هانيبال القذافي يطالب القضاء اللبناني باستجواب وهاب في قضية الصدر

طالب نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي والمسجون في السجون اللبنانية هانيبال القذافي، اليوم الثلاثاء، القضاء اللبناني باستدعاء الوزير السابق وئام وهاب، للاستفادة من المعلومات التي يمتلكها بشأن قضية اختفاء رجل الدين الشيعي اللبناني موسى الصدر عام 1978، معتبراً أن طلبه يمثل إخبارا رسميا إلى المحقق العدلي اللبناني.

وقال القذافي، في تصريحات لـ”سبوتنيك” نقلها مصدر مقرب منه: “أطالب القضاء اللبناني بالاطلاع على أي معلومة يمكن أن تفيد بالوصول إلى الحقيقة بقضية الإمام المغيب موسى الصدر”.

وأوضح أن “الوزير السابق وئام وهاب قال في مقابلة تلفزيونية على قناة “الغد” بأن لديه معلومات عن مصير الإمام المغيب موسى الصدر، كان قد أطلعه عليها الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي خلال لقاء سابق جمعهما”.

وطالب القذافي “المحقق العدلي في قضية الإمام المغيب موسى الصدر، اعتبار حديث الوزير السابق وئام وهاب بمثابة إخبار، وعليه الاستماع لما لدى وهاب من معلومات”.

وأشار إلى أنه “في حال كان تصريح الوزير السابق وهاب غير صحيح، فهذا يعتبر تضليلا للتحقيق، وفي حال ثبت صدقه، فإذاً كل الحقيقة عنده”، مؤكدا أنه “في كلتا الحالتين، إذا كانت الجهة المدعية في الملف والمحقق العدلي وحركة أمل يريدون الحقيقة فعليهم التحرك الفوري للاطلاع على معلومات الوزير السابق وهاب”.

وأعرب القذافي عن أمله “أن يأخذ التحقيق منحى جديا، وعدم إهمال أي معلومة متعلقة بالقضية، وخاصةً من صرح علناً بأنه يمتلك معلومات كما فعل الوزير وهاب، مع العلم أن وهاب كان له مواقف سابقة وتصريحات علنية تطالب القضاء بأن يخلي سبيل القذافي”.

وأعرب عن “عتبه على محبي الإمام موسى الصدر، وعائلته وحركة ” أمل” والذين ينتظرون معرفة الحقيقة، بأنهم لم يأخذوا حديث الوزير السابق وئام وهاب على محمل الجد، في حين تم سجنه لمدة 10 سنوات لمجرد الاشتباه بأنه يملك معلومات عن القضية”.

وأكد القذافي أنه “لا يملك أي معلومات عن مصير الإمام المغيب موسى الصدر وأنه مسجون في قضية لا علاقة له بها خاصةً أنه كان يبلغ من العمر 3 سنوات عند وقوع الحادثة”.

وكان الوزير اللبناني السابق وئام وهاب قد صرح في الأونة الأخيرة لقناة “الغد” بأنه يملك معلومات بشأن قضية اختفاء رجل الدين الشيعي اللبناني موسى الصدر خلال زيارة إلى ليبيا عام 1978، كان قد علم بها أثناء لقائه بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، ولكنه لا يستطيع الإفصاح عنها تجنباً لتعرضه للمشاكل، كاشفاً أن “الإمام الصدر لم يعد موجوداً خلال الأيام الثلاثة الأولى من غيابه”.

ويذكر أن مسلحين مجهولين اختطفوا هانيبال القذافي في العام 2015 في سوريا قرب الحدود اللبنانية في كمين له، نقل بعدها إلى لبنان، وبعدها حررت السلطات اللبنانية القذافي من خاطفيه، لكنها بحسب تقارير اعتقلته بعد أيام وأبقته محتجزا لدى “شعبة المعلومات” التابعة لقوى الأمن الداخلي بعد إصدار القضاء مذكرة توقيف اتهمه فيها بإخفاء معلومات حول اختفاء الصدر.
واتُهم القذافي رسميا في 2016، على ما يبدو استنادا إلى تقارير تفيد بأنه كان يعرف مكان احتجاز الصدر بين 1978 و1982. ونفى القذافي ومحاميه هذا الادعاء.

