دخول امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله على خط حادثة خطف القيادي القواتي باسكال سليمان والذي تبين انه ضحية جريمة قتل مروعة بعد خطفه وسرقة سيارته من قبل عصابة سورية يعاونها قطاع طرق لبنانيون، اعاد الانتباه الى الصراع الداخلي بين “حزب الله” وخصومه المسيحيين ولا سيما القوات والكتائب كما اعاد الى الاذهان ان البلد الهش يمكن ان يشتعل بقشة كبريت امنية او فتنوية او طائفية.
وفي حين حمل نصرالله بشدة على القوات والكتائب متهماً اياهما بالفتنة وطلب الحرب الاهلية وسوق الاتهامات المسبقة للحزب بخطف سليمان، تؤكد مصادر مسيحية معارضة لـ”جنوبية” ان مقتل سليمان قد يكون جنائياً وليس سياسياً اي انه مجرد حادثة خطف ولكن المستغرب هو كيفية حصول الجريمة والقتل الذي تم داخل الاراضي اللبنانية. والسؤال هو لماذا اخذ الخاطفون جثة المغدور معهم وكيف خرجوا بها الى الداخل السوري ومن عاونهم بذلك من الداخل اللبناني؟
مقتل سليمان سيعيد الاضواء الى النزوح السوري ويفتح الملف على مصراعيه مع تزايد الجريمة والسرقات والتي يرتكب غالبيتها سوريون
ومساء امس افادت معلومات عن العثور على المواطن باسكال سليمان جثة في الداخل السوري، وإستخبارات الجيش تعمل على استعادة الجثة بالتنسيق مع الصليب الأحمر اللبناني، والمعلومات تربط العملية بعصابة سرقة سيارات.
مقتل سليمان
واحتلت قضية خطف ثم مقتل المنسق القواتي سليمان المشهد السياسي والامني، وكانت بيانات قيادة الجيش الصباحية لجهة توقيف 3 من الخاطفين السوريين، وبداية وضوح معالم الجهة الخاطفة قد هدأت الموقف الداخلي، الا ان الكشف ليلاً عن مقتل سليمان حرّك الشارع من جبيل الى ذوق مكايل، فنزل محازبو «القوات» والكتائب ومناصريهم الى الشارع، وقطعوا الطرقات، وتعرضوا بالضرب للعمال السوريين والنازحين السوريين الذين كانوا في طريق المرور عبر الخط الساحلي..
واعتبر حزب «القوات اللبنانية» ان مقتل سليمان هو اغتيال سياسي، حتى اثبات العكس.
إقرأ ايضاً: خطف مسؤول قواتي يَخضّ «الأمن المخضوض»..واسرائيل تواصل إغتيالاتها جنوباً!
وتحدثت المعلومات عن سقوط جرحى في المواجهات التي حصلت بين السوريين وشبان مسيحيين في الدورة وبرج حمود.
وظهر اليوم عقد وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي اجتماعاً استثنائياً لمجلس الامن المركزي لمناقشة الاوضاع الامنية، إثر مقتل المواطن سليمان.
وتلفت المصادر المسيحية نفسها لـ”جنوبية”، الى ان مقتل سليمان سيعيد الاضواء الى النزوح السوري ويفتح الملف على مصراعيه مع تزايد الجريمة والسرقات والتي يرتكب غالبيتها سوريون نازحون او من يدخلون الى لبنان خلسة من سوريا.
الرد الايراني
وامس حسم نصرالله ان الرد الايراني آت، في حين قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن “الكيان الصهيوني سيعاقب وسيتلقى الرد اللازم” على هجومه على مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية.

واعتبر عبد اللهيان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظريه السوري فيصل المقداد أن استهداف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في دمشق “تجاوز خطير (…) وأن الأيام المقبلة ستكون أياما صعبة للكيان الصهيوني”.
مصادر مسيحية معارضة: لماذا اخذ الخاطفون جثة سليمان معهم وكيف خرجوا بها الى الداخل السوري ومن عاونهم بذلك من الداخل اللبناني؟
وترى مصادر متابعة لـ”جنوبية” ان الايام المقبلة صعبة وهناك تكهنات قوية برد ايراني صاروخي بعيد المدى على هدف عسكري اسرائيلي كبير على مشارف عيد الفطر.
وتشير الى ان الامور حساسة وخطيرة وقد نشهد تدحرجاً للتصعيد في المنطقة.
مصير هدنة غزة
وعلى صعيد هدنة غزة، اعلن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” علي بركة لـ”رويترز”، أن الحركة الفلسطينية رفضت أحدث مقترح قدمته إسرائيل خلال محادثات بالقاهرة لوقف إطلاق النار.
وكان مسؤول من حماس قال لـ”رويترز” في وقت سابق إنه لم يُحرز أي تقدم في المباحثات.
و اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه جرى تحديد موعد الاجتياح الإسرائيلي لرفح، الملجأ الأخير للفلسطينيين النازحين في غزة، دون الكشف عن هذا الموعد، وذلك في وقت تُعقد فيه جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة.

