كل الأجواء والمعطيات السياسية والديبلوماسية والعسكرية، توحي بأن العدوان الإسرائيلي على غزة سيطول وتزداد معه معاناة الفلسطينيين و ويوقع المزيد من الشهداء، الذين تجاوز عددهم ال35 الفاً، قسم كبير منهم من الاولاد والأطفال والنساء.
وإطالة الحرب في غزة، بعد ترنح المفاوضات وإنسداد أفق معاودتها في الوقت الحالي، بخصوص وقف النار وتبادل الأسرى والمعتقلين، تفرض نفسها كلياً، على الجبهة اللبنانية، التي أطلقها حزب الله دعماً لغزة، في الثامن من تشرين الاول 2023، وبالتالي كما اصبح واضحاً وجلياً، ان هذه الجبهة، مرتبطة إرتباط الروح بالجسد، ولا يمكن عزلها او حتى خفضها، طالما يستمر الحرب – العدوان على غزة.
فجبهة الجنوب تشتعل وتنخفض، ربطاً بحجم ونوع العمليات، ومدى الخسائر، التي يتكبدها كل طرف، وخاصة لناحية الخسائر بالأرواح، فيتم الرد على الرد، الذي يستوجب رداً مماثلاً، إنطلاقاً من قواعد الإشتباك، غير المحصورة بمكان جغرافي.
وسجل أقرب إستهداف إسرائيلي على مدينة صور بواسطة طائرة مسيرة ادت إلى سقوط شهيد على الأقل وعدد من الجرحى. ونعى الحزب لاحقا “الشهيد المجاهد حسين ابراهيم مكّي “السيد مكّي” مواليد عام ١٩٦٩ من بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان”.
تشهد الجبهة حماوة بارزة، إبتداء من اول الشهر الحالي، ضمن ضوابط يعمل بها الطرفان، العدو الإسرائيلي و ” حزب الله”، وعند إنفلاتها بشكل أوسع، يدخل على الخط بعض الدول، ومنها الولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً قوات الأمم المتحدة المعززة” اليونيفيل”، التي تلعب دوراً من خلال الإرتباط والتواصل الدائم مع الجيش اللبناني .
وعلى مستوى التطورات الميدانية اليومية، سجل أقرب إستهداف إسرائيلي على مدينة صور، بواسطة طائرة مسيرة، ادت إلى سقوط شهيد على الأقل وعدد من الجرحى، إصابة أحدهم حرجة جداً، وذلك على طريق عام صور الحوش، كما حصل حدث أمني هو الاول من نوعه، تمثل بإسقاط “حزب الله” منطاد تجسس إسرائيلي، سقط في بلدة رميش الحدودية، في منطقة بنت جبيل، في حين كانت قوات الإحتلال بدات نهارها العدواني، بغارة من مسيرة على بلدة ميس الجبل، في منطقة مرجعيون، ما ادى إلى سقوط شهيد، هو حسين عباس عيسى، ونعاه حزب الله شهيداً على طريق القدس،
ومع إستشهاد عيسى، يرتفع عدد الشهداء من أبناء ميس إلى 13 شهيداً، بينهم عائلة حنيكة المؤلفة من أربعة أفراد، كما شنت طائرات العدو الحربية، غارات عنيفة على يارون وعيتا الشعب والخيام وكفركلا وكفرحمام، إضافة إلى قصف خراج الناقورة وعلما الشعب والجبين والضهيرة.


وقد رد “حزب الله”، على هذه ا لإعتداءات، بإستهداف مبان يتموضع فيها ضباط وجنود إسرائيليون في أفيفيم والمالكية، وإستهداف موقع السماقة في تلال كفرشوبا المحتلة، كذلك إستهداف مقر قيادة اللواء 801 في ثكنة معاليه غولاني بالأسلحة، ومنطقة أدميت التي صوّرها الحزب بكاميرات الصواريخ الحرارية، حيث إعترف العدو، بمقتل إسرائيلي وجرح خمسة، بنيران أطلقت من لبنان.

