قوّة الرضوان: من قتال وحشي في الجرود الى الانقضاض على الجليل.. اليكم الرواية الكاملة!

مناورة لحزب الله

بعد استشهاد القيادي في حزب الله، علي الدبس، امس الخميس وهو قائد قوات الرضوان وتبني اسرائيل عملية اغتياله، فنّدت “الحرة” تاريخ تأسيس قوة الرضوان.

كيف تأسست؟

تصف تقارير نشرتها وكالة فرانس برس وصحيفة “واشنطن بوست” قوة الرضوان بأنها “وحدة النخبة” في حزب الله

وخلال العام الماضي، قدمت وحدة الرضوان عرضا عسكريا لمراسلين محللين وأجانب، حيث أتيح لهم إجراء جولة في أحد معسكراتهم التدريبية في جنوب لبنان، بحسب الصحيفة.

وتم إنشاء وحدة الرضوان “لشن هجمات وغارات على إسرائيل”، بحسب ما قاله مسؤول مقرب من حزب الله للصحيفة، فيما يُرجح أنها شاركت في القتال على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية غداة هجوم السابع من أكتوبر.

عناصر حزب الله
عناصر حزب الله

ويتوقع مسؤولون إسرائيليون منذ فترة طويلة أن تكون هذه الوحدة في مقدمة أي هجوم يشنه حزب الله داخل إسرائيل.

وتقدّر إسرائيل أعداد أفراد هذه الوحدة بآلاف الأفراد، وهي تهدف إلى اجتياح منطقة الجليل، بحسب مقطع فيديو سابق للجيش الإسرائيلي، وفق الصحيفة.

انتشارها

ويشير الجيش الاسرائيلي إلى أن وحدة الرضوان “منتشرة على طول الخط الأزرق بين إسرائيل ولبنان”، في إشارة إلى الحدود التي تراقبها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث تضطلع الوحدة بمهام “مراقبة شمال إسرائيل وجمع المعلومات”.

في البداية تم إنشاء الوحدة، في عام 2006، تحت اسم “وحدة التدخل”، وفي عام 2008، تمت إعادة تسميتها تكريما للقيادي في الحزب، عماد مغنية، الذي اغتيل في عملية إسرائيلية أميركية مشتركة، حيث كان مغنية يستخدم اسما حركيا “رضوان”، تيمنا بملاك يحرس السماء.

واكتسبت قوة الرضوان اسم “وحدة النخبة” بسبب “أدائها في القتال الوحشي لاستعادة الأراضي في لبنان وسوريا من سيطرة تنظيم داعش”.

وقال مسؤول مقرب من المجموعة للصحيفة إن أفراد هذه الوحدة قاتلوا “في ظروف صعبة: في الصحراء والجبال والثلوج.. ولهذا تدريبهم على مستوى أعلى، وخبرتهم أفضل”.

وكانت قوة الرضوان قد نشرت وحدات تابعة لها في حلب، في عام 2016، وقاتلت إلى جانب حركة حزب الله والنجباء ضد داعش، وفي مايو عام 2017، تم سحب قواتها وأعيد نشرها في جنوب لبنان ووضعت في حالة تأهب قصوى، بحسب منظمة “أي أون حزب الله”.

من يقود “قوة الرضوان”؟

ويقول الجيش الإسرائيلي إن القائد الأعلى لقوة الرضوان هو هيثم الطبطبائي، وهو قيادي في حزب الله ويدعم جهود قواتهم في سوريا واليمن.

وفي عام 2016، أضافت وزارة الخارجية الأميركية الطبطبائي إلى قائمة الإرهاب، وعرضت مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات عنه، بسبب دوره المزعزع للاستقرار وتوفير العتاد والأسلحة للمليشيات في المنطقة.

مناورة حزب الله
مناورة حزب الله

وسبق لإسرائيل أن استهدفت، في الثامن من يناير الماضي، القيادي في الحزب، وسام طويل، بينما كان يقود سيارته في بلدته خربة سلم، ما أدى إلى استشهاده.

وتشير الباحثة من مركز “كونترول ريسكس”، دينا عرقجي، لوكالة فرانس برس بشكل خاص إلى قوة “الرضوان” التي تعد قوة النخبة في حزب الله من حيث الجهوزية ونوعية السلاح.

ومنذ عام 2006، لم يكن لحزب الله أي تواجد عسكري مرئي في المنطقة الحدودية اللبنانية، بموجب القرار 1701 الذي منع أي تواجد مسلح في المنطقة، باستثناء الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان.

مخاوف من خطر التصعيد

ومنذ بدء التصعيد، استشهد 263 شخصا في لبنان بينهم 185 عنصرا من حزب الله و40 مدنيا، ضمنهم ثلاثة صحفيين، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس. وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل عشرة جنود وستة مدنيين.

المصور الشهيد عصام العبدالله
المصور الشهيد عصام العبدالله

ويثير تبادل القصف خشية محلية ودولية من اتساع نطاق التصعيد. ويزور مسؤولون غربيون في الآونة الأخيرة بيروت، حيث يحضون على ضبط النفس وتجنب حصول تصعيد إضافي عند الحدود، والدفع باتجاه إيجاد حلول دبلوماسية، وفقا لوكالة فرانس برس.

ادانة للعدوان على الجنوب

ودان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الخميس، “العدوان الإسرائيلي المتمادي على جنوب لبنان والمجازر الجديدة.. بحق المواطنين”. وطلب من الخارجية اللبنانية تقديم شكوى عاجلة ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي.

نجيب ميقاتي
نجيب ميقاتي

ودعا المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “يونيفيل”، أندريا تيننتي، في بيان إلى “تكثيف الجهود الدبلوماسية لاستعادة الاستقرار والحفاظ على سلامة المدنيين”، معتبرا أن “الهجمات التي تستهدف المدنيين تعتبر انتهاكات للقانون الدولي وتشكل جرائم حرب”.

وكانت الأمم المتحدة، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا، دعت، الأربعاء، إلى وقف التصعيد والحؤول دون اتساع النزاع بعد الغارات الإسرائيلية.

السابق
يوسف سلامه: قيامة لبنان لن تبصر النور إلا برياض صلح آخر!
التالي
تجربة رفيق الحريري بين الرؤية والتطبيق