لم يخرج كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن سياق خطابه قبل يومين، وهو أتى أشبه بتتمة لمسلسل “محبوك” إيرانياً، لن يتخطاه الحزب، طالما أن فتح الساحات ليس ضمن أجندة طهران حالياً، المكتفية بمناوشات الجنوب “المضبوطة”، كما بمشاركة الحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن، لحفظ “ماء الوجه” شكلياً أمام جمهور محور الممانعة.
بين “الثواب” الإيراني و”العقاب” الإسرائيلي، انتهج نصرالله التلطي خلف مقولة “روّج” لها خلال حرب سوريا مع “داعش” بالقول أن انتصارها في سوريا سيؤدي الى دخولها لبنان
كرر نصرالله “معزوفة” تتمدد مفادها، أن “الرد العقابي” على اغتيال القيادي في حركة “حماس” صالح العاروري في الضاحية سيكون حتمياً، تاركاً باب الوقت والمكان مفتوحاً، كالعادة، أمام اعتبارات تتحكم بمصير احداث مرهونة باتفاق ايراني أميركي “يهندس” مسار حركة محور الممانعة، الذي التزم أيضاً “التريث” بالرد المناسب على اغتيال قائد الحرس الثوري في لبنان وسوريا رضى موسوي، الذي يكتسب المكانة الأكثر أهمية من العاروري بالنسبة إلى الحزب .
بين “الثواب” الإيراني و”العقاب” الإسرائيلي، انتهج نصرالله التلطي خلف مقولة “روّج” لها خلال حرب سوريا مع “داعش” بالقول أن انتصارها في سوريا سيؤدي الى دخولها لبنان، وهو اليوم استخدم “الشماعة” ذاتها بتكرار الحجة، بأن انتصار اسرائيل في غزة سيكون لبنان التالي، ليبرر المعركة لا الحرب.
تعهد نصرالله بالرد “في الميدان” على اغتيال العاروري في الضاحية “المخروقة” من “أهل البيت” الذي يتخبط بالكشف عن أدوات اسرائيل داخله، إذ قال في خطابه الثاني اليوم إن عملية الاغتيال “خرق كبير وخطير لا يمكننا السكوت عنه”، الذي لا يخلو من “الغمز واللمز” الى عملاء بيئته”.
حاول نصراالله بكلامه “شد عصب” جمهوره النازح المقتول و “المخذول”، كما الى “حماس” المشككة بحماسته وجديته في المعركة، فقدم جردة حساب يعتبرها “دسمة” فاستعرض بالتحليل والأرقام علها تساعده في تجميل صورة وضعه، فأعلن أن المقاومة نفذت 670 عملية على جبهة جنوب لبنان ضدّ إسرائيل منذ ثلاثة أشهر، تاريخ بدء حرب غزة، كما استعان بتحليلات خبراء الكيان الإسرائيلي الذين يتحدثون عن أن خسائر خسائره هي أكثر بـ 3 مرات من الأعداد المعلنة.
لم يفت نصرالله شمول خطابه كل اطراف محور الممانعة، على الرغم من عدم وحدة الساحات، ليظهر أمام بيئته بأن حركتهم هي “الدرع الحامي” للمنطقة، لكن الرد في ميدان لبنان له “حساباته” الإيرانية الأميركية.. بين “الحرب واللاحرب”!

