قُتل ثلاثة جنود أميركيين وأصيب عشرات في هجوم بطائرة مسيرة على موقع عسكري بالأردن يحمل اسم البرج 22، وهي المرة الاولى يُقتل فيها عسكريون أميركيون بنيران معادية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، ما فاقم المخاوف من توسع نطاق الحرب إلى نزاع يشمل إيران في شكل مباشر.
وفيما يلي معلومات عن الموقع:
الموقع
يقع البرج في مكان استراتيجي مهم بالأردن في أقصى الشمال الشرقي عند التقاء حدود المملكة مع سوريا والعراق.
الغرض
لا يعرف عن الموقع سوى القليل، لكنه يقع قرب قاعدة التنف الواقعة في الجهة المقابلة داخل الحدود السورية وتضم عددا صغيرا من الجنود الأمريكيين. واضطلعت قاعدة التنف بدور رئيسي في الحرب على تنظيم داعش، وكان لها دور أيضا في الاستراتيجية الأميركية لاحتواء التمدد العسكري الإيراني في شرق سوريا.
ويقع البرج 22 على مسافة قريبة بدرجة كافية من القوات الأميركية في التنف بحيث يمكن أن يساعد في دعم تلك القوات فضلا عن استخدامه أيضا في مكافحة المسلحين المدعومين من إيران بالمنطقة ومساعدة القوات على مراقبة ما تبقى من أعضاء تنظيم داعش.
القوات الأميركية بالأردن
الحكومة الأردنية وقعت اتفاقا مع الولايات المتحدة في المجال العسكري في يناير 2021 يتيح للقوات الأميركية “الوصول دون عوائق” إلى عدة منشآت عسكرية أردنية.
يستضيف الأردن مئات المدربين الأميركيين وهو واحد من الحلفاء في المنطقة يجرون تدريبات ممتدة مع قوات أميركية على مدار العام.
منذ بداية الصراع السوري في عام 2011، أنفقت واشنطن مئات الملايين من الدولارات لمساعدة عمان في إنشاء نظام مراقبة متطور يعرف باسم برنامج أمن الحدود لوقف تسلل المسلحين من سوريا والعراق.
لا يعرف عن البرج سوى القليل
لا يعرف على وجه الدقة عدد العسكريين الأميركيين في البرج 22، ولا يعرف أيضا نوع الأسلحة والدفاعات الجوية الموجودة بداخله، وما حدث بالضبط في الهجوم الأخير.
مسؤول بالحكومة الأردنية قال إن الهجوم استهدف قاعدة أميركية في سوريا مجاورة للحدود وإنه لم يقع على الأراضي الأردنية.
وفي التفاصيل؛ استهدفت درون مجهولة قاعدة “تي 22″، المخصصة للدعم اللوجستي لقاعدة التنف الواقعة جنوب شرقي سوريا والقريبة من الحدود الأردنية.
يعتقد عدد من مسؤولي الدفاع والمخابرات الأميركيون أن الهجوم أحادي الاتجاه الذي شنته مسيّرة تابعة لفصائل مدعومة من إيران أمس ضد قاعدة التنف وقاعدة البرج 22 للدوريات والعمليات في شمال شرق الأردن، انطلق من أو بالقرب من قاعدة الإمام علي العسكرية.
وأوضح المسؤولون أن قاعدة الإمام علي، قاعدة إيرانية تقع بالقرب من بلدة البوكمال في جنوب سوريا، ويديرها الحرس الثوري الإيراني إلى جانب العديد من المجموعات المدعومة إيرانيا بما في ذلك كتائب حزب الله.
والقاعدة تقع في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور السورية على الحدود مع العراق.وتخضع للإنشاء المستمر منذ أوائل عام 2018. وأصدرت وكالة “فوكس نيوز” تقريراً في 4 أيلول 2019، بأن إيران تعمل على مشروع سري باسم “قاعدة الإمام علي” قُرب البوكمال.
فيما أُكّد الأمر عبر صور الأقمار الصناعية. وقد أتت الموافقة على تنفيذ المشروع من النظام في طهران، وجرى إكماله من خلال فيلق القدس.
في 9 أيلول 2019، ظهرت تقارير تفيد بأن المجموعات الإيرانية أو تلك المدعومة منها قد استُهدفت في غارات جوية، بدت مشابهة للغارة الجوية التي وقعت في حزيران 2018 والتي استهدفت قاعدة كتائب حزب الله في موقع مماثل.
وأشارت صور الأقمار الصناعية التي التقطتها EROS في أواخر عام 2019 إلى أنه يجري بناء نظام أنفاق، تعتقد مصادر استخباراتية غربية أنه سيحتوي على صواريخ.
من جانبها، تبنّت ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” التي تضم فصائل عدة موالية لطهران على حسابها في تليغرام، “هجماتٍ شُنّت فجر الأحد بمسيّرات” على ثلاث قواعد، بينها التنف والركبان.في حين أعلنت القيادة العسكرية المركزية الأميركية، مقتل 3 وإصابة 34 عسكريا أميركيا أجلي ثمانية منهم خارج الأردن، وقالت إن هويات القتلى ستُحجَب إلى حين إخطار عائلاتهم.

