الإصلاحي مسعود بزشكيان رئيسا لإيران.. من هو؟!

 عبر الشعب الايراني عن إرادته في تغيير مسار السياسة الايرانية، عبر اختياره المرشح الاصلاحي مسعود بزشكيان، رئيساً للبلاد مُسقطاً المرشح المحافظ سعيد جليلي والذي يحظى بموافقة ومباركة المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي، في الانتخابات الرئاسية الايرانية التي حصلت يوم امس الجمعة في الخامس من تموز – يوليو.

فقد أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية، فوز المرشح الإصلاحي، مسعود بزشكيان بانتخابات الرئاسية الإيرانية، أمام المرشح المحافظ المتشدد سعيد جليلي.

نسبة المشاركة في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الإيرانية بلغت نحو 49.8 في المئة

وقالت الوزارة إن نسبة المشاركة في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الإيرانية بلغت نحو 49.8 في المئة، اي اعلى بكثير مما حصل في الدورة الاولى الاسبوع الماضي ، وهي أعلى من نسبة المشاركة في الجولة الأولى التي بلغت 40 في المئة.

وأحصى مسؤولو الانتخابات حتى وقت متأخر من فجر اليوم ، أكثر من 30 مليون صوت، حصل بزشكيان منها على ما يزيد عن 17 مليون صوت، وجليلي على أكثر من 13 مليون صوت، وفق نتائج نشرتها وزارة الداخلية.

وقد كانت بلغت في المرحلة الاولى الى حد الاربعين بالمئة ، وهي النسبة الادنى في تاريخ الانتخابات الرئاسية في إيران ، وهذا مؤشر بالغ الاهمية وفي هذا الظرف بالذات، بحسب مصادر مواكبة، لما يحدث في الدولة الايرانية من اضطرابات وقضايا فقر وفساد على مستوى النخبة الحاكمة، بما فيها من صراعات تزامنت مع الرئيس السابق ابراهيم رئيسي، إثر سقوط مروحيته في ظروفٍ غامضة.

 ولم تصل التحقيقات في مقتل رئيسي لمرحلة إقناع الشعب الايران في الداخل، ولا القوى الخارجية التي رسمت اكثر من علامة إستفهام، ولليوم لم تتلق جواباً مقنعاً يُبدد ملاحظاتها، بحسب المصادر، على ان سقوط المروحية، هو نتاج عمل خلافات داخلية منها الصراع على من يجلس على كرسي المرشد بعد رحيله.

وهذا يُعبر على أن الشعب الايراني وعبر اختياره المرشح الاصلاحي والذي يلقى دعم الرئيسين محمد خاتمي وحسين روحاني ، قد عبر بوضوح عن مكنوناته في كيفية إدارة البلاد، على الرغم من ان الرئيس لايحظى بمسؤليات جسام بل يبقى القرار في القضايا المصيرية بيد المرشد الاعلى .

عبّر بوضوح عن مكنوناته في كيفية إدارة البلاد على الرغم من ان الرئيس لايحظى بمسؤليات جسام بل يبقى القرار في القضايا المصيرية بيد المرشد الاعلى

هذا إن دل على شيء يدل على مدى الازمة التي تشهدها البلاد وعلى كافة المستويات، والتي عبر عنها بوضوح مسعود بزشكيان في المناظرة الاخيرة ، عن رؤيته لموضوع العقوبات وكيفية مواجهتها، والتوصل الى حلولٍ لها وقضية الحجاب المفروض على النساء الايرانيات، وما ينتج عنها لاسيما الإضطرابات التي حصلت العام الماضي ،على إثر استشهاد الشابة مهسا أميني على يد شرطة الاخلاق، وما نتج عنها من ثورة حقيقية عمت البلاد بكاملها، وما استعملته دوائر الامن الايرانية من اعمال عدائية بوجه الثائرين، واعداد الاعدامات التي نتجت عنها بحق الشباب الايراني، والتي فاق الخمسمئة إعدام ، وما زالت مفاعيل تلك الثورة لازالت على مستوى الشارع الايراني والقوميات، التي تتكون منها الشعوب الايرانية .

كما عبر عن الازمة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الايراني ايضاً وكيفية وضع الحلول لها .

بزشكيان

يدعو بزشكيان إلى إيجاد حل دائم لقضية “إلزامية الحجاب”، أحد أسباب حركة الاحتجاج الواسعة التي هزت البلاد في نهاية العام 2022 إثر وفاة الشابة مهسا أميني في أيلول 2022 بعد توقيفها لعدم التزامها قواعد اللباس الصارمة.

ويُمثل الطبيب الجراح ذو الأصول الأذرية والمولود في 29 أيلول 1954، مدينة تبريز في البرلمان.

وكان بازشكيان قد شغل منصب وزير الصحة في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بين أغسطس 2001 وأغسطس 2005.

كما استُبعد من السباق الرئاسي في العام 2021. ويشغل مقعدًا في البرلمان منذ عام.

السابق
هذه أبرز تعديلات حماس على اتفاق الهدنة
التالي
روسيا تواصل قصف مدن اوكرانيا.. أين الصواريخ المضادة للطائرات؟