مطار بيروت وموظفوه بمرمى التهديدات.. «الحزب» يستخدمه لتخزين اسلحة وصواريخ!

مطار بيروت الدولي

على وقع الغليان الامني الذي يخيم على لبنان وتصاعد وتيرة التهديدات الاسرائيلية بحرب مدمرة نشرت صحيفة “التليغراف” البريطانية تقريراً يكشف ما يحصل داخل اكبر مرفق حيوي في لبنان وهو مطار بيروت، مدعيةً أنّ “حزب الله” يخزن كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ الإيرانية في مطار بيروت منها صواريخ قصيرة المدى وصواريخ “فاتح” و”فلق”. 

فقد كشفت مصادر داخل مطار بيروت الرئيسي لصحيفة “ديلي تليغراف” البريطانية أن حزب الله يخزن كميات هائلة من الأسلحة والصواريخ والمتفجرات الإيرانية في المطار.

وفقا لمصادر الصحيفة، يتضمن المخزون صواريخ “فلق” المدفعية غير الموجهة، وصواريخ “فاتح-110” قصيرة المدى، وصواريخ باليستية متنقلة على الطرق، وصواريخ “M-600” بمدى يتراوح بين 150 إلى 200 ميل.

بالإضافة إلى ذلك، يتم تخزين صواريخ “AT-14 كورنيت” الموجهة بالليزر المضادة للدبابات، وكميات هائلة من صواريخ “بركان” قصيرة المدى، والمتفجرات من نوع “RDX”، وهي مسحوق أبيض سام يُعرف أيضًا باسم “سايكلونايت” أو “هيكساجون”.

وأثارت هذه المعلومات المخاوف من أن مطار رفيق الحريري، الذي يقع على بعد أربعة أميال فقط من وسط المدينة، قد يصبح هدفا عسكريا رئيسيا.

شهادة عامل في المطار

وقال أحد العاملين في المطار، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته: “هذا أمر بالغ الخطورة. الصناديق الكبيرة الغامضة التي تصل عبر رحلات مباشرة من إيران تشير إلى تدهور الوضع. عندما بدأت هذه الصناديق بالوصول إلى المطار، شعرنا بالخوف لأننا كنا نعلم أن هناك شيئًا غريبًا يحدث”.

وحذر العامل من أن أي هجوم على المطار أو انفجار هناك قد يتسبب في أضرار جسيمة، مقارنة بالانفجار الذي دمر ميناء بيروت وألحق أضرارًا كبيرة بمركز المدينة في عام 2020.

وأضاف: “سيتم عزل بيروت عن العالم، ناهيك عن عدد الضحايا والأضرار”، وقال إن الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يحدث كارثة في المطار أيضًا.

وواجه حزب الله اتهامات سابقة باستخدام المطار المدني لتخزين الأسلحة، ولكن المصادر تدعي أن هذه العمليات تصاعدت منذ بداية الصراع في أكتوبر.

ونقلت الصحيفة عن الاتحاد الدولي للنقل قوله: “نعلم منذ سنوات بتخزين حزب الله الأسلحة في مطار بيروت ونريد إغلاق مطار بيروت وإزالة جميع الأسلحة والمتفجرات”.

صناديق من إيران

وفي تشرين الاول، وصلت “صناديق كبيرة بشكل غير معتاد” على رحلة مباشرة من إيران. وقال أحد العاملين: “هذا لا يحدث كثيرًا، لكنه حدث بالضبط عندما كان الجميع في لبنان يتحدثون عن إمكانية اندلاع حرب”.

وقال عامل آخر في المطار: “لسنوات، كنت أشاهد حزب الله يعمل في مطار بيروت، لكن عندما يفعلون ذلك أثناء الحرب، يتحول المطار إلى هدف. إذا استمروا في جلب هذه المواد التي لا يسمح لي بفحصها، فأعتقد حقًا أنني سأموت من الانفجار أو من قصف إسرائيل لهذه المواد. ليس الأمر متعلقًا بنا فقط، بل بالأشخاص العاديين، المسافرين، والناس الذين يذهبون في إجازات. إذا تم قصف المطار، فإن لبنان سينتهي”.

وفيق صفا “يأتي دائماً إلى الجمارك”

وزعم أحد المبلغين عن المخالفات أن القيادي في “حزب الله” وفيق صفا “يأتي دائماً إلى الجمارك”، مشيرًا إلى علاقاته الوثيقة مع مديري الجمارك.

 وتابع: “أشعر أنه إذا لم نفعل ما يقولونه، فإن عائلاتنا ستكون في خطر”.

إلى ذلك، يتحدّث العمال عن زملائهم المتعاونين مع “حزب الله”، ويقولون إن “العمال المتعاونين مع الحزب يتجوّلون مثل الطاووس في المطار بساعات وهواتف ذكية جديدة، ويقودون سيارات جديدة”.

وأضاف: “يتم تمرير الكثير من الأموال تحت الطاولة”.

وقال مصدر أمني في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) لصحيفة “التلغراف”: “كنا على علم بهذا منذ سنوات، لكننا غير قادرين على فعل أي شيء دون اتخاذ إجراءات قانونية دولية. نحن مقيدون للقيام بما نريده حقاً، وهو إغلاق المطار وإزالة جميع الأسلحة والمتفجرات”.

لكن،  مصادر في الاتحاد الدولي للنقل IATA  اكدت لـ”النهار” لاحقا أن ما ورد في صحيفة “التليغراف” عن الاتحاد هو غير صحيح، وأن الاتحاد لم يدلِ بأي تصريح للصحيفة.

وفي السياق، افيد  أن وزير الأشغال العامة علي حمية سيصدر بياناً توضيحياً في هذا الخصوص.

السابق
أمطار في عز الصيف..منخفض قبرصي يضرب لبنان مساء اليوم!
التالي
اتحاد النقل الجوي يردّ على «التلغراف»: نحملكم مسؤولية سلامة العاملين في المطار!