وقد صدر عن عائلة الإمام السيد موسى الصدر البيان التالي: “رداً على ما ورد في أسرار صحيفة اللواء تحت عنوان (لغز)، تستغرب عائلة الإمام المغيب السيد موسى الصدر ما سبب المفاجأة لدى الصحيفة حول زيارة العائلة إلى موسكو والتي جاءت بناءً على دعوة رسمية، وبالتنسيق مع المرجعيات اللبنانية المعنية بالقضية، وهذا حقٌ مشروع للعائلة للجوء إلى كافة الدول الشقيقة والصديقة المؤثرة، وطلب مساعدتها في قضية إنسانية ووطنية وعالمية.

كما أن العائلة تؤكد أن أول ثوابت القضية هو أن الإمام وأخويه أحياء ويجب تحريرهم، لذلك نرفض رفضاً قاطعاً استخدام تعبير كشف المصير”.

كما استقبل نائب بطريرك موسكو وسائر روسيا ووزير خارجية الكنيسة الارثوذكسية الروسية المطران أنطونيو، عائلة الإمام المغيب السيد موسى الصدر ومقرر اللجنة الرسمية لمتابعة قضية الإمام القاضي حسن الشامي والمستشار القانوني للعائلة المحامي الدكتور جوزف غزالة، في حضور الإعلامي فادي بودية.

ورحّب المطران انطونيو بحفاوة بعائلة الإمام الصدر ومقرر اللجنة وأعضاء الوفد، وتحدّث عن دور الكنيسة في الحوار، معتبراً أن “العلاقات مع الدول الإسلامية جيدة جداً وهناك العديد من النقاط المشتركة بين الكنيسة الأرثوذكسية والإسلام خصوصا في ما يتعلق بالأسرة”.

ثم تحدث السيد صدر الدين الصدر معبّر عن سرور الوفد للقاء المطران انطونيو، وعقّب على كلامه عن الحوار، متطرقا الى “الإمام الصدر كرائد للحوار بين الحضارات والأديان”، مشيراً إلى “خطبة الإمام في كنيسة الآباء الكبوشيين، ومحاور هذه الخطبة”.

ثم قدّم له مجموعة من إصدارات “مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات”.

بعد ذلك، تناوب السيد صدر الدين الصدر والقاضي الشامي على تقديم موجز عن أسباب زيارة الإمام إلى ليبيا ولقائه معمر القذافي، وأهمها “محاولة الوصول إلى إنهاء الحرب الأهلية في لبنان وحماية جنوبه”.

ثم جرى الحديث عن “جريمة الإخفاء القسري وعدم تعاون السلطات الليبية الحالية”.

وتمنّى السيد صدر الدين بإسم الوفد على المطران انطونيو “المهتم بقضايا الحوار والإنسان، إثارت قضية رائد الحوار في لبنان والشرق الأوسط الإمام موسى الصدر في كل مكان، والسعي لدى الحكومة الروسية وكل الجهات المؤثرة في روسيا للضغط على الليبيين للتعاون في القضية خصوصا أن لديهم معلومات لا نملكها كعائلة ولجنة متابعة ولديهم سجون سرية لم نستطع زيارتها، وهناك مذكرة تفاهم لم ينفذوها”.

ورد المطران أنطونيو مقارناً بين “قضية الإمام الصدر والمطرانين اليازجي وإبراهيم المخطوفين في سوريا منذ العام ٢٠١٣”، متمنياً أن “تحل هذه القضايا جميعها بمعرفة أماكن سجنهم لتحريرهم”، معتبراً أنه “على الرغم من أن الكنيسة لا تستطيع أن تفعل الكثير على الصعيد السياسي، لكن الاتصالات يمكن أن تكون مؤثرة”، واعداً بالتحدّث عن القضية كلما استطاع، مبدياً تأثره “بدور الإمام في حوار الأديان وخطبه في الكنائس والمساجد والجامعات”، متمنياً أن يلتقي الوفد مجدداً عندما يذهب إلى لبنان في أيلول المقبل.

السابق
بالصورة.. اسرائيل تستهدف سيارة في شقرا.. وانباء عن وقوع إصابات
التالي
تعليقاً على اتفاق فتح وحماس.. وزير الخارجية الإسرائيلي: عباس لن يحكم غزة!