26.4 مليار دولار لاسرائيل تغطي حربها على غزة.. ولبنان!

الجيش الاسرائيلي غزة

تتجهز اسرائيل لحربها على لبنان لوجستياً وميدانياً. وهي تعمل حالياً على ملء مخازنها بالصواريخ والقذائف التي أفرغتها في غزة، وعلى جهوزية كاملة للاعتراض الصاروخي الجوي، مع “القبة الحديدية” ومع “مقلاع داوود”، ولمضادات الصواريخ القصيرة المدى مع “الشعاع الحديدي”، ولتحديث أنظمتها العسكرية الإلكترونية والرقمية.

وقد تحتاج اسرائيل لهذه الأسحلة لمواجهة إيران، كما تذكر مبررات المساعدات الأميركية، ولكن ذلك ليس الهدف المباشر وحده، فالأسطول الأميركي بالإضافة الى البريطاني ومن وراءهما الأساطيل الأوروبية جاهزة للتدخل مباشرة في حال نشوب حرب إقليمية.

ولن تدخل اسرائيل طبعاً في حروب مع مصر والأردن. كما أن سوريا لا تواجه اسرائيل مباشرة، ولا تحتاج اسرائيل، لهذه الأنواع من الصواريخ عسكرياً في الضفة، بسبب طبيعة التلاحم… ما يعني منطقياً أن هذه الأسلحة مخصصة للحرب مع لبنان.

اسرائيل تحتاج لتحضير الحرب مع لبنان مالياً ولوجستياً، بالإضافة الى استقدامها لطائرات ال F35 مؤخراً، وذلك، بسبب تجهيزات “حزب الله” وقدراته الميدانية والتدريبية العالية، وبسبب خبرة مقاتليه التي اكتسبها منذ حرب تموز 2006، وفي حروبه في سوريا وكوسوفو وغيرها.

المساعدات المالية الأميركية التي ستصل قريباً وستكون نصفها مخصصة للتجهيزات العسكرية

وقد أصبحت اسرائيل، على ما يبدو، جاهزة مالياً للحرب. فإذا كان مصروفها الحربي يُقدر بحوالى 2 الى 3 مليار دولار شهرياً، فإن المساعدات المالية الأميركية التي ستصل قريباً، وستكون نصفها مخصصة للتجهيزات العسكرية، تضيف أموالاً على احتياطها، وتكون قد غطت، عند وصولها، تكاليف أكثر من سنة كاملة من الحرب على غزة.

وعلى الرغم من الحرب على غزة، فقد ارتفع الاحتياطي المالي في اسرائيل هذا العام عن العام السابق، وقد بلغ الشهر الماضي 202.2 مليار دولار، هذا، بالإضافة الى حركة صادراتها، التي كانت بلغت في العام السابق للحرب 165 مليار دولار، يُضاف إليها حجم مساعدات مالية أميركية، بلغ منذ أكثر من عشرين سنة حتى اليوم حوالى 160 مليار دولار.

تحولت الـ 14 مليار دولار من المساعدات الأميركية لاسرائيل بفعل الرد الإيراني والتي لم تكن لتمر في الكونغرس من دون هذا الرد

ومع إعلان الجيش الاسرائيلي جهوزية خطته بالمواجهة مع لبنان، تصل قريباً المساعدات المالية الأميركية، التي هي إضافة لا تحتاجها اسرائيل، ولكنها لا تمانع بالحصول عليها، وقد تحولت ال 14 مليار دولار من المساعدات الأميركية لاسرائيل بفعل الرد الإيراني، والتي لم تكن لتمر في الكونغرس من دون هذا الرد، الى 26.4 مليار دولار.

يرتفع منسوب مواجهة اسرائيل مع “حزب الله”، مع اقتراب اقتحام رفح، ومحاولة اسرائيل الانتهاء من الحرب على غزة. فمستوطنو الشمال الاسرائيلي لن يعودوا الى منازلهم، في ظل تهديد حقيقي ومستمر من “حزب” الله لأمنهم.

يستحيل أن يوافق “حزب الله” على الانسحاب الى شمال الليطاني “بالتراضي”

كما أنه يستحيل أن يوافق “حزب الله” على الانسحاب الى شمال الليطاني “بالتراضي”، بشروط اسرائيلية تدعوه فعلياً الى الاستسلام، ما يعني أن مؤشرات الحرب الشاملة حسابياً هي جدية.. جداً.

السابق
في صيدا.. عملية طعن واطلاق نار!
التالي
مذكرة توقيف أرجنتينية بحقّ وزير الداخلية الإيراني.. والإنتربول يصدر نشرة حمراء بحقّه