملك اليات تفجير القنابل المحملة بالالكترونيات الممغنطة، وكي لا نحمل التكنلوجيا الروسية اكثر مما تحتمل، فان اسرائيل الدولة النووية ايضا، الذي يواجه جيشها حزب الله في جنوب لبنان، لم تستطع التوصل الى سلاح الكترومغناطيسي يوقف هجمات عشرات المسيرات التي ارسلها الحزب الى شمال فلسطين المحتلة ونفذت هجمات ناجحة.
والخلاصة، هي ان الخبر المنشور عن مصدر في فيلق القدس، للصحيفة الخليجية حول تسليم ايران لسلاح الكترومغناطيسي الى “حزب الله” الذي من شأنه تدمير وسائل الاتصال الالكتروني للاسرائيليين بشكل كامل، أو الخبر المنشور مع صور حول استخدام بنادق “ستوبور” من قبل الحزب لاسقاط مسيرات العدو، لا تعدو كونها اخبار ودعاية اعلامية، من اجل الايحاء ان تكنولوجيا القنابل الممغنطة اصبحت في حوزة ايران، مع انها لم تتوصل بعد لتقنية التفجير النووي اللازمة والضرورية من اجل تشغيل السلاح الالكترومغناطسي.

