في ظهور نادر يحمل دلالاته من حيث التوقيت والمكان، تداول رواد التواصل الإجتماعي فيديو لأمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله، وهو يقدم واجب العزاء “بشحمه ولحمه”، بمعاونه التنفيذي وأحد مؤسسي الحزب النائب السابق محمد حسن ياغي( أبو سليم) في بعلبك.
وهو ما فُسر بأنه يندرج في اطار”طمأنينة” لدى الحزب ونصرالله بأن إسرائيل ليس لديها النية باستهداف نصرالله
أثار الفيديو علامات استفهام حول ظهور نصرالله لأداء واجب التعزية والإصرار على تصويره وتوزيع الفيديو، وهو الذي لا يظهر مطلقاُ خوفا من الإغتيال، في وقت تشهد جبهة الجنوب معارك بين عناصر الحزب واسرائيل منذ اندلاع حرب غزة، تلقى نصرالله شخصيا تهديدا بالقتل، وهو ما فُسر بأنه يندرج في اطار
“طمأنينة” لدى الحزب ونصرالله، بأن إسرائيل ليس لديها النية باستهداف نصرالله، الذي يتحرك من دون خوف أمنياً، في مرحلة ينتهج خلالها الطرفان منطق “اللعب المحدود”، على وقع مفاوضات تجري خلف كواليس معركة غزة، التي تُستثمر من قبل ايران حليف الحزب وأميركا حليفة اسرائيل.. وما بينهم جميعا من نظام مصالح.
قدم الفيديو المتداول لأمين عام الحزب صورة، أبعد من العزاء وتقبيل يده، لما ينتظر لبنان خلال الفترة الحالية، مفاده بأن الوضع على جبهة الجنوب لن يتغير وسيبقى تحت تحت السيطرة، نتيجة التفاهم القائم بين طهران وواشنطن، على عدم جر المنطقة الى حرب، وحصر المعركة في غزة، مع استمرار التفاوض للوصول الى تسوية تتناسب مع مصلحة الفريقين في لبنان وغزة.
اكثر من ذلك، يبدو أن نصرالله مرتاح البال أيضاً الى أن إسرائيل لا تريد استهدافه، خاصة انه في ظروف اقل توترا في السنوات السابقة، لم يكن يتحرك في مناسبات شبيهة ويكتفي بأحسن الأحوال بالقاء كلمة من على الشاشة، بينما يتحرك الآن بإطمئنان أمنياً، يريد ان يظهره في رسالة الى جمهوره.
في ظروف اقل توترا في السنوات السابقة لم يكن يتحرك في مناسبات شبيهة ويكتفي بأحسن الأحوال بالقاء كلمة من على الشاشة
وهذا قد يكون أيضاً مؤشر على أن الحرب في الجنوب، ستبقى محدودة تحت السيطرة نتيجة التفاهم الاميركي-الايراني، وما يعزز من هذه الفرضية، ان واشنطن لم تظهر اي استياء من سلوك “حزب الله” على الجبهة الجنوبية، فيما الحزب الذي سقط له اربع كوادر في منطقة البوكمال السورية قبل ايام، لم يقم بأي رد فعل امني او سياسي او عسكري.

