هل ينجح هوكستين في فك الإرتباط بين «حزب الله» وغزة؟!

تتجه الإنظار لإستطلاع نتائج زيارة الموفد الاميركي آموس هوكستين، الذي تجاوز مهمته من ترسيم الحدود البرية الى العسكرية بين لبنان واسرائيل، من خلال محاولة إرساء "تفاهم ما"، من أجل أن ينأى "حزب الله" بنفسه، الى حد بعيد، عن حرب غزة، بعد اشعاله معركة متفرعة جانبية تحت شعار مساندة غزة، التي يخشى إنفلاتها وتحولها الى حرب مفتوحة نتيجة التطورات الميدانية، رغم ان الأجواء الاميركية والإيرانية لا تشي بها.. حتى إشعار آخر.

من المنتظر ان يزور الموفد الأميركي اموس هوكستين لبنان خلال الايام القليلة المقبلة، وهي زيارة تأتي في سياق الحركة الاميركية بعد “طوفان الأقصى” وعدم الانجرار الى حرب مفتوحة اولا، وتتصل بالملف الرئيس، المتعلق بتحديد الحدود البرية بين الدولتين وتطبيق القرار ١٧٠١، ضمن اتفاق يرضي الطرفين ثانيا.

من الثابت ان واشنطن، لم توجه اي انتقاد جدي ل”حزب الله” بشأن التزامه بقواعد عدم الانجرار الى حرب مفتوحة، ولا يبدو ان واشنطن التي سحبت ناقلة الطائرات “فورد” من البحر المتوسط نحو اميركا، متخوفة من نشوب حرب اقليمية، لا بل تبدو مطمئنة، الى التزامات ايران في هذا الشأن، وان كان في ذلك ايضا، رسالة لجم لحكومة الحرب الاسرائيلية، ان واشنطن لن تتدخل فيما لو قرر نتنياهو خوض الحرب.

هذه الخلاصات وغيرها، هي ما يعبد طريق هوكستين الى بيروت اليوم، خصوصا ان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، تحدث اليوم (الجمعة) عن فرصة تاريخية لانجاز اتفاق بشأن تحديد الحدود البرية، وعودة الحقوق كاملة الى لبنان، لكنه اردف قائلا ان “اي اتفاق يرتبط تنفيذه بوقف العدوان على غزة”.

هوكستين يصل إلى لبنان لاستكمال انجاز الاتفاق، ومحاولة فك الارتباط بين “حزب الله” وغزة

اذن هوكستين يصل إلى لبنان لاستكمال انجاز الاتفاق، ومحاولة فك الارتباط بين “حزب الله” وغزة، مدركا بطبيعة الحال ان “حزب الله” لا يمكن ان يخرج من مساندة غزة، من دون شكل، يستطيع ترويجه لجمهوره، بانه اقدم على الاتفاق من موقع منتصر وليس متراجعا، خاصة ان “حزب الله” لم يعد في حساباته السياسية، معنياً بغير توجيه الخطاب الى جمهوره وبيئته.

الاخراج المتوقع لاتفاق تتم صياغته بانامل هوكستين، سينجز على الارجح، بعد اعلان ما عن هدنة او تهدئة في قطاع غزة، تعمد واشنطن على تحقيقها، من دون ان يعني ذلك توقف عمليات استهداف الجناح العسكري لحركة حماس.

اسرائيل تلوح بعمليات امنية، لا يريد “حزب الله” ان ينخرط بها

كما ان الوضع المستجد في غزة، سيفتح الباب على تنفيذ الاتفاق في لبنان، خصوصا ان اسرائيل تلوح بعمليات امنية، لا يريد “حزب الله” ان ينخرط بها، او يتحمل تبعاتها في ظروف دولية واقليمية حرجة، ومرشحة لتضييق الخناق عليه، اذا ما انجر الى مواجهة مفتوحة، ولو كانت اسرائيل هي البادئة.

قرار فك الارتباط، تحقق جزء كبير منه، من خلال عدم التدخل الفعلي في الحرب على غزة، لا من “حزب الله” ولا من ايران، وما تبقى هو عملية الاخراج التي تحفظ موقع “حزب الله” وصورته امام بيئته، وما قاله نصر الله في خطابه اليوم خير شاهد، “نحن امام فرصة تاريخية لوقف الاختراقات الاسرائيلية في البر والجو والبحر”.. انتظروا هوكستين بعد ايام.

السابق
نصرالله: المقاومة نفّذت ما يزيد على 670 عمليةً عسكرية
التالي
«حزب الله» يتحسس «رأسه» بعد إستهداف الضاحية.. وهذه «خطته الاحتياطية» لتحصين قيادته